تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات التصعيد الخطير الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل ومحيطها، حيث تواصل سلطات الاحتلال تكثيف إجراءاتها الميدانية غرب مدينة دورا، بالتزامن مع تحركات استيطانية واسعة تشمل نصب بؤر استيطانية ورفع أعلام الاحتلال وتسييج أراضٍ فلسطينية، تمهيداً لإقامة مستوطنة جديدة تحت مسمى “ناحال دورون” في منطقة جبل طاروسا.
وتؤكد الجبهة أن هذه الخطوات الاستيطانية العدوانية تأتي ضمن مخطط استعماري ممنهج يهدف إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وفرض وقائع جديدة بالقوة تمهيداً للضم، في انتهاك صارخ لكل القوانين والقرارات الدولية.
وفي السياق ذاته، فإن إعلان وزير مالية حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش إلغاء ما يسمى “اتفاقيات الخليل”، وسحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل وإخضاعها مباشرة لسلطات الاحتلال، يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف ضرب أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المدينة.
وترى الجبهة العربية الفلسطينية أن ما يجري في الخليل هو جزء لا يتجزأ من حرب الإبادة والعدوان الشامل الذي يشنه الاحتلال على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تتكامل جرائم القتل والتدمير والتهجير مع سياسات الاستيطان والضم ومصادرة الأرض ومحاولات اقتلاع شعبنا من وطنه.
إن حكومة الاحتلال المتطرفة تمضي في تنفيذ مشروعها الاستعماري متوهمة أن القوة والإجراءات العسكرية قادرة على تغيير هوية الأرض أو كسر إرادة الشعب الفلسطيني، وهو وهم أثبت التاريخ فشله، فشعبنا سيواصل نضاله المشروع دفاعاً عن أرضه وحقوقه الوطنية.
وتدعو الجبهة العربية الفلسطينية المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات جدية لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبة قادته على ما يرتكبونه من جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني
