تعيش حركة الطيران المدني في أوروبا على وقع حالة من الاستنفار الأمني المكثف، عقب سلسلة من التهديدات المتتالية بوجود قنابل استهدفت عشرات الرحلات الجوية ومطارات رئيسية في عدة دول أوروبية.
وفي أحدث هذه التطورات، اضطرت السلطات الفرنسية إلى تحويل مسار طائرة ركاب من طراز “إيرباص A320” تابعة لشركة “إير لينغوس” (الرحلة EI402) أثناء توجهها من دبلن إلى روما، بعد تلقي إنذار بوجود قنبلة. ورافقت مقاتلة فرنسية من طراز “رافال” الطائرة حتى هبطت بسلام في قاعدة “إيفرو” الجوية شمالي البلاد، حيث تم إخلاء جميع الركاب البالغ عددهم 151 شخصاً إضافة إلى طاقمها المؤلف من 6 أفراد، للبدء بتمشيط الطائرة بواسطة فرق إبطال المتفجرات.
ولم تقتصر البلاغات على فرنسا؛ إذ شهدت إيطاليا، وبلغاريا، والتشيك حالات استنفار مماثلة:
في إيطاليا: انطلقت مقاتلات عسكرية لمرافقة طائرات مدنية متجهة إلى روما، وسط تعليق مؤقت لإقلاع الرحلات في مطار “فيوميتشينو”.
في بلغاريا: استُهدفت ثلاث رحلات لشركة “ريان إير” بتهديدات كاذبة، مما أدى إلى تحويل مسار إحداها إلى مدينة بلوفديف.
في التشيك: أعلنت الشرطة هبوطاً اضطرارياً لأربع طائرات في مطار براغ للسبب ذاته.
وتأتي هذه الموجة استكمالاً لتهديدات سابقة طالت شركات طيران عديدة مثل “Wizz Air” و”LOT” والخطوط الإسكندنافية، وأدت إلى إغلاق مؤقت لمطار مودلين قرب وارسو. وفيما تواصل الأجهزة الأمنية تفتيش الطائرات دون العثور على أي متفجرات حتى الآن، وصفت الحكومة البريطانية هذه البلاغات بأنها “تهديدات خبيثة وكاذبة”.