أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إقدام حكومة الإحتلال اليمينية المتطرفة على استغلال حالة التوترات والإضطرابات الإقليمية والإنشغال الدولي لتسريع مشروعها الاستعماري الإحلالي، عبر توسيع سياسة الضم والنهب المنظم للأرض الفلسطينية وفرض الوقائع الاستعمارية بالقوة وتكريس نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد فتوح أن تخصيص وزير المالية في حكومة الإحتلال الإرهابي بتسلئيل سموتريتش ثلاثة ملايين شيكل للاستيلاء على برك أثرية في منطقة فصايل بالأغوار الفلسطينية ليس مشروعاً لتطوير موقع تاريخي كما يدعي الإحتلال، بل هو عملية سطو سياسي وقانوني وتمويل رسمي لجريمة الاستيلاء على الملكيات الفلسطينية الخاصة، وتحويلها إلى أدوات لترسيخ المشروع الاستعماري وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأشار رئيس المجلس إلى أن تصريحات سموتريتش التي أعلن فيها أن هذه المخصصات تأتي ضمن خطة واسعة لتعزيز السيطرة على المواقع التاريخية، تمثل إعترافاً رسمياً بسياسة الضم الزاحف وتهويد الأرض الفلسطينية وتزوير التاريخ وتحريفه، وتكشف الطبيعة الحقيقية لحكومة الإحتلال بإعتبارها سلطة استعمارية تستخدم المال العام لتمويل الجريمة المنظمة والاستيلاء على الممتلكات المحمية، بموجب القانون الدولي في الوقت الذي تمنع فيه أصحاب الأرض الشرعيين من الوصول إلى ممتلكاتهم بعد تحويل مجرى المياه ورفع أعلام الاحتلال فوقها.
وأضاف فتوح أن سموتريتش، بصفته زعيم تشكيلات عصابات المستعمرين والمحرض الرئيسي على إرهابهم يقود مشروعاً استعمارياً يقوم على مصادرة الأرض وشرعنة العنف وتوفير الغطاء السياسي والمالي لعصابات المستعمرين بدعم وموافقة كاملة من حكومة الفصل العنصرية ومؤسساتها الرسمية.
وشدد فتوح على أن ما يجري في الأغوار الفلسطينية هو جزء من مخطط استراتيجي لتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض السيادة الاسرائيلية عليها بالقوة وهو ما يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة والمساءلة الدولية ولا يجوز التعامل معها كإجراءات إدارية أو مشاريع تطوير.
ودعا فتوح المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الدول التي تعلن التزامها بالقانون الدولي إلى فرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال ووزرائها وقادة منظومة الاستعمار الاستيطاني، وتجفيف مصادر تمويل الاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن جرائم نهب الأراضي والتطهير العرقي بإعتبار أن استمرار الصمت الدولي لم يعد حياداً بل أصبح غطاءً سياسياً يتيح للإحتلال تسريع تنفيذ مشروعه الاستعماري وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام القائم على العدالة والقانون.
