عروبة الإخباري كتب سلطان الحطاب –
دعى الدكتور سامر عبد الهادي مدير عام مستشفى عبد الهادي العام الى دعوة افطار في فنق الفور سيزنز وقد تخلل الافطار ابداع المتصوف الأول الشاعر الملهم والفيلسوف الاسلامي المعروف، جلال الدين الرومي،ولعل ابز ما عرف عنه أو فيه أنه التقى مع المتصوف الغامض شمس الدين التبريزي واتباعه أسسوا الطريقة المولوية التي تشتهر ب رقصة الدوران، وهذا ما أردت ان اذكره وان احيبب على سوال الزميل حمادة الذي سالني عن معنى رقصةً الدوران ودلالاتها عند الطريقة المولوية
الافطار حضره حوالي 100شخص، أكثرمن نصفهم أطباء، والبقية من الصحفيين والكتاب والاعلاميين.
كانت ليلة ممتعة حضرتها واستعدت ذكريات شبيهة حين حضرت مثل ذلك في مصر، وتحولت قصة الدوران لاحياء قول الرومي عن لقاء التبريزي “بالقول، وكنت ميتاً فاحييتني”، “تحولت الى رقصة وهذه الرقصة ليست بسيطة إذ قد يمر الناس عليها بسهولة، وإنما فيها إشارات تصوف وفيض آلهي ورموز ومعاني ودلالات لا يتسع المجال لشرحها، وهي تتشكل بأشكال مختلفة.
كانت الليلة ايضاً قد شهدت ما سرده الحكواتي من قصص استمع اليها البعض ، كما كان في الفقرات، فقرة المسحر الذي احتال مقدمها على الجالسين بأن جعلهم يطرقون الطبل ويرددون عبارات الدعوة للسحور، كما في حاراتهم وقراهم وهم صغار.
فلكلور رمضان عميق وواسع، وقد ساهمت فيه اطراف عديدة ومدارس دينية وصوفية وأحياء هذه الليالي في تركيا غيرها في المغرب وهي غيرها في السودان حيث حضرت ليلة احياها النيل أبو القرون الشخصية البارزة في التصوف وقد حضرها ايضا الدكتور جمال الضمور الذي كان يعرف النيل ودعانا الى جلسته، وقد رأينا العجب العجاب.
ونحن نميل الى ما تقدمه تركيا، في رقصة الدراويش وهي الرقصة التي تدلل في بعدها الذي لا يعتبرونه ترفيها بل رمز. يشبه دوران الكواكب حول الشمس ويرمز لدوران القلب حول حب الله وهو محاولة للخروج من الجسد والاقتراب من الروح، ولكل حركة من الراقص دلالة، فرفع اليد اليمنى للأعلى استقبال الرحمة من الله وخفض اليد اليسرى للأسفل عطاء للناس
والدوران حول النفس، ترك الأنا (الانا)، الثوب الأبيض رمز الكفن (الموت عن الدنيا) والقبعة الطويلة ترمز لشاهد القبر.
واعتقد أن هذا التفسير صحيح وفيه اجابة على حمادة الذي سالني عن الدلالة لرقصة الدوران وقد كلفني الجواب أن اسأل صديق تركي متصوف من اسطنبول كنت التقيته الصيف الماضي، حين لم أجد صديقي الوزير جمال الصرايرة أسأله عن ذلك باعتباره من أعمدة التصوف في المملكة.
الليلة التي أحياها، مستشفى عبد الهادي ، سبقت ليلة القد وكان منظر الافطار مؤثراً، فقد رأيت الزميل خالد الشقران رئيس التحرير فيي الراي يستغرق في الافطار لدرجة أنه لا يرد على أي اتصال مهما كان بعد رفع الاذان، وأدركت عمق صومه وتفاعله المخلص مع العبادات، حيث يعطي كل شي حقه في الافطار والعبادة والعمل والاتصال، في توزيع ليس سهلا في حين كان يعترض الزميل فيصل الشبول على المصور الذي يكاد يدس الكاميرا بين اللقمة في اليد وبين الفم قبل أن يبعده بالقول، معقول اللي بتعمله هذا وقت للتصوير وهل ذلك مناسب، فتوقف المصور وانسحب الى من ينتظر صورة.
شكرنا الدكتور سامر الذي شارك في الافطار بسرور وحرص أن يسأل عن كثير من التفاصيل التي تريح المدعويين
