قال وزراء من دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول المشاركة من خارجها في “إعلان التعاون” إن تكاليف الشحن والتأمين ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت ثلث قيمة السلعة الأولية المنقولة، مما أعاق انسيابية نقل النفط الخام ومشتقاته.
وأضاف الوزراء، الذين اجتمعوا على هامش الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي ومؤتمر البترول العالمي في الرياض، أن انقطاعات إمدادات الطاقة زادت من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وذكر بيان نشر على الموقع الإلكتروني لمنظمة أوبك أن الوزراء أكدوا على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية، وشددوا على أن ارتفاع التكاليف يزيد من العبء على الدول المنتجة وكذلك المستهلكة ويطيل أمده، ويلقي بظلاله على النمو الاقتصادي العالمي، نقلاً عن وكالة “رويترز”.
وأضاف الوزراء أنهم سيواصلون مراقبة الوضع والتواصل مع الحكومات والجهات المعنية في القطاع والمنظمات الدولية بهدف تحسين ظروف الشحن العالمي.
قال الأمين العام لمنظمة “أوبك” هيثم الغيص، في جلسة حوارية بمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين المنعقد في الرياض، إن التوقعات تشير إلى نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.7 مليون برميل يومياً خلال عام 2027، ما يعكس استمرار أهمية النفط في مزيج الطاقة العالمي.
وأكد أن أمن الطاقة يتطلب استثمارات طويلة الأجل وبنية تحتية قادرة على مواجهة التحديات والاضطرابات المحتملة، مشيداً بالدور الذي تؤديه السعودية في تعزيز موثوقية الإمدادات العالمية من النفط والطاقة.
وقال إن العالم سيحتاج إلى زيادة الطاقة بنحو 23% حتى عام 2050 من مختلف المصادر نظراً للنمو السكاني والتغيرات الديموغرافية وثورة الذكاء الاصطناعي التي ستتطلب قدرات هائلة من الطاقة.
وأشار إلى تقصير بشكل عام في الاستثمار بمختلف مراحل إنتاج الطاقة سبق التحذير منه، موضحاً أن الأزمة تعود لقصر النظر بأهمية الاستثمار المسبق طويل الأمد بقطاع الطاقة.
وتابع: “آثار قلة الاستثمارات في عمليات التكرير تبدو جلية حالياً”.