ببالغ الحزن والأسى، تنعى الجبهة العربية الفلسطينية إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وإلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، وإلى عموم الحركة الوطنية الفلسطينية، السفير والمناضل والأسير السابق وعضو المجلس الوطني الفلسطيني دياب اللوح، الذي رحل بعد مسيرة وطنية ونضالية ودبلوماسية وثقافية حافلة، كرس خلالها حياته لخدمة فلسطين والدفاع عن حقوق شعبها وقضيته الوطنية.
إن رحيل دياب اللوح يشكل خسارة وطنية كبيرة، إذ تفقد فلسطين برحيله مناضلا أصيلا حمل قضيتها منذ سنوات شبابه الأولى، وخاض تجربة الاعتقال والأسر، وظل على امتداد حياته متمسكا بانتمائه الوطني وبحق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
لقد جمع الراحل في مسيرته بين المناضل والدبلوماسي والمثقف، فكان حاضرا في مواقع المسؤولية الوطنية، وعضوا في المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني، كما مثل دولة فلسطين سفيرا لدى عدد من الدول، بينها جمهورية الصين الشعبية والجمهورية اليمنية وجمهورية مصر العربية، وحمل في هذه المواقع صوت شعبنا وقضيته، مدافعا عن حقوقه وثوابته الوطنية، ومعبرا عن عدالة قضيته في المحافل العربية والدولية.
وإلى جانب دوره الوطني والدبلوماسي، كان الراحل صاحب حضور ثقافي وأدبي، عرفه رفاقه ومحبوه بدماثة الخلق والتواضع والوفاء، وبقدرته على الجمع بين صلابة المناضل ونبل الإنسان ورقي المثقف، فترك أثرا طيبا في نفوس كل من عرفه وعمل معه، وسيرة وطنية ستظل حاضرة في الذاكرة الفلسطينية.
إننا في الجبهة العربية الفلسطينية، إذ نعبر عن بالغ حزننا برحيل هذا المناضل الوطني، نتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى عائلة الفقيد وذويه ورفاقه ومحبيه، وإلى حركة فتح، وإلى الأسرة الدبلوماسية والثقافية الفلسطينية، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ورفاقه وشعبنا الفلسطيني جميل الصبر والسلوان.
