لا تُصنع السينما بالأفلام وحدها، بل تُبنى أيضًا بالعقول التي تؤمن بها، وبالأشخاص الذين يختارون أن يكونوا جزءًا من صناعة المستقبل لا مجرد متفرجين عليه. وفي هذا السياق، يبرز اسم المخرجة الأردنية ساندرا قعوار كأحد الوجوه التي رسخت حضورها في المشهد السينمائي الأردني من خلال العمل والمشاركة الفاعلة في المحطات الثقافية والفنية المهمة.
وحضور قعوار اجتماع اللجنة العليا لمهرجان الأردن الدولي السينمائي، إلى جانب نخبة من المسؤولين والخبراء وصناع القرار في القطاع الثقافي، يعكس أهمية إشراك أصحاب الخبرة والرؤية في رسم ملامح المرحلة المقبلة للسينما الأردنية. فالمشهد السينمائي اليوم يحتاج إلى شراكة حقيقية بين المؤسسات والمبدعين، وإلى أصوات تؤمن بأن السينما ليست ترفًا ثقافيًا، بل استثمار في الهوية والوعي والصورة التي يقدمها الوطن للعالم.
لقد أثبتت ساندرا قعوار أن المخرج الحقيقي لا يقتصر دوره على الوقوف خلف الكاميرا، بل يمتد إلى الإسهام في بناء البيئة التي تحتضن الإبداع، وتدعم المواهب، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال القادمة. وهذا هو الدور الذي تحتاجه السينما الأردنية اليوم أكثر من أي وقت مضى.

#image_title
إن مهرجان الأردن الدولي السينمائي يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز مكانة الأردن كمركز للإبداع السينمائي، ولن يحقق أهدافه إلا بتكاتف المؤسسات الرسمية مع أصحاب الخبرات والكفاءات الفنية، وفي مقدمتهم مخرجون ومبدعون يمتلكون رؤية واضحة وإيمانًا راسخًا برسالة الفن.
إن الإشادة بساندرا قعوار ليست مجاملة لشخص، بل تقدير لكل مبدع يضع خبرته في خدمة الوطن، ولكل فنان يؤمن بأن السينما يمكن أن تكون جسرًا للحوار، ومنبرًا للثقافة، وواجهة مشرقة للأردن.
فالرهان الحقيقي ليس على مهرجان عابر، بل على مشروع سينمائي وطني مستدام، يصنعه المخلصون، ويقوده أصحاب الرؤية، ويستحق أن يحظى بكل دعم واهتمام.
