في مشهد يعكس تنامي حضور المرأة الأردنية في مواقع المسؤولية والعمل السياسي والتنظيمي، جاء انتخاب السيدة علياء العنبر أمينًا لسر ملتقى السياسيات الأردنيات ليؤكد مجددًا أن الكفاءة والحضور والقدرة على تحمل المسؤولية هي الطريق الحقيقي إلى مواقع الثقة والتأثير.
ولم يكن اختيار العنبر لهذا الموقع مجرد استحقاق تنظيمي، بل جاء بإجماع المشاركات في الملتقى، في رسالة واضحة تعبّر عن حجم الثقة التي تحظى بها، وعن التقدير لما قدمته من حضور فاعل ومشاركة مستمرة في مختلف الفعاليات والملتقيات السياسية والوطنية.
ويكتسب هذا الاستحقاق أهمية أكبر في ظل التشكيلة الجديدة للهيئة الإدارية، التي أعلنتها رئيسة الهيئة الإدارية ميادة شريم، والتي أكدت في كلمتها عقب انتخابها أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق، وتوحيد الجهود، وتعزيز الشراكة، وتحويل المسؤولية إلى عمل والطموح إلى نتائج ملموسة.
وجاءت التشكيلة الجديدة لتضم نخبة من الكفاءات النسائية، حيث تولت ميادة شريم رئاسة الهيئة الإدارية، والدكتورة ريم البغدادي نائبًا أول للرئيس، والأستاذة نهى محريز نائبًا ثانيًا للرئيس، فيما جاءت علياء العنبر أمينًا للسر، ورباب القضاة أمينًا للصندوق، إلى جانب رئاسة عدد من اللجان المتخصصة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم علياء العنبر بوصفه واحدًا من الأسماء النسائية التي استطاعت أن تفرض حضورها بالعمل والثقة والالتزام، لا بمجرد الظهور. فموقع أمين السر يحمل مسؤولية تنظيمية مهمة، ويتطلب قدرة عالية على المتابعة والتنسيق والتواصل، وهي مسؤوليات تضاف إلى رصيد العنبر وتجعل من انتخابها محطة مهمة في مسيرتها السياسية والتنظيمية.
واللافت أن الرسالة التي حملتها رئيسة الهيئة الإدارية الجديدة تتقاطع بوضوح مع دلالة انتخاب العنبر؛ فالنجاح، كما أكدت شريم، لا يقاس بالمواقع والمسميات، وإنما بما يمكن إنجازه جماعيًا، وبالقدرة على تحويل المسؤولية إلى نتائج. ومن هنا فإن وجود علياء العنبر في هذا الموقع يمثل إضافة نوعية لفريق يسعى إلى بناء نموذج عملي للعمل النسائي السياسي، قائم على الشراكة والإنجاز.
كما يعكس انتخابها الحضور المتقدم لسيدات حزب الاتحاد الوطني الأردني في مختلف مساحات العمل العام، ويؤكد أهمية الدور الذي تلعبه المرأة الأردنية في تطوير الحياة الحزبية والسياسية، والمشاركة في صياغة الأولويات الوطنية، وتعزيز ثقافة العمل المؤسسي.
إن الثقة التي حصلت عليها علياء العنبر بالإجماع ليست مجرد تهنئة تُكتب في مناسبة انتخابية، وإنما شهادة تقدير لمسيرة من الحضور والعمل، ورسالة بأن المرأة الأردنية قادرة على الوصول إلى مواقع التأثير عندما تمتلك الكفاءة والإرادة والرؤية.
ومن هنا، فإن التهنئة لا تذهب إلى علياء العنبر وحدها، بل إلى جميع أعضاء الهيئة الإدارية الجديدة، وإلى كل امرأة أردنية تختار طريق العمل العام، وتؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية، وأن المشاركة السياسية الحقيقية تبدأ من العمل الجاد وتنتهي بإنجاز يلمسه الناس.
مبارك لعلياء العنبر هذه الثقة المستحقة، ومبارك لملتقى السياسيات الأردنيات هذا الفريق الجديد، الذي يحمل عنوانًا واضحًا للمرحلة المقبلة: العمل، المسؤولية، والشراكة، وصولًا إلى الإنجاز.
إنها ثقة جديدة بعلياء العنبر، لكنها في الوقت ذاته رسالة أوسع: المرأة الأردنية موجودة، فاعلة، وقادرة على صناعة الفرق في المشهد السياسي الوطني.
