باتريسيا سماحة –
قالت لي قارئة الفنجان هاتي فنجانك سأقرأ فيه فانا اعلم اكثر من كل المحللين على كل الشاشات وساتوقع لك ولهم مصير العالم
أرى المنطقة رقعة شطرنج كبيرة، واللاعبون الكبار يحرّكون القطع فيما يصفّق الصغار لانتصاراتٍ ليست لهم. اتفاقات تُطبخ في الغرف المغلقة، وحروب تُدار بجرعات محسوبة، وحدود النفوذ تُرسم بالحبر حيناً وبالنار أحياناً.

أرى دولاً تفاوض على مصالحها لا على مبادئها، وقوى إقليمية تبيع شعوبها أوهام النصر فيما تحجز لنفسها مقاعد النجاة. أما الدول الصغيرة، فمعلّقة بين الوعود والابتزاز، تدفع أثمان التسويات التي لم تشارك في صنعها.
أرى ضجيجاً إعلامياً كثيراً، لكن القرار الحقيقي يُصنع بعيداً عن الكاميرات. وأرى أن القادم ليس زمن الحسم، بل زمن إعادة توزيع الأوراق.
أما لبنان، فأراه واقفاً على مفترق المصالح الدولية والإقليمية، ينتظر من يقرّر أن يكون دولة، لا ساحةً لتصفية الحسابات.
وفي قعر الفنجان، لا أرى نهاية العاصفة بعد، بل مرحلة جديدة
منها بوجوه مختلفة وعناوين أكثر نعومة
