3
عروبة الأخباري _ اختتمت العاصمة الأردنية عمّان، الخميس، أعمال المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة، الذي استضافته شركة مناجم الفوسفات الأردنية خلال الفترة من 3 إلى 5 تشرين الثاني 2026، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 30 دولة عربية وأجنبية، وما يزيد على 30 شركة متخصصة، إلى جانب خبراء ومهندسين وصناع قرار في قطاع الأسمدة والصناعات الكيميائية.
وشكّل المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار «ما بعد الإنتاج: قمة التحول في صناعة الأسمدة»، منصة دولية لمناقشة مستقبل الصناعة، والتحولات التكنولوجية والاقتصادية التي يشهدها القطاع، في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي، والاستدامة، وكفاءة الإنتاج، وخفض الانبعاثات الكربونية.
مشاركة دولية وشركات كبرى
وشهد المؤتمر مشاركة شركات ومؤسسات صناعية وتقنية من دول عدة، من بينها الأردن والسعودية ومصر والمغرب وتركيا والصين والهند وروسيا وألمانيا وبلجيكا وسويسرا وهولندا وإيطاليا والولايات المتحدة والبحرين.
ومن أبرز الشركات والمؤسسات التي ظهرت في البرنامج ودليل المعرض: شركة مناجم الفوسفات الأردنية، وشركة البوتاس العربية، وسابك للمغذيات الزراعية، وKBR، وPrayon، وCASALE، وBallestra، وStamicarbon، إلى جانب شركات عالمية متخصصة في التكنولوجيا والهندسة والمعدات الصناعية.
مركز عربي للبحث والتطوير.. أبرز المقترحات الاستراتيجية
ومن أبرز الطروحات التي شهدها المؤتمر الدعوة إلى إنشاء مركز عربي مشترك لأبحاث وتكنولوجيا صناعة الأسمدة، بمشاركة الشركات والجامعات ومراكز البحث العلمي، بهدف تطوير الابتكار الصناعي وتعزيز التعاون العربي في هذا القطاع.
وأعلنت شركة مناجم الفوسفات الأردنية استعدادها لتبني ودعم إنشاء المركز، في خطوة تستهدف تعزيز البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا وتطوير الحلول الصناعية.
الذكاء الاصطناعي والاستدامة يرسمان مستقبل الصناعة
وناقشت الجلسات الفنية مجموعة من المحاور الاستراتيجية، أبرزها:
• توظيف الذكاء الاصطناعي في تشغيل المصانع ومراقبة العمليات الصناعية والتنبؤ بالأعطال.
• تطوير المصانع الذكية وأنظمة الصيانة والتحكم الآلي لرفع كفاءة الإنتاج.
• استخدام تقنيات النانو والتكنولوجيا الحيوية والطحالب في تطوير أسمدة أكثر كفاءة.
• خفض الانبعاثات الكربونية وتطوير تقنيات احتجاز الكربون والهيدروجين الأخضر.
• تعزيز سلامة العمليات الصناعية وتحسين استهلاك الطاقة والموارد.
• تطوير الصناعات التحويلية وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية العربية.
كما شهد المؤتمر مناقشات حول مستقبل أسواق الأسمدة العالمية، وحركة التجارة الدولية، والتحديات التي تواجه سلاسل التوريد، والتغيرات في الطلب والأسعار.
الفوسفات الأردني.. حضور في صناعة الأسمدة العالمية
وسلط المؤتمر الضوء على مكانة شركة مناجم الفوسفات الأردنية في الصناعة العالمية، حيث أظهرت الأرقام التي عُرضت خلال المؤتمر أن إنتاج الشركة خلال عام 2025 بلغ نحو 12 مليون طن من الفوسفات، و700 ألف طن من سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP)، و300 ألف طن من حمض الفوسفوريك، ومليون طن من حمض الكبريتيك.
وبحسب الأرقام التي أعلنها الأمين العام للاتحاد العربي للأسمدة، يمثل إنتاج الشركة نحو 20% من إنتاج الفوسفات العربي و5% من الإنتاج العالمي.
الأردن وتعزيز موقعه في صناعة استراتيجية
ويعكس استضافة الأردن لهذا الحدث الدولي أهمية موقع المملكة في صناعة الفوسفات والأسمدة، وفرص تعزيز الشراكات العربية والدولية في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والبحث العلمي.
كما تفتح مخرجات المؤتمر آفاقاً لتطوير الصناعات التحويلية، ورفع القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية، وتعزيز تنافسية المنتجات العربية في الأسواق العالمية، بما يدعم دور المنطقة في منظومة الأمن الغذائي الدولي.