قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يشكل تصعيداً خطيراً وإنزلاقاً غير مسبوق نحو تشريع القتل والجريمة بحق أبطالنا الأسرى في أقبية وسجون الفصل العنصري، بما يعكس الطبيعة العنصرية لحكومة الإحتلال المتطرفة، والتي تتبنى سياسات الإنتقام وتشرعن الإعدام السياسي بحق أبناء شعبنا.
وأكد فتوح أن هذا التشريع الباطل، يمثل إنتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما إتفاقيات جنيف ويضرب بعرض الحائط مبادئ العدالة الدولية والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ويؤسس لمرحلة خطيرة من الإفلات المنهجي من العقاب برعاية رسمية من سلطات الإحتلال.
وأضاف رئيس المجلس أن هذه السياسات تأتي في سياق منظومة متكاملة من التحريض والكراهية تقودها شخصيات في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير الذين يدفعون نحو تأجيج العنف وتغذية خطاب الإبادة ويعملون على توفير الغطاء القانوني والسياسي لعصابات المستعمرين المتطرفين التي ترتكب جرائم قتل وحرق وترويع بحق المدنيين الفلسطينيين وسط حماية مباشرة من قوات الإحتلال.
وشدد فتوح على أنه لا يجوز من الناحية القانونية والأخلاقية، أن يتولى محاكمة أسرى الحرية أولئك المتورطون في جرائم حرب وإبادة وتطهير عرقي والمطلوبين للعدالة الدولية، إذ أن الفار من العدالة لا يملك شرعية إصدارها،
فالأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرية ومناضلون من أجل استقلال وطنهم ولا يجوز معاملتهم كمجرمين، بل يتمتعون بوضع قانوني تكفله المواثيق الدولية وأن أي محاولة لإعدامهم، تمثل جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية.
ودعا رئيس المجلس المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف هذا التشريع الخطير وفرض عقوبات رادعة تضع حداً لسياسة القتل والإرهاب، مؤكدا ً على أن الشعب الفلسطيني، رغم كل هذه
السياسات القمعية، سيواصل نضاله المشروع حتى نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على أرضه.
