عروبة الإخباري – طلال السكر –
أيها العالم، استمعوا! فها هي رانيا يحيى، القائدة والمبدعة الفذة التي صنعت من الأكاديمية المصرية للفنون بروما صرحًا حيًا يتوهج بالإبداع، تودع منصبها يوم 15 فبراير 2026، تاركة خلفها إرثًا من الشغف، والعطاء، والإبداع الذي لا ينطفئ.
لم تكن رانيا، غير شعلة ملهمة، نجمة مضيئة تهدي العقول، وزلزال يوقظ الطاقات الكامنة. كل حجر في جدران الأكاديمية، وكل ركن فيها، يشهد على بصمتها الخالدة، على إصرارها الذي لا يعرف المستحيل، وعلى حبها الذي احتضن الطلاب والأساتذة وكل من لمس روحها.
رسالتها الوداعية لم تكن كلمات عابرة، بل صرخة من القلب، وهتاف للإبداع، ونور يسطع في كل من يحلم بالفن والمعرفة. احتوت على امتنان صادق لكل من ساند الأكاديمية، وفخر لا حدود له بما تحقق من إنجازات، وثقة لا تتزعزع في أن المستقبل سيكون أعظم بقيادة الأستاذة الدكتورة رشا صالح، لتواصل المشوار من حيث توقفت رانيا، ولتحمل شعلة الإبداع إلى آفاق أوسع.
رانيا يحيى جسدت المبدعة الفذة في القيادة: رؤية تتحدى الزمان والمكان، وعزيمة تتجاوز كل العقبات، وقلب ينبض بالإبداع، وفكر يضيء دروب الفن والثقافة. لقد حولت الأكاديمية إلى منارة علمية وفنية وثقافية، قلب نابض للهوية المصرية والعربية في أوروبا، ومنبر تتردد فيه صرخات الفن والحرية والإبداع.
وداع رانيا ليس نهاية، بل انفجار شعاع من القوة والجمال، وهتاف للذكريات، ونار تشتعل في كل من لمسوا إرثها العظيم. الأكاديمية لم تعد كما كانت قبلها؛ فقد صنعت منها صرحًا خالدًا، نجمة مضيئة تتوهج بالإبداع، ومبدعة فذة تُروى ذكراها على مدى الأجيال.
أيها الفن، أيها الإبداع، أيها الوطن: احملوا رسالة رانيا! اجعلوا الأكاديمية قلبًا نابضًا، وشعلةً لا تنطفئ، ومنارةً تضيء العالم، كما صنعتها رانيا يحيى، النجمة المضيئة، المبدعة الفذة في سماء الفن والثقافة.
