رانيا مرعي –
أتقن الهروب عندما أتعثّرُ بالكاذبين، أو عندما تورّطني الطّريق بالحمقى بائعي الوقت وتجّار المواقف.
وأطيل الصّمت في حضرة اللّصوص الذين يتسوّلون كلماتنا كي يسبقونا إلى قصيدة، هي نحن، ولو زوّروها بأسمائهم المضحكة.
وأبتعدُ بهدوء عن مجالس المجاملات المليئة بالضجيج، وبثرثرة المثاليّين السطحيّين.
وأصمُّ أذنيّ عندما تنتحبُ الأشواقُ المزيّفةُ في رسائل الخائنين الذين يبلّلون حروفهم بدموعٍ كاذبة.
وأضحك كثيرًا على جديّتهم في حجز أمكنتهم في القاع، ذلك البعيد الذي يتلقّف خطواتهم بالسّخرية والشّتائم! هو أيضًا ضاق به الصّدى ومازال يصرخ…
أنا أحبُّ ملامحي حين أغضب
وأستمتع بضحكي المجنون
وبصوتي المرتفع
وبحماقاتي
وبتطرّفي
أنا أحبُّ دموعي التي لم تجفّ منذ عامين
وآرائي الفريدة
وعلاقتي مع الله
حقيقيّة لدرجة أنّ كلّ من يعرفني، قد ينسى اسمي، ولكنّه عندما يراني يقول : “ما زلتِ كما أنتِ…”