في حلقة استثنائية من برنامج «سقف عالي»، نجحت الإعلامية باتريسيا سماحة في تقديم حوار سياسي جريء، فرض نفسه بقوة على المشهد الإعلامي، واستضافت الناشط محمد سرور، عضو مجموعة «نحو الإنقاذ»، في مواجهة مباشرة حملت الكثير من الأسئلة الصعبة والمواقف الجريئة.
باتريسيا سماحة، بحضورها اللافت وأسلوبها الواثق وقدرتها على إدارة الملفات الحساسة، أثبتت مجدداً أنها محاورة لا تكتفي بطرح الأسئلة التقليدية، بل تعرف كيف تذهب إلى عمق القضايا وتضع ضيفها أمام اختبار الموقف والوضوح. حضورها في الحلقة كان لافتاً، وإدارتها للنقاش اتسمت بالجرأة والتركيز والقدرة على فتح الملفات الشائكة من دون مواربة.
أما محمد سرور، فدخل الحوار من موقع الضيف الذي يحمل تجربة شخصية وسياسية مثيرة للجدل، متحدثاً عن سنوات انتمائه إلى حزب الله، والأسباب التي دفعته، بحسب روايته، إلى مراجعة موقفه والانفصال عن الحزب، وصولاً إلى الحديث عن تجربته كمعارض شيعي وما يقول إنه تعرض له من تهديدات واعتداءات بسبب مواقفه السياسية.
الحوار لم يتوقف عند التجربة الشخصية، بل فتح مجموعة من أكثر الملفات حساسية في لبنان: ولاية الفقيه، موقع حزب الله في الحياة السياسية، واقع الشيعة المعارضين للحزب، حرية التعبير، دور الأجهزة الأمنية، ومستقبل المعارضة الشيعية.
كما تحدث سرور عن نشاط مجموعة «نحو الإنقاذ» ورؤيتها السياسية، وعن مستقبل لبنان ومسألة حصرية السلاح بيد الدولة، في طرح يلامس واحدة من أكثر القضايا السياسية والأمنية سخونة في البلاد.
حلقة قوية، وضيف صاحب تجربة ومواقف، ومحاورة تعرف كيف تمسك بخيوط الحوار وتدفعه إلى المناطق التي عادةً ما يفضّل السياسيون والإعلاميون الابتعاد عنها.
باتريسيا سماحة في «سقف عالي» لم تكتفِ باستضافة محمد سرور… بل وضعت أمامه سقفاً عالياً من الأسئلة، فكان الحوار نارياً، مباشراً، ومفتوحاً على ملفات لا تزال تشغل لبنان.
تفاصيل الحوار في الفيديو ادناه
