عروبة الإخباري –
في خطوة تؤكد رؤيته الثابتة تجاه الأمن الداخلي والاستقرار الإقليمي، استقبل الرئيس جوزف عون وفد جمعية الإعلاميين الاقتصاديين، ليُعيد التأكيد على ضرورة أن يكون الإعلام اللبناني مسؤولًا ويضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى. هذه الدعوة تأتي في لحظة حساسة، حيث تتواصل الضغوط الإسرائيلية على لبنان في شكل رسائل عسكرية ودموية تهدف للضغط على الدولة اللبنانية، وفق ما أكده الرئيس عون.
موقف لبنان من الأزمات الإقليمية
أوضح عون أن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية شرط أساسي لبدء مسار التفاوض، مؤكداً أن لبنان لا يمكن أن يبقى خارج التسويات الإقليمية. وأضاف أن الحوار والتفاوض هما السبيل للوصول إلى حلول مستدامة للأزمات القائمة، مع التأكيد أن شكل التفاوض سيُحدد في الوقت المناسب، في إشارة واضحة إلى حرص لبنان على حماية مصالحه الوطنية ضمن الإطار الإقليمي المعقد.
العلاقات اللبنانية – السورية والتنسيق المستقبلي
في إطار السياسة الخارجية، شدد الرئيس عون على أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان أكدت على سلسلة مبادئ تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق على المستويات الأمنية والاقتصادية. هذه الخطوة تشير إلى رغبة لبنان في تعزيز علاقاته مع دول الجوار على أساس الشراكة والتفاهم المتبادل بعيدًا عن أي ضغوط خارجية.
التقدم الداخلي والإصلاحات الحكومية
أما على الصعيد الداخلي، فأكد عون أن هناك تقدماً ملموسًا في أداء الحكومة، وأن العمل الجاد مستمر في إنجاز التعيينات الرسمية والتشكيلات الدبلوماسية. ولفت إلى أن العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام ممتازة، والإصرار على إجراء الانتخابات النيابية قائم، مع احترام دور مجلس النواب في تقرير القوانين الانتخابية.
الأمن ومكافحة الفساد
في جانب الأمن، شدد الرئيس على أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى يقومون بواجبهم بالكامل، مؤكدًا أن خيار مكافحة الفساد مستمر بلا تراجع، والمسار الذي بدأ لن يتوقف. هذه الرسالة تحمل دلالة قوية على الإصرار على محاسبة كل من يهدد مصالح الدولة والمال العام، وتعكس الرغبة في بناء مؤسسات قوية وشفافة.
التحول الرقمي ودور الشباب
وفي إشارة إلى المستقبل، كشف عون أن اعتماد البطاقة الإلكترونية كمدخل لخطة الرقمنة أصبح قيد التنفيذ، معتبرًا أن الجيل الشاب هو جيل المستقبل، ويجب أن يكون إيمانه بوطنه كبيرًا. هذه الرؤية تضع الابتكار الرقمي والتعليم والتفاعل المدني في صميم مشروع الدولة الحديثة، وهو ما يعكس رؤية شاملة للنهضة الوطنية المرتبطة بالشباب كركيزة للتغيير.
تصريحات الرئيس عون الأخيرة تعكس رؤية واضحة: توازن بين حماية الأمن الوطني، الانفتاح على الحوار الإقليمي، تعزيز الإصلاح الداخلي، والدفع نحو مستقبل رقمي متقدم يضع الشباب في مركزه. الرسائل الموجهة للإعلام والمجتمع المدني تؤكد أن المصلحة الوطنية والشفافية والالتزام بالقوانين هي أساس بناء لبنان القوي والمستقر.
هي دعوة صريحة لكل الأطراف اللبنانية للعمل بمسؤولية وطنية حقيقية، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة أو مصالح فئوية، لتجنيب لبنان أزمات أكبر وتحقيق طموحاته الوطنية والإقليمية.
