وكالات _ بينما تتزاحم المشتتات اليومية وتتراجع قدرة الحفاظ على الانتباه، قد لا يحتاج تحسين التركيز إلى مزيد من الجهد أو الاعتماد على المنبهات، بل إلى تغييرات بسيطة في البيئة المحيطة أثناء العمل أو الدراسة.
وتشير دراسة أجراها باحثون من جامعة نيويورك ونُشرت في مجلة “ساينتيفيك ريبورتس”، إلى أن الاستماع إلى الموسيقى والاستمتاع بالروائح المحببة قد يساعدان على تحسين الأداء المعرفي خلال أداء المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً.
ودرس الباحثون تأثير المحفزات الحسية الممتعة في قدرة المشاركين على أداء اختبارات معرفية، مستخدمين اختباراً للذاكرة العاملة يُعرف باسم “إن باك”، إلى جانب جهاز لمراقبة مؤشرات فسيولوجية مرتبطة بالانتباه والاستثارة الذهنية.
وأظهرت النتائج أن الموسيقى المبهجة والروائح المفضلة قد تساعدان في الحفاظ على مستوى أفضل من الأداء الذهني، بما يشير إلى أن التركيز لا يتحقق بالضرورة عبر عزل الحواس عن كل ما يحيط بها، بل يمكن أن يستفيد أحيانًا من محفزات إيجابية مناسبة.
ويفسر الباحثون ذلك بأن انخفاض مستوى الاستثارة الذهنية قد يجعل الانتباه أكثر عرضة للتراجع، بينما يمكن لبعض المؤثرات الممتعة أن تساعد على تنشيط الذهن وتخفيف الضغوط التي تعوق أداء المهام.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى هذه النتائج لا تعني أن الموسيقى أو العطور تحسن التركيز لدى الجميع بالدرجة نفسها، إذ تختلف الاستجابة باختلاف الأشخاص وطبيعة المهمة. وتظل هذه الوسائل مكملة لعادات أساسية، مثل النوم المنتظم والنشاط البدني وإدارة التوتر، وليست بديلاً عنها.