نعت الإعلامية باتريسيا سماحة، ببالغ الحزن والأسى، الأباتي نعمان، رجل الإيمان والموقف، وصاحب الكلمة الحرة التي لم تعرف المساومة، ولا سيما حين كان الأمر يتعلّق بلبنان وسيادته وكرامة أبنائه.
واعتبرت سماحة أن رحيل الأباتي نعمان يشكّل خسارة لقامة روحية ووطنية تركت بصمة واضحة في الدفاع عن لبنان الحرّ، السيد والمستقل، وعن قيام دولة فعلية تحتكر قرار الحرب والسلم والسلاح، وتكون فيها الكلمة الفصل للمؤسسات والشرعية اللبنانية.
واستذكرت مواقفه الثابتة والجريئة، وتمسّكه بدور بكركي التاريخي في الدفاع عن الكيان اللبناني والحرية والشراكة الوطنية، إلى جانب حرصه على صون الوجود المسيحي ودوره في لبنان من منطلق وطني جامع، بعيداً عن الحسابات الضيقة.
وأكدت سماحة أن مواقفه الوطنية والسياسية لم تكن منفصلة عن رسالته الروحية، بل انطلقت من إيمانه بالإنسان والحرية والكرامة، ومن قناعة راسخة بأن لبنان لا يُحمى إلا بدولة سيدة، ومؤسسات قوية، وقرار لبناني حر ومستقل.
وبرحيله، يفقد لبنان صوتاً جريئاً قال كلمته بوضوح ومن دون خوف أو مواربة، وثبت على مواقفه حتى عندما كان ثمن الكلمة والموقف كبيراً، تاركاً إرثاً من الإيمان والحرية والسيادة سيبقى حاضراً في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه.
رحم الله الأباتي نعمان، وأسكنه فسيح جناته، ولتبقَ كلمته ومواقفه النبيلة حاضرة في ذاكرة لبنان.
