بكين _ بعصا ودرع لمكافحة الشغب، ظهر الروبوت الصيني «فوشي» في عرض يوضح اتجاهاً جديداً لاستخدام الآلات الشبيهة بالبشر في المهام الأمنية. لكن وراء الحركات المتزامنة نظاماً يتيح لمشغّل بشري نقل حركاته إلى الروبوت عن بُعد، وليس دليلاً على آلة تقرر بمفردها متى تستخدم القوة.
وعُرض الروبوت، الذي طورته جهة تابعة لمجموعة الصناعات الدفاعية الصينية الحكومية «نورينكو»، خلال المؤتمر العالمي للروبوتات في بكين في أغسطس 2026. وأفادت وكالة «كيودو»، في تقرير نشرته في 28 سبتمبر، بأنه لا يزال في مرحلة التشغيل التجريبي، مع تصور لاستخدامه مستقبلاً في الحراسة والدوريات إلى جانب الشرطة المسلحة.
جسد في الميدان
تقوم منظومة التحكم على التقاط حركة الإنسان ونقلها إلى الروبوت، مع تنسيق حركة أطرافه وجسمه. وتصف المواد التعريفية للمجموعة هذا النموذج بأنه تشغيل بشري من موقع بعيد، مقابل تنفيذ آلي في موقع المهمة.
وتستهدف منظومة التشغيل روبوتات كاملة الحجم من فئة وزن تقارب 90 كيلوغراماً، بما يتيح إرسالها إلى بيئات قد تنطوي على مخاطر على الأفراد، وفق المعلومات التي أعلنتها الجهة المطورة.
وبحسب «كيودو»، يستطيع «فوشي» أداء حركات تشمل التلويح بالعصا والدفع بدرع مكافحة الشغب، بعدما استُخدمت بيانات لحركات أفراد الشرطة المسلحة لتطوير حركته. غير أن تفاصيل أدائه لم تُكشف بالكامل.
أكثر من عصا
وتشمل الاستخدامات المعلنة للروبوت الاستطلاع والدوريات والعمل بديلاً عن الإنسان في المناطق الخطرة، إلى جانب وظائف للحراسة تتضمن التعرف إلى الأشخاص وإطلاق تنبيهات عند رصد حالات غير اعتيادية.
كما تقول الجهة المطورة إنه يستطيع العمل ضمن تشكيل يضم عدة روبوتات، ومحاكاة حركات المشغّل البشري في الوقت الفعلي. وهذه قدرات معلنة من الشركة، ولا تعني أن جميع مهامه تُنفَّذ بصورة مستقلة أو أن أداءه في العرض يثبت جاهزيته لكل الظروف الميدانية.
حدود الاستقلالية
وجود وظائف ذكية للرصد والتنبيه يختلف عن منح الروبوت سلطة اتخاذ قرار باستخدام القوة. فالمعلومات المتاحة تثبت إمكانية التحكم البشري عن بُعد، لكنها لا تكشف بالتفصيل حدود الاستقلالية في كل وضع تشغيل.
كذلك، فإن حمل درع وتنفيذ حركات منظمة داخل معرض لا يثبت نشر الروبوت فعلياً لتفريق احتجاجات. وما وثقته التغطية هو عرض تقني أعقبته إفادات بأنه ما زال قيد التجربة، فيما تبقى قدرته على التعامل مع الحشود والظروف غير المتوقعة بحاجة إلى أدلة ميدانية أوسع.