كشفت النسخة النهائية لمشروع موازنة الدفاع الأميركية لعام 2027، في مجلس الشيوخ، عن تمديد برنامج الوزارة لتسليح وتدريب القوات السورية بقيمة 130 مليون دولار، وسط مؤشرات عن إمكانية أن يذهب كمساعدات عسكرية للحكومة السورية، لكن بشروط صارمة، على رأسها إخراج المقاتلين الأجانب وتجريدهم من سلاحهم.
ولم تنص النسخة على أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي كانت المستفيد الحصري منها، هي المستفيدة المباشرة منه.
وفي تعليقه على النسخة النهائية، قال القيادي في الجالية السورية في الولايات المتحدة، محمد علاء غانم، إنه “من الممكن نظرياً أن تذهب لصالح تقديم المساعدات العسكرية للحكومة السورية”، مشيراً إلى أن النسخة حصلت في وقت سابق على موافقة لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، وجهّزته لتصويت كامل المجلس عليه.
لكن غانم استدرك، في منشور على صفحته الشخصية في “فايسبوك”، أن اللجنة وضعت في الوقت نفسه شروطاً كثيرة وطويلة كي تستفيد الحكومة السورية منه، ما يعني “تحقيقها قد يُصبح أمراً عسيراً جداً”.
ووفقاً للوثيقة الصادرة عن لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، يحظر إنفاق من هذه الأموال المصرح بتخصيصها على التعاون مع حكومة سوريا إلى أن يجيز وزير الحرب الأميركي للجان الدفاع في الكونغرس بأن الحكومة قد اتخذت خطوات حقيقة في ملفات أمنية معقدة، أبرزها، إخراج جميع المقاتلين الأجانب والجهاديين من القوات السورية المسلّحة ومن سائر أجهزة الحكومة السورية، وتجريدهم من سلاحهم.
كما اشترطت إقامة نظام لمراقبة على هؤلاء المقاتلين لمنعهم من شنّ هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، وحظر الحكومة السورية إصدار التأشيرات، جوازات السفر لأي أفراد قد يشكلون تهديداً لأمن الولايات المتحدة أو لأحد حلفائها وشركائها، إضافة إلى مكافحة تنظيم “القاعدة”، والجماعات المرتبطة به، وحظر دخولهم إلى سوريا أو البقاء فيها.
إضافة إلى ذلك، اشترطت تطبيق برنامج لدمج قوات “قسد”، لأنها كانت شريك الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم “داعش” في العراق وسوريا لزمن طويل، ومنع أي هجمات أو أعمال العنف على الأكراد والدروز في سوريا.
وأوضح غانم أن نسخة مجلس النواب لم تتضمن هذه الشروط، وأن النسخة النهائية للكونغرس بمجلسيه، لن تُقر حتى نهاية العام الجاري، وتتطلب جولات تفاوضية حتى التوافق بين المجلسين على النسخة النهائية.
