كتبت الدكتورة عبير العربي –
على مدار التاريخ، بقيت القوات المسلحة المصرية الدرع الحامي للوطن، ورمز العزة والكرامة والسيادة الوطنية، تخوض المعارك بشرف وتنتصر بإرادة لا تعرف المستحيل.
ومن ميادين البطولة في حرب أكتوبر المجيدة إلى معارك اقتلاع جذور الإرهاب وحماية حدود الدولة، يواصل الجيش المصري كتابة صفحات جديدة من المجد والفخر بدماء أبطاله وتضحيات رجاله.
واليوم، يؤكد مشروع «صمود 4» أن القوات المسلحة تمتلك قوة الردع والجاهزية القتالية التي تجعلها دائمًا على أهبة الاستعداد للدفاع عن أمن مصر واستقرارها، في رسالة واضحة بأن الوطن محمي برجال لا يعرفون سوى الشرف والواجب والانتصار.
وفي ملحمة وطنية متجددة تؤكد عظمة الجيش المصري وقوة إرادته التي لا تنكسر، جاءت المرحلة الرئيسية لمشروع «صمود 4» لتبرهن أن القوات المسلحة المصرية ستظل دائمًا الحصن المنيع والسيف القاطع في مواجهة الإرهاب وكل من يفكر في المساس بأمن الوطن واستقراره. فهذا المشروع التعبوي العملاق لم يكن مجرد تدريب عسكري تقليدي، بل رسالة قوة واضحة تؤكد أن الجيش المصري يمتلك أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ أصعب المهام تحت مختلف الظروف.
وقد عكس مشروع «صمود 4» مستوىً استثنائيًا من الاحترافية والكفاءة في إدارة العمليات والتنسيق بين مختلف التخصصات، حيث ظهرت قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب بصورة تليق بتاريخ العسكرية المصرية العريق، ذلك التاريخ الذي كُتب بدماء الأبطال وتضحيات الرجال الذين جعلوا من الشرف العسكري عقيدة لا تتغير.
لقد أثبت رجال القوات المسلحة أنهم قادرون على إدارة المعارك الحديثة بأحدث أساليب القيادة والسيطرة والتكنولوجيا المتطورة، في مشهد يؤكد أن الجيش المصري يظل واحدًا من أقوى الجيوش القادرة على حماية أمنها القومي بكل اقتدار.
إن القوات المسلحة المصرية هي رمز للعزة الوطنية ومدرسة خالدة في التضحية والفداء، فمنذ عقود طويلة، خاض الجيش المصري معارك مصيرية دفاعًا عن الأرض والكرامة، وقدم خلالها بطولات ستظل محفورة في ذاكرة التاريخ. ويأتي نصر أكتوبر المجيد عام 1973 كأعظم شاهد على قوة الإرادة المصرية، عندما استطاع أبطال القوات المسلحة تحطيم خط بارليف الذي قيل إنه مستحيل الاختراق، وعبروا قناة السويس في ملحمة عسكرية أبهرت العالم وأعادت للأمة العربية كرامتها وثقتها.
ذلك النصر العظيم كان انتصارًا للإرادة والصمود والعقيدة القتالية الراسخة التي يتمتع بها الجندي المصري. ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم، يواصل الجيش المصري أداء دوره الوطني العظيم، سواء في حماية حدود الدولة أو مواجهة الإرهاب أو الحفاظ على أمن واستقرار الوطن في أصعب الظروف.
وبحضور الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، لهذا المشروع الكبير، يعكس اهتمام القيادة العامة للقوات المسلحة بالارتقاء المستمر بالكفاءة القتالية والاستعداد الدائم لتنفيذ كل المهام الوطنية. كما تؤكد تحيات وتقدير الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، مدى الفخر بما يقدمه رجال الجيش المصري من بطولات وتضحيات خالدة دفاعًا عن مصر وشعبها.
رجال القوات المسلحة المصرية هم عنوان للفداء والانضباط والشرف، يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن الوطن، ولا يعرفون سوى لغة الواجب والتضحية. وما نشهده اليوم من تطور هائل في قدرات الجيش المصري يؤكد أن مصر تمتلك قوة عسكرية وطنية عظيمة، قادرة على ردع كل من يحاول تهديد أمنها أو استقرارها.
وسيظل الجيش المصري العظيم رمزًا للقوة والكبرياء، وستبقى بطولاته وانتصاراته مصدر فخر لكل مصري وعربي، وسيظل رجاله الأوفياء العين الساهرة التي تحمي الوطن وتصون مقدراته، لتبقى مصر دائمًا قوية وآمنة وعصية على الانكسار.
