عروبة الأخباري _ يبحث الاجتماع المخاطر والفرص الناجمة عن التكنولوجيات الحديثة، لتعزيز التفاهم المشترك حول تبعاتها على السلم والأمن الدوليين، وتحديد المجالات التي تتطلب تعاونا دوليا أقوى.
كورتيناي راتري رئيس ديوان الأمين العام للأمم المتحدة تحدث في الاجتماع نيابة عن الأمين العام، مؤكدا أهمية المسطحات البحرية للأمن والازدهار المشتركين، إذ يمر عبرها أكثر من 90% من التجارة الدولية في البضائع، وأكثر من 99% من التدفق العالمي للمعلومات عبر الكابلات (الأسلاك) في قاع البحار.
كما يدعم القطاع البحري ملايين الوظائف والترابط المعلوماتي والأمن الغذائي والطاقي، ورفاه الكوكب بأسره.
تحدث راتري عن التكنولوجيا الناشئة واستخدامها في رصد الأنشطة البحرية والتواصل والتعامل مع المخاطر والاستجابة للأزمات. وقال: “يمكن أن يوفر ذلك فرصا جديدة تماما، ولكنه أيضا يؤدي إلى ظهور مخاطر جديدة”. وذكر أن الأطراف غير التابعة للدول أظهرت قدرتها وأيضا نيتها لاستخدام تلك التكنولوجيات بطرق تختلف عن المقصود منها.
وقال إن الذكاء الاصطناعي محوري في هذا التحول، لكنه جزء من تكنولوجيات أخرى – منها الأنظمة ذاتية التشغيل والمدارة عن بعد – التي تغير طبيعة الفرص وبيئة التهديدات البحرية.
هذه التكنولوجيات يمكن أن تحسن رصد الأنشطة المشتبه فيها وسرعة اتخاذ القرارات المستنيرة وسلامة الملاحة والموانئ وتحمي البحارة والبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الكابلات البحرية.
لكن رئيس ديوان الأمين العام قال نيابة عنه: “في نفس الوقت، يؤدي ازدياد الترابط وتطور الأنظمة الذاتية، إلى نشوء مواطن ضعف جديدة. الهجمات السيبرانية أو غيرها من أشكال التدخل التي تؤثر على الملاحة والاتصالات والسفن والموانئ والبنية التحتية ذات الصلة، يمكن أن تعطل العمليات البحرية حتى بدون شن هجوم مادي مباشر”.
وشدد على ضرورة أن يكون البحارة والمجتمعات المتأثرة في قلب الاستجابة. وأكد على أهمية الوكالة البشرية، أي أن يتخذ البشر القرارات. وقال: “يجب أن تخدم التكنولوجيا، البشرية وليس العكس. ويتطلب ذلك رقابة بشرية ومساءلة واضحة وضمانات ملائمة”.
وذكر أن مـيثاق الأمم المتحدة والاتفاقية الأممية لقانون البحار ومعاهدات المنظمة البحرية الدولية وغير ذلك من مواثيق القانون الدولي، كلها توفر أسسا للاستجابة المشتركة. وأشار إلى تأكيد الأمين العام المستمر على ضرورة أن يخدم الذكاء الاصطناعي البشر وأن يرتكز على حقوق الإنسان.
وأكد المسؤول الأممي ضرورة أن يربط التعاون الدولي بين ثلاث ركائز هي العلم والسياسة والقدرات. وقال إن العلم يقدم الأدلة اللازمة لفهم الفرص والمخاطر، والسياسة تمكن الدول الأعضاء من اتخاذ الخيارات الملائمة ووضع الضمانات. وذكر أن تطوير القدرات ليس حتمية تنموية فحسب بل هو أمر حتمي يرتبط بالأمن والحوكمة.
وقال إن مجلس الأمن يمكن أن يساعد على هذا الصعيد ويشجع التعاون القوي بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية والصناعة والمجتمعين العلمي والمدني.
يمكنكم متابعة الاجتماع على الفيديو أدناه بالترجمة الفورية إلى اللغة العربية.
عقد مجلس الأمن أول اجتماع حول الأمن البحري في آب/أغسطس عام 2021.
وعقد اجتماعات حول الذكاء الاصطناعي 7 مرات منذ تموز/يوليو 2023.
دخلت أول مدونة سلامة تتعلق بالسفن ذاتية القيادة، صادرة عن المنظمة البحرية الدولية، حيز التنفيذ في الأول من تموز/يوليو.
من المقرر أن تعقد مجموعة خبراء التكنولوجيا والسلم والأمن، التي شكلها مجلس الأمن الدولي، اجتماعها الأول في تشرين الثاني/نوفمبر.