
عروبة الإخباري – كتب سلطان الحطاب
بعض المواقع ووسائل الاعلام ذات الذمة الواسعة كما يقولون بالعامية تسارع الى نشر الاخبار السلبية وكثير ما تقفز عن الايجابية وتلجا الى اساليب غير موضوعية لاثبات مواقف ومقولات او الانتصار لجهات ذات مصلحة..
الفوسفات من الشركات التي تعافت من اثار سابقة في سنوات سابقة، وقد جاء التعافي الواضح نتاج جهود جبارة بذلتها ادارتها والعاملين فيها وعليها ، فقد استنفرت الشركة طوال السنوات الثلاث الماضية حتى جاءت النتائج مبشرة ومفاجئة واقرب الى الخيال، بل ان البعض وصف شفاء شركة الفوسفات بأنه كان معجزة..
طبعا حين كانت الشركة تذوي وتتراجع كان هناك من يكتب مقالات الندب والرساء ويهيل التراب.. وعندما وقفت الشركة على قدميها وقوى عودها واستوت على ساقها وطرحت أكلها طيبة، وجاءت النتائج مذهلة حين اقتربت من المليار دينار ارباحا من مبيعاتها المختلفة وشركاتها التي تعددت من نسلها او بموازاتها صمت الندابون الذين يعودون الان حين اعتقدوا ان الشركة قد تراجعت..
لدى التدقيق فان ما حدث وقد سألت عن اسبابه كان طبيعيا يصيب اي شركة تعمل في هذا المجال وتصدر وتبيع وتشتري.. فالاصل هو العرض والطلب الذي يتأثر بالمناخ وبالعلاقات بين الدول وحاجاتها، وهذا قد يترك مؤشرات في تراجع البيع او الاسعار وهذه الحالة ليست خاصة بالفوسفات الاردنية وانما بهذا المنتج والمتنافسين فيه على امتداد العالم,..
التراجع اصاب حتى الشركة الشقيقه البوتاس بقدر لان شركات التعدين ومنتجاتها تخضع لبورصة العرض والطلب وحاجات السوق وقدراتها الشرائية واهليته..
فقد بدأ سوق الفوسفات يتحرك وتشهد المؤشرات فيه بعض الذبذبات استنفرت الشركة على مختلف الاصعدة بدءاً من الادارة والى كل صنوف العاملين والمهنيين لتحصين كل الروافع والمكونات الفاعلة في الشركة سواء في اسواقها الخارجية او مع شركاتها وتعاقداتهم.. وكانت النتائج حالة من الاحتواء الذي جعل الامور طبيعية جدا، وكانت هناك اجابات على كل اسئلة المساهمين والصحفيين والمهتمين والجهات الرقابية البورصة وغيرها، فقد اخذت الشركة ومنذ فترة باسلوب الشفافية وعرض نشاطها بشكل واضح ومباشر لاطلاع الجميع.. اذ ليس هناك ما تخشاه الشركة او تريد اخفاءه..
واذا كانت الشركة قد نشرت ارقامها في المبيعات ونتائج الربع الثالث من هذا العام وما قبل هذا الربع وباسلوب شفاف فهي تريد ان تقول للمهتمين والمتابعين هذا هو الواقع في الاسعار والانتاج والاسواق، وهذه هي الاحتمالات القائمة والقادمة..
لم يعد العمل في الفوسفات ارتجاليا فلدى الشركة دراسات وخبراء وعمل مؤسسي يقيس الاشياء بدقة، ويكشف عن التقدم او المراوحة او حتى التراجع.. وقد عرفت ان كل المؤشرات القادمة للربع القادم هي مؤشرات ايجابية تستوعب تذبذبات السوق وتدفع باتجاه زيادة الانتاج وحتى تحسينه..
الفوسفات الان مستنفرة وتبذل جهدا اكثر لتحافظ على نفس المستوى الذي وصلته، وتريد ان تحافظ عليه او حتى تتقدم عنه، ولعل المشاريع المخطط لها او التي على الورق والتي اختبرت وحتى مع الشركاء قادرة الان ان تسد اي ثغرات او تعوض عن اي مكونات تتأثر بالسوق والظروف العالمية والدولية..
توجهت الى الشركة وقابلت المسؤولين فيها وكان افضل ما حصلت عليه ويكشف واقع الحال هو الكتاب الصادر عن الشركة والموجه الى هيئة الاوراق المالية يرد على استفسارات وتساؤلات، وهي نفس الاسئلة التي تثيرها المواطن المراقب وتجيب على ما يعتقده البعض تراجعا بسعر سهم الشركة في بورصة عمان خلال شهر..
التقرير يعكس ان لا جديد مهما ولا خطير يمكن الخشية منه، اذ لا يوجد اي ارباك في الشركة ولا حتى قرارات طارئة وجديدة او هامة قيد النظر لمواجهة انخفاض سعر السهم، الذي يدرك اسبابه غالبية المتابعين.. بالعكس الارقام تشير الى ان هناك زيادة في الانتاج وليس تراجعا..
وكذلك في المبيعات وخاصة حامض الفوسفوريك للنصف الاول من العام 2023 مقارنة مع الفترة الشبيهة الماضية، وقد جاء كتاب الشركة الشفاف الموجه من الادارة العليا للشركة لهيئة الاوراق ردا على سؤال الهيئة عن انخفاض سعر سهم الفوسفات في الفترة ما بين 12/6/2023 ولغاية 10/7/2023.
باختصار الوضع في الفوسفات كما اردت ان انقل لبعض المساهمين من اصدقائي جيد ولدى الشركة عزيمة وارادة ان تبقى الاولى وان تبقى في الصدارة، وان تكون رائدة اساسية في الاقتصاد الوطني..

