قال المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات، الخميس، إن التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 يشمل جميع الأشخاص الموجودين على أرض المملكة لحظة تنفيذ عملية العد، بما في ذلك نزلاء السجون ومرضى المستشفيات.
وأكد فريحات، خلال حديثه لقناة “المملكة” أن الهدف من التعداد هو الوصول إلى بيانات فعلية تعكس الواقع السكاني في المملكة، بدلا من الاعتماد على الأرقام التقديرية المبنية على تعداد عام 2015.
وأوضح أن التعداد يشمل أنماطا مختلفة من المساكن، منها المساكن الأسرية والجماعية ومساكن العمل، فيما تختلف آليات عد الأردنيين عن غير الأردنيين.
وبين فريحات أن عد غير الأردنيين يعتمد على وجودهم الفعلي على أرض المملكة وقت تنفيذ التعداد، ولا يرتبط بحالة الإقامة أو تصريح العمل.
ولفت إلى أن التعداد لا يقتصر على حصر أعداد السكان، بل يشمل بيانات تفصيلية عن الأسر والمساكن وخصائص السكان، بما يساعد في تحديد الاحتياجات الفعلية للمناطق من الخدمات.
وفي السياق ذاته، قال، إن البيانات التي تجمع من المواطنين ستتم مطابقتها مع بيانات الأحوال المدنية للتحقق من دقتها، فيما تتضمن الاستمارات الإلكترونية أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد المعلومات غير المنطقية.
وشدد فريحات على حماية خصوصية البيانات، موضحا أن أي معلومة تدل على هوية المواطن تزال عند وصول النماذج إلى دائرة الإحصاءات العامة، ليجري التعامل معها كبيانات إحصائية.
وأشار إلى أن التعداد يجمع بين الأدوات الرقمية والعمل الميداني، إذ لا يضمن الاعتماد الكامل على العد الإلكتروني الذاتي الوصول إلى جميع الفئات.
وأوضح أن ذلك يشمل كبار السن، والأشخاص الأقل قدرة على استخدام التكنولوجيا، وسكان المناطق النائية والبادية، والأسر التي لا تمتلك أجهزة ذكية، إضافة إلى بعض المقيمين والعمالة الوافدة.
وبين فريحات أن نحو 20% من السكان اختاروا العد الذاتي خلال المرحلة السابقة، على أن يرسل لهم رابط إلكتروني عبر تطبيق “سند” أو من خلال أرقام الهواتف.
وأضاف أن الحالات التي لا تتمكن من استكمال الاستبانة إلكترونيا تحول إلى العد الميداني، مؤكدا أن استخدام التكنولوجيا لا يعني الاستغناء عن الباحث الميداني.
وأشار إلى أن أسئلة التعداد واضحة وغير معقدة، مع إتاحة المرونة في جدولة أكثر من زيارة لاستكمال البيانات إذا اقتضت ظروف الأسرة ذلك.
وختم فريحات بالتأكيد أن بيانات التعداد ستوفر أساسا أكثر دقة للتخطيط واتخاذ القرارات التنموية، من خلال تقديم صورة شاملة عن السكان والأسر والمساكن في المملكة.
