عروبة الإخباري طلال السكر –
حين تتجسّد الرحمة في إنسان، ويتّحد الإيمان بالعمل، تُشرق على العالم سيرة سامية تحمل بصمة من نور، تلك هي سيرة صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد – الاسم الذي أصبح مرادفًا للإنسانية، ووجهًا مضيئًا للعطاء، وصوتًا صادقًا يزرع الأمل في القلوب التي أثقلها الألم.
فتحت رعاية سموها المضيئة، وهي “الناشطة العالمية”، أُقيمت فعالية Pink October – هوجتوبير 2025 في هارلي-ديفيدسون عمّان / قرية الدراجين، الجمعة الماضية، لتكون احتفالًا بالحياة قبل أن تكون فعالية، ورسالة أمل تتجاوز حدود المكان، وتُلهم كل من يؤمن بأن الوعي والرحمة هما أعظم صور القوة.
وقد جاءت رعاية سموها الكريمة لهذه الفعالية استمرارًا لنهجها الإنساني النبيل، الذي تخطّى حدود المبادرات ليصبح فلسفة حياة تُكرّسها سموها قولًا وفعلًا.
لقد آمنت بأن الأمل شفاء، وأن التوعية حياة، وأن دعم المرأة المحاربة هو دعم للإنسانية بأسرها. ومن هذا الإيمان الراسخ، جمعت سموها القلوب والعقول في يومٍ واحدٍ، حيث توحّد النبض الإنساني نحو هدف نبيل: نشر الوعي، وتكريم القوة الكامنة في كل سيدة تقف بشجاعة في وجه السرطان.
وقد ازدانت الفعالية بحضور الكاتب العظيم والشاعر الروائي إبراهيم نصرالله، الذي أضفى على اليوم لمسة من العمق والبهاء الإنساني. فبكلماته التي تُشبه الضوء، وبإبداعه الذي يُلامس الروح، جعل من الأدب شريكًا في الشفاء، ومن الكلمة جسرًا يصل بين المعاناة والأمل.
كان حضوره بمثابة حوار صامت بين الأدب والإنسانية، يُجسّد جمال الالتقاء بين الفكر النبيل والرؤية الإنسانية التي تقودها سمو الأميرة دينا مرعد بحكمةٍ ودفءٍ ووعيٍ متفرّد.
وبتوجيه من سموها وبروحها الكريمة، خُصِّصت عائدات هذا اليوم الخيري بالكامل لدعم صندوق علاج سيدات مرضى سرطان الثدي في غزة – التابع لمؤسسة الحسين للسرطان، في مبادرةٍ تعكس أن قلب سموها لا يعرف الجغرافيا، وأن رسالتها تتسع لكل إنسانٍ يحتاج إلى دفء الأمل ولمسة العطاء.
الأميرة دينا مرعد ليست فقط قائدة في مجال التوعية والوقاية من السرطان، بل هي قدوة عالمية في القيادة الرحيمة، تجمع بين الرصانة والحنان، بين الحزم والرقة، بين الفكر والعمل. حضورها يمنح الطمأنينة، وكلماتها تبث الإلهام، وجهودها تغرس فينا جميعًا الإيمان بأن الإنسانية لا تُقاس بالكلمات، بل بالأثر الطيب الذي تتركه في حياة الآخرين.
لقد أثبتت سموها أن العظمة الحقيقية ليست في الألقاب ولا في المناصب، بل في القدرة على ملامسة القلوب ورفع المعاناة عن الإنسان. فهي تاج إنساني يتلألأ بالعطاء، وجسر من الأمل يعبر عليه كل من أنهكته التجربة بحثًا عن ضوء الحياة.
نقف أمام مسيرة سموها بكل فخرٍ وإجلال، نُحييها تقديرًا وإكبارًا لرسالتها النبيلة، ونقول بكل صدق: صاحبة السمو، أنتم لستم فقط راعية للوعي والأمل، بل أنتم روح الحياة التي تُذكّرنا بأن الإنسانية هي أسمى ما يمكن أن يكون عليه الإنسان.
