صادق مجلس إدارة اتحاد كرة القدم قبل يومين على لائحتي تسجيل اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والطبية، إلى جانب تعليمات الرقابة المالية لأندية المحترفين للموسم الكروي 2026/2027.
لقد جاءت التعديلات لتؤكد حرص الاتحاد على ضبط الإنفاق، وتثبيت سقف التعاقدات، مع تخصيص 20% من الميزانية لتسديد الذمم الدائنة، في خطوة تعكس التزامًا بالمسؤولية تجاه اللاعبين والمدربين.
هي تحديثات كثيرة على اللوائح ولكن اللافت فيها كان السماح لأندية المحترفين بتسجيل لاعب فلسطيني واحد، بشرط أن يكون قد مثّل المنتخب الفلسطيني الأول أو الأولمبي في ست مباريات رسمية على الأقل، وهذا الشرط لا يفتح الباب على مصراعيه، بل يضع معيارًا صارمًا للجودة، ليضمن أن الإضافة القادمة من الخارج تحمل قيمة فنية حقيقية، وتثري المنافسة في البطولات المحلية.
القرار وكما يحمل أبعاداً فنية فهو يحمل بُعدًا وطنيًا وإنسانيًا، فهو يعكس دعم الأردن للأشقاء الفلسطينيين، ويمنحهم نافذة لتعزيز حضورهم الكروي، وفي الوقت ذاته، يراعي الاتحاد الإنصاف، فلا يُهضم حق اللاعب الأردني، إذ إن الشرط المفروض يضمن أن المنافسة قائمة على الكفاءة، لا على المجاملة أو العاطفة.
كما إن إدخال لاعب فلسطيني بمستوى دولي على البطولات المحلية، يرفع من إيقاع المباريات ويزيد من جاذبية الدوري، أما على الأندية، فهو يتيح لها خيارًا إضافيًا لتعزيز صفوفها دون الإخلال بالتوازن المالي أو الفني، فيما على العلاقات الرياضية فإنه يعزز الروابط بين الاتحادين الأردني والفلسطيني، ويترجم التعاون إلى خطوات عملية على أرض الملعب.
لقد وجه اتحاد كرة القدم من خلال هذا القرار رسالة مزدوجة.. عنوانها أن الأردن يفتح ذراعيه لدعم الكرة الفلسطينية، ويؤكد أن معيار الجودة هو البوصلة التي توجه مسيرة الاحتراف.
وختاماً.. وبين الدعم والإنصاف، يبقى تطوير كرة القدم المحلية، وصناعة منافسة تُرضي الجماهير وتُعلي من قيمة اللعبة هو الهدف الأساسي، الذي نتطلع أن نرى نتائجه على أرض الواقع قريباً، وأن تكون انعاكاساته الإيجابية ظاهرة بما يخدم التطلعات والطموحات.
