في ظل تصاعد الحملات الممنهجة ضد الأصوات السيادية والحرّة في لبنان، تلقت الكاتبة والإعلامية ورئيسة تحرير موقع “الشرق نيوز” نانسي اللقيس تهديداً صريحاً ومباشراً بالقتل عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، تضمن صورة لساعة رملية مع عبارة ترهيبية واضحة تفيد بقرب انتهاء الأجل، في امتداد سافر لمحاولتي القتل السابقتين اللتين تعرضت لهما ولم تلقيا أي تحرك جاد من القضاء أو الأجهزة الأمنية.
هذا التهديد الجديد، الصادر عن حسابات تابعة لـ شبيحة حزب الله، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مسلسل الترهيب الموجه ضد اللقيس قد تجاوز الخطوط الحمراء، وسط صمت مطبق من السلطات الرسمية.
وكانت اللقيس قد وضعت هذا التخويف السافر برسم الرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب) والمؤسسات الأمنية (الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي)، معتبرة منشوراتها السابقة والحالية إخباراً رسمياً وقانونياً، ومحملة إياهم المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يمس سلامتها الشخصية في حال استمرار سياسة الإفلات من العقاب وحماية المعتدين.
إن هذا التمادي في التهديد المباشر للصحفيين يضع الدولة اللبنانية برمتها أمام محك حقيقي لإثبات هيبتها وحماية مواطنيها، أو تأكيد الشكوك بأن الفاعلين يحظون بغطاء يحميهم من المساءلة.
5
