أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح دعوات وزير المالية في حكومة الإحتلال المتطرف سموتريتش، والتي دعا فيها إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإقامة إدارة عسكرية وإعادة الاستيطان، مؤكداً أن هذه الدعوات، تمثل برنامجاً رسمياً لإدامة الإحتلال وشرعنة الاستعمار والإبادة والتهجير القسري والتطهير العرقي وليست مجرد مواقف سياسية عابرة.
وأكد فتوح أن سموتريتش ومعه مجموعة المتطرفين في حكومة اليمين، تعتبر المؤسس و المرجعية السياسية والفكرية للتنظيمات الاستيطانية الإرهابية، وفي مقدمتها عصابات شبيبة التلال وتدفيع الثمن، التي تمارس القتل والحرق وترويع المدنيين والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، مستندة إلى موقعها الوزاري لتوفير الحماية السياسية والغطاء القانوني والتمويل الحكومي لهذه الجماعات، بما يحول إرهاب المستعمرين إلى سياسة دولة وأداة رسمية لتنفيذ مشروع التطهير العرقي والإحلال الاستعماري.
وأشار رئيس المجلس أن ما تتعرض له بلدات وقرى محافظات الضفة الغربية المحتلة من اعتداءات منظمة، شملت إحراق الأراضي والمزروعات والإعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، تحت حماية قوات الإحتلال، يؤكد وحدة القرار بين المؤسسة العسكرية والتنظيمات الاستيطانية المتطرفة وأن الإرهاب الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني بات جزءاً من منظومة الحكم في دولة الاحتلال.
وطالب فتوح المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسة الإكتفاء ببيانات الإدانة وإتخاذ موقف جدي وعملي يرتقي إلى حجم الجرائم المرتكبة، من خلال فرض عقوبات ملزمة على حكومة الإحتلال وقادتها، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي والإعلان بوضوح أن إسرائيل تمثل دولة فصل وتمييز عنصري تمارس نظام الأبارتهايد والاستعمار الاستيطاني، بما يستوجب عزلها دولياً وإنهاء إفلاتها المستمر من العقاب.
