عروبة الإخباري –
نقلا عن موقع النهوض الثقافي- كتب الإعلامي المستشار احمد درويش –
كانت عربات الخيل تمخر عباب البساتين بعدما اشرقت و اطفأ الدومري مصاببح الليل و الضباب.
كانت العربات تقطف عصائر عطر الليمون الطرابلسي المعشّق بأطايب صابونها و صنوبرها و برتقالها .
فيحاء العرب التي اخترعت القلم ليكتب التاريخ والحرف والأبجدية اامحلّقة في ذاكرة لا تشيخ ..
طابت موسوعة الامارة المحروسة بفيوض و حرائر قشيبة و معطفها من استبرق وسندس على نهج الفراديس والقراطيس ..
و طقش سنابك الخيل على رفيف هودج ثم الهدأة على ضلوع تراثية مملوكية طافحة بالقباب والقناطر و الحجر النادي يرشح من عبير حتى اصابتها العين الحاسدة و محاضر الغرامات لانها رفعت مناسيب البتلات السامقات المزهرة والمزدهرة و لانها حقا فخامة الاسم و الجغرافيا السعيدة ..
رموها بالعتمات و التغييب و سكنّ بعدها اكوام النفايات تزكم الانوف وتزهق الامس المترع بالحضارة، لطالما سكنت بيوتها علامات و علاّمات اهدتها للمحتسبة صبرا فأتت مبدعة من بيوتها رويدا رويدا لمغازلة الاحلام و قالت ابنة المصطفى برأي حصيف رصيف فإستلّت ازميلها و ريشتها و تصاميمها بغزوة رفيفة فانتعشت رئة الماضي و استعادت بعض عافيتها…
د. رويدا مصطفى الرافعي
فنانة اكاديمية حجزت من اوراقها مقعدا لعودة الزمن المترف بالرؤية و اللون فابتسمت امواج الغيوم تشكيلا فأجزلت العطاء اسعدنا اللون و افرحتنا الحبكة الفنية و ابحرت بنا في مسار الضوء بأنامل كما تشهدّت شهدنا انها من كوكب مرتجى غالية امهار طرابلس ….
شكرا د. رويدا
