تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات جريمة التجريف الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أراضي المواطنين الزراعية شمال مدينة سلفيت، والتي طالت مئات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، في اعتداء سافر يعكس طبيعة هذا الاحتلال القائم على مصادرة الأرض وتدمير مقومات الحياة الفلسطينية.
وتؤكد الجبهة أن استهداف ما يقارب 150 دونماً من الأراضي الزراعية، وتدمير مصدر رزق عشرات العائلات، يشكل جريمة اقتصادية وإنسانية مركبة، تندرج في إطار حرب مفتوحة على صمود شعبنا وسعي الاحتلال لخنق اقتصاده الوطني وتقويض قدرته على البقاء.
وفي هذا السياق، تؤكد العربية الفلسطينية أن المرحلةتتطلب الانتقال إلى خطوات مواجهة عملية وفورية على الأرض، تتمثل في:
– الدعوة إلى تشكيل لجان حماية شعبية في القرى والبلدات المهددة، تتولى التواجد الدائم في الأراضي المستهدفة وتعزيز صمود المزارعين.
– إطلاق حملة وطنية عاجلة لإعادة زراعة الأشجار المقتلعة، بمشاركة واسعة من القوى الوطنية والمؤسسات والأهالي، كفعل مقاومة مباشر.
– تحريك ملفات قانونية دولية عبر المؤسسات المختصة لتوثيق الجريمة وملاحقة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.
– تفعيل المقاومة الشعبية السلمية من خلال تنظيم فعاليات ميدانية واعتصامات دورية في الأراضي المستهدفة لفرض حضور فلسطيني دائم.
– دعوة الحكومة الفلسطينية إلى تخصيص صندوق طوارئ لدعم المزارعين المتضررين وتعويضهم وتعزيز صمودهم الاقتصادي.
– إطلاق حملة إعلامية وطنية ودولية لفضح جرائم الاحتلال، وتسليط الضوء على استهدافه الممنهج للقطاع الزراعي الفلسطيني.
إننا في الجبهة العربية الفلسطينية نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، ونؤكد أن صمت المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على التمادي، ويكشف ازدواجية المعايير في التعامل مع حقوق شعبنا.
كما نؤكد أن شجرة الزيتون التي يقتلعها الاحتلال اليوم، سيزرع شعبنا مكانها مئات، وأن إرادة الصمود المتجذرة في هذه الأرض ستبقى عصية على الكسر، وأقوى من كل محاولات الاقتلاع.
