عروبة الإخباري – جولييت أنطونيوس –
أمضي إليك لا كامرأة
بل كأميرة أحلام
يشتهي الليل ثمرها المضاء
..
أسير هكذا بلا هدف
أتبع مصباح ملاك
أو ربّما نجمة ..
لا أعلم ..
لكنني أرى شجرا
وظلالا وثمرا ..
ونبع ماء يتلألأ
وأرى أبوابا أوصدها
الياسمين …
وطفلا يقف هناك ..
لم يكن طفلا ..
بل رجلا بعيني طفل
وأنا أَشبه بدمية ..
أو كعروس ..
تحرّكها خيوط القدر
كنت أسمع ضجيج خطواتي
كنتُ كالماء ..
كطفلة ..
كغيمة ..
هبطت من الأبد ..
فوق جسد أزرق
أردت أن أتأكّد
بأنني لا زلت أملك
زمام نبضي ..
وأنّ قدميّ لا تزالان على قيد الحياة ..
دخلت ..
فشرّع لي القدر الأبواب
كان الطفل شجرة
والثمر أشهى من الضوء
كأنّه يهتف لي ..
يهمس لي ..
كأنّك أنت ..
في اكتمال الظل ..
يداك أوراق تحاصر الثمر
كما تحاصر أنفاسك صدري
وشفتاك ..
نبعٌ ترجّل عن عرش الخلود
ما إن لامس ماؤه شفتيّ حتى
أوصد الملاك أبواب الأبد
فعلمت بأنني
لن أعود ..
