في حلقة سياسية مميزة اتسمت بالجرأة والعمق، أثبتت الإعلامية نوال الأشقر، مرة جديدة قدرتها على إدارة الحوارات الصعبة بحرفية عالية، حيث استضافت في برنامج “لبنان اليوم” ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي خضر الغضبان، في نقاش صريح تناول أبرز الملفات الوطنية، ولا سيما الجدل القائم حول اتفاق الإطار وتداعياته السياسية.
الاعلامية المميزة نوال الأشقر، نجحت بأسلوبها الهادئ والمهني، في فتح مساحة نقاش شفافة، طرحت خلالها الأسئلة التي تشغل الرأي العام، فيما قدّم الغضبان إجابات واضحة عكست موقف الحزب ورؤيته للتطورات، مؤكدًا أن موقف الحزب من اتفاق الإطار لا يشكل انقلابًا على مواقفه السابقة، بل يندرج ضمن حقه الطبيعي في إبداء الرأي السياسي، انطلاقًا من وجود “ثغرات كبيرة” في الاتفاق تستوجب المعالجة.
الغضبان شدد على أن الحزب كان ولا يزال مؤيدًا للمفاوضات المباشرة، كما دعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في هذا المسار، متمسكًا في الوقت نفسه بموقفه الثابت الداعي إلى حصر السلاح بيد الدولة، وضرورة فصل المسارات اللبنانية عن التطورات الإقليمية المتسارعة.
ورفض ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي الاتهامات التي تتحدث عن تبدّل في موقف الحزب أو استهداف لاتفاق الإطار، معتبرًا أن هناك “حملة ممنهجة” تستهدف رئيس الحزب السابق وليد جنبلاط، فيما بقيت المواقف الأساسية للحزب ثابتة ولم يطرأ عليها أي تغيير.
وأكد الغضبان أن الحزب لا يسعى إلى إسقاط الاتفاق، بل إلى تصحيح الثغرات التي يتضمنها، معتبرًا أن صيغته الحالية قد لا تخدم المصلحة اللبنانية بالشكل المطلوب، وأن إعادة النظر في بعض بنوده باتت ضرورة لحماية السيادة والمصلحة الوطنية.
حلقة جديدة من “لبنان اليوم” كرّست حضور نوال الأشقر كإعلامية تعرف كيف تضع ضيوفها أمام مسؤولياتهم، وتدير الملفات الحساسة بعقلانية ومهنية، فيما شكّل حضور خضر الغضبان فرصة لإعادة طرح رؤية الحزب التقدمي الاشتراكي في مرحلة سياسية دقيقة تتطلب الوضوح والحوار والمسؤولية.
