Table of Contents
عروبة الأخباري _ربما يجد فيكتور أوربان طريقاً للعودة إلى الواجهة بعد خسارته الانتخابات في المجر قبل أشهر، لكن من بوابة الأمم المتحدة هذه المرة.
يأتي ذلك في ضوء تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتشجيع أوروبان على المنافسة على منصب الأمين العام للمنظمة الأممية، وسط رهان على دعم روسي وصيني لترشيحه.
وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في افتتاحية استندت إلى مصادر من ثلاث دول، أن مسؤولين أمريكيين بادروا بطرح الفكرة على رئيس الوزراء المجري السابق، وشجعوه على دخول السباق لخلافة أنطونيو غوتيريش، لكن الخطة لا تزال تنتظر قراراً نهائياً.
من نقاشات داخلية إلى اتصالات مباشرة
صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، التقطت الخيط، وذكرت أن اسم أوربان تكرر خلال مناقشات المسؤولين الأمريكيين بشأن الشخصية التي يفضلون رؤيتها على رأس المنظمة الدولية.
وبدأ الأمر بالحديث عن شخصية تشبه أوروبان لغوض غمار السباق، قبل أن يتطور إلى التواصل معه مباشرة لاستطلاع استعداده للترشح، وفق الصحيفة الإسرائيلية.,
وأبدى أوربان اهتماماً بالمقترح، لكنه أظهر تحفظات ترتبط بهويته السياسية القومية، كما بدا متردداً في إعلان ترشحه دون الاطمئنان إلى فرص الفوز، وفق الصحيفة.

وتقوم الفكرة على تقديمه مرشحاً مشتركاً للولايات المتحدة وروسيا والصين، استناداً إلى محادثات سابقة يعتقد مسؤولون أمريكيون أنها تعكس استعداد موسكو وبكين لدعمه.
ومع ذلك، لم يصدر تأكيد رسمي من العواصم الثلاث بشأن اتفاق على هذا الترشيح.
رهان الأصوات وعقبة الفيتو
ونقلت “جيروزاليم بوست” عن مسؤول في الخارجية الأمريكية تقديره، أن أوربان يستطيع الحصول بسهولة على 8 أصوات داخل مجلس الأمن، مع احتمال بلوغ عشرة أصوات من أصل 15.
لكن هذه الأرقام تظل تقديرات لمسؤول، ولم تعرض الصحيفة تعهدات علنية من دول بتأييده.
ويحتاج المرشح إلى 9 أصوات على الأقل، دون استخدام أي من الأعضاء الخمسة الدائمين حق النقض. ولذلك، فإن دعم واشنطن وموسكو وبكين، إن تحقق، لن يحسم المنافسة وحده؛ إذ تستطيع فرنسا أو بريطانيا منع صدور التوصية.
وبعد توصية مجلس الأمن، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام، وفق المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة. ومن المنتظر أن يبدأ شاغل المنصب المقبل ولايته في الأول من يناير/كانون الثاني 2027.
حليف ترامب يبحث عن عودة
ويأتي طرح اسم أوربان بعد هزيمة حزبه أمام حزب “تيسا” بقيادة بيتر ماغيار في انتخابات أبريل/نيسان، التي أنهت 16 عاماً من حكمه المتواصل.
وخلال تلك السنوات، توترت علاقاته مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بسبب خلافات بشأن الهجرة وسيادة القانون، بينما احتفظ بعلاقات وثيقة مع ترامب وبوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتنقل “جيروزاليم بوست” عن مصدر مطلع توقعه أن يدعم ترامب ونائبه جيه دي فانس أوربان إذا قرر المنافسة، مع إرجاء أي إعلان محتمل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وفي انتظار ذلك، يبقى أوربان اسماً مطروحاً في اتصالات خلف الكواليس، دون إعلان رسمي لترشحه أو ضمانات معلنة لعبوره مجلس الأمن، مع اقتراب انتهاء ولاية غوتيريش في 31 ديسمبر/كانون الأول.