Table of Contents
عروبة الأخباري _ تشهد إيطاليا، الجمعة، موجة احتجاجات واسعة ضد الحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، وسط توقعات بتنظيم مظاهرات في نحو 50 مدينة بمختلف أنحاء البلاد، في تحرك احتجاجي يشارك فيه طلاب ونقابات عمالية، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الأجور.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الائتلاف الحكومي، الذي يضم ثلاثة أحزاب يمينية ومحافظة، ويتولى السلطة منذ أربع سنوات، إذ يحمل المحتجون الحكومة مسؤولية تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شرائح واسعة من السكان.
احتجاجات وإضرابات في قطاعات حيوية
ومن المرتقب أن ينضم طلاب المدارس والجامعات إلى عدد من المسيرات الاحتجاجية التي تشهدها المدن الإيطالية، للمطالبة بتحسين أوضاع المؤسسات التعليمية وزيادة التمويل المخصص للمدارس والجامعات.
وفي السياق ذاته، دعا اتحاد نقابات العمال المستقلة إلى تنفيذ إضرابات تشمل عددا من القطاعات، من بينها النقل العام المحلي وخدمات النقل لمسافات بعيدة، إضافة إلى قطاع الرعاية الصحية.
ومن شأن هذه الإضرابات أن تؤثر على حركة التنقل والخدمات في عدد من المناطق، بالتزامن مع المظاهرات التي دعت إليها جهات نقابية وطلابية، في إطار تحرك وطني يستهدف الضغط على الحكومة بشأن الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
التضخم وتراجع الأجور في صلب مطالب المحتجين
وتتركز أبرز مطالب المتظاهرين على تحميل حكومة جورجا ميلوني مسؤولية ارتفاع معدلات التضخم وتراجع الأجور، في وقت تتزايد فيه المطالب باتخاذ إجراءات للتخفيف من أعباء المعيشة وتحسين القدرة الشرائية.
كما يضع الطلاب ملف التعليم ضمن أولويات الاحتجاجات، مطالبين برفع الميزانيات المخصصة للمدارس والجامعات، وتحسين ظروف المؤسسات التعليمية.
وتعكس هذه المطالب اتساع دائرة الاعتراض على السياسات الحكومية، إذ تتجاوز التحركات الاحتجاجية المطالب الاقتصادية لتشمل قضايا اجتماعية وتعليمية تهم فئات مختلفة من المجتمع الإيطالي.
انتشار أمني تحسبا لأعمال عنف
وبالتزامن مع الدعوات إلى التظاهر والإضراب، عززت السلطات الإيطالية انتشار قوات الأمن في عدد من المناطق، تحسبا لأي مواجهات أو أعمال عنف قد ترافق المسيرات.
وتأتي هذه التدابير الأمنية في أعقاب أحداث شهدتها مدينة ميلانو يوم 18 أكتوبر الجاري، عندما تحولت احتجاجات بدأت سلمية إلى أعمال شغب، خلال تحركات رافضة لارتفاع تكاليف المعيشة وعدد من الخطط التشريعية التي طرحتها الحكومة.
وتثير تلك الأحداث مخاوف من تكرار مشاهد العنف خلال الاحتجاجات الجديدة، خصوصا مع اتساع نطاق التحركات المرتقبة لتشمل عشرات المدن الإيطالية، وانخراط قطاعات نقابية وطلابية فيها.
وتضع هذه الموجة الاحتجاجية حكومة ميلوني أمام اختبار جديد، في ظل تصاعد المطالب المرتبطة بالقدرة الشرائية والأجور وتمويل التعليم، وهي ملفات مرشحة لمواصلة إثارة النقاش السياسي والاجتماعي في إيطاليا خلال الفترة المقبلة.