5
عروبة الإخباري – الإعلامية باتريسيا سماحة –
في نهاية كل عام، تتكشف أمامنا لوحة من اللهيب والرماد، سنةٌ مرت متقلبة، مشتعلة بالأحداث والتحولات الكبرى، تركتنا على حافتها نحن، نحمل ملفات مفتوحة، وأسئلة لم تجد بعدُ جوابها، وجراحًا لم تلتئم بعد.
إننا لا نستقبل عامًا جديدًا كما لو أنه مجرد تاريخ، بل كساحة لتفكيك الفوضى، ورؤية ما تبقى من معنى، بعد كل ما احترق وما نجا.
2026 أمامنا الآن، ليست مجرد رقم في التقويم، بل فرصة لإعادة ترتيب الأفكار، لتسمي الأشياء باسمائها، ولتسليط الضوء على ما فقدناه، وما قد نكتشفه في أنفسنا وفي أوطاننا.
فلنخطو معًا إلى هذه السنة الجديدة، بقوة الوعي، وعمق التجربة، ولنستقبلها كما تُستقبل اللحظات الكبرى: بلا وهم، وبكل ما نستحقه من شجاعة وأمل.
