عروبة الأخباري _ أعلنت إدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية عن وقوع هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية. وأوضحت الإدارة في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين كانا يستقلان السيارة المستهدفة وقت وقوع الانفجار.
كشفت المصادر أن من بين القتلى موظفة تعمل في المحطة النووية، مما يرفع حصيلة الضحايا من العاملين في المنشأة خلال الآونة الأخيرة. ولم يحدد البيان الموقع الدقيق الذي وقع فيه الحادث، مكتفياً بالإشارة إلى استهداف السيارة بشكل مباشر من قبل المسيرة.
أشارت إدارة المنشأة النووية إلى أن هذه الموظفة هي الضحية الثالثة التي تسقط خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة العمليات العسكرية المحيطة بالموقع. كما لفتت المصادر إلى أن إجمالي عدد القتلى من طواقم المحطة وصل إلى ثلاثة عشر شخصاً منذ شهر نيسان/أبريل الماضي.
وصفت الإدارة في بيانها الهجمات التي تستهدف السيارات المدنية بأنها أعمال إرهابية موجهة تهدف للنيل من الأبرياء. وشدد البيان على ضرورة تحييد المدنيين والعاملين في المنشآت الحيوية عن الصراع المسلح، مؤكداً أن الناس لا يجب أن يكونوا أهدافاً عسكرية.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأوكراني حول هذا الهجوم أو الاتهامات الروسية الموجهة للقوات الأوكرانية. وتلتزم كييف غالباً الصمت تجاه العمليات التي تستهدف مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في محيط المنشآت الحساسة.
تعد محطة زابوريجيا كبرى محطات الطاقة النووية في القارة الأوروبية، حيث تضم ستة مفاعلات نووية ذات قدرة إنتاجية عالية. وقد سيطرت القوات الروسية على المحطة في الأسابيع الأولى لبدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا في شباط/فبراير من عام 2022.
منذ وقوع المحطة تحت السيطرة الروسية، يتبادل الطرفان الروسي والأوكراني الاتهامات بشكل متكرر حول شن هجمات تهدد السلامة النووية. وتحذر المنظمات الدولية من أن استمرار الأعمال القتالية في محيط المفاعلات قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية عابرة للحدود.
كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قد أفادت في تقرير لها الأسبوع الماضي بوفاة أحد موظفي المحطة. ومع ذلك، لم تقدم الوكالة الدولية تفاصيل إضافية حول ملابسات الوفاة أو الجهة المسؤولة عن الحادث في ذلك الوقت.
في سياق متصل، صرح رئيس شركة روساتوم النووية الحكومية الروسية في تموز/يوليو الماضي عن مقتل كبير المهندسين في المحطة. وأكدت المصادر حينها أن المهندس قضى نحبه جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة أوكرانية في منطقة قريبة من المنشأة النووية.
تستمر حالة القلق الدولي بشأن أمن المنشآت النووية في ظل التصعيد العسكري المستمر بين موسكو وكييف. وتطالب الهيئات الرقابية الدولية بإنشاء منطقة آمنة حول محطة زابوريجيا لضمان عدم تعرض مفاعلاتها لأي قصف مباشر قد يخرج عن السيطرة.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه جبهات القتال استخداماً مكثفاً للطائرات المسيرة من كلا الجانبين. وتعتبر محطة زابوريجيا نقطة ارتكاز استراتيجية في الصراع، حيث يسعى كل طرف لتحميل الآخر مسؤولية أي تهديد يمس أمن الطاقة النووية.