حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من خطورة القرار الذي إتخذه المتطرف ايتمار بن غفير بتوسيع دائرة تسليح المستوطنين في القدس المحتلة، لتشمل نحو 300 ألف مستوطن إضافي، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً و دعوة لإرتكاب مزيداً من جرائم القتل ضد الفلسطينين.
وأوضح فتوح أن هذا القرار، يعكس عقيدة سياسية متطرفة، تقوم على تسليح المستوطنين وتحريضهم وإطلاق يدهم في القدس المحتلة، بما يشكل دعوة مفتوحة لقوى التطرف لتنفيذ مزيداً من الإعتداءات المنظمة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته ويؤسس لمرحلة أكثر خطورة من الفوضى المنظمة والعنف الممنهج، الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
وأضاف رئيس المجلس: إن توسيع تسليح المستوطنين سياسة مدروسة لفرض وقائع بالقوة وخلق بيئة عدائية، تهدف إلى إرهاب المواطنين الفلسطينيين ودفعهم قسراً إلى الرحيل، في إطار مخطط متدرج لتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة وتكريس السيطرة الاستيطانية عليها.
وشدد فتوح على أن تسليح مئات آلاف المستوطنين، يمثل إنتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لا سيما إتفاقيات جنيف التي تحظر على دولة الإحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة أو تسليحهم وتمكينهم من ممارسة العنف ضد السكانالأصليين، كما يشكل خرقاً فاضحاً لقرارات الشرعية الدولية، التي تعتبر الاستيطان غير شرعي وباطلاً من أساسه.
وأكد رئيس المجلس أن حكومة الإحتلال، من خلال هذه السياسات تسعى إلى تقويض أي أفق سياسي لحل عادل وشامل وتعمل بشكل متسارع على تكريس واقع استعماري قائم على القوة والعنصرية، الأمر الذي يهدد بتفجير الأوضاع في القدس وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة ويقوض فرص الإستقرار في المنطقة.
