آندي وورثينغتون – (كونسورتيوم نيوز) –
كما أوضحتُ في مقال نشرته الشهر الماضي بعنوان “أهوال الاستهداف العسكري المدعوم بالذكاء الاصطناعي، من غزة إلى إيران”:
“بعد أن تعلّم البرنامج تحديد خصائص عناصر معروفة في ’حماس‘ و’الجهاد الإسلامي‘، والتي جرى تغذية النظام بها كبيانات تدريبية”، بدأ في تحديد ’سمات‘ مشابهة بين عموم السكان. وكان أولئك الذين يمتلكون ’عدة سمات مُجرِّمة مختلفة‘ يصلون إلى ’درجة عالية‘، ويصبحون تلقائيًا ’أهدافًا محتملة للاغتيال‘.
لكنّ الأمر المثير للقلق هو أن هذه ’السمات‘ قد تشمل ’الوجود في مجموعة واتساب مع شخص يُعرف بأنه مقاتل، أو تغيير الهاتف المحمول كل بضعة أشهر، أو تغيير العنوان بشكل متكرر‘ -على الرغم من أن الأولى لا تعني بالضرورة الانخراط في نشاط قتالي، بينما قد لا تكون الحالتان الأخريان مرتبطتين بأي نشاط من هذا النوع على الإطلاق.
وكما أوضحَت المصادر، فإن برنامج الذكاء الاصطناعي ’كان يضع أحيانًا علامات خاطئة على أفراد لديهم أنماط تواصل مشابهة لتلك الخاصة بعناصر معروفة في حماس أو الجهاد الإسلامي- بما في ذلك رجال الشرطة وعمال الدفاع المدني، وأقارب المقاتلين، وسكان تصادَف أن لديهم الاسم والكنية نفسيهما لأحد العناصر، وأشخاصًا في غزة استخدموا جهازًا كان يعود في وقت سابق (من دون علمهم) لأحد عناصر حماس‘”.
نتيجة لذلك، في الأسابيع الأولى من الإبادة الجماعية، قام برنامج الذكاء الاصطناعي “بتصنيف ما يصل إلى 37.000 فلسطيني كمشتبه بأنهم مقاتلون”، محددًا إياهم هم ومنازلهم بوصفهم “أهدافًا محتملة لضربات جوية”، على الرغم من أن هذا الرقم يفوق العدد الإجمالي لأفراد الجناح العسكري لحماس وفقًا للتصريحات الرسمية الإسرائيلية.
وكان أحد الجوانب الأساسية الأخرى في هذا البرمجة هو التسامح مع سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين عند استهداف “أهداف عالية القيمة”، من خلال إقرار معدلات غير مسبوقة مما يسمى “الأضرار الجانبية”.
وشملت إحدى الحالات المبكرة “مقتل نحو 300 مدني” في هجوم استهدف شخصًا واحدًا، وهو رقم صدم خبيرًا في القانون الدولي في وزارة الخارجية الأميركية، الذي قال لصحيفة “الغارديان” البريطانية أنه “لم يسمع مطلقًا، ولو حتى من بعيد، بأن نسبة واحد إلى 15 يمكن اعتبارها مقبولة”.
بالإضافة إلى ذلك، كان هناك برنامج آخر يحمل اسمًا صادمًا هو “أين أبي”؟ Where’s Daddy، وكان يستهدف الأفراد عمدًا “أثناء وجودهم في منازلهم -غالبًا ليلًا حين تكون عائلاتهم بأكملها حاضرة- بدلًا من استهدافهم خلال نشاط عسكري”، لأن ذلك، “من وجهة نظر استخباراتية، كان يسهل تحديد مواقعهم داخل منازلهم الخاصة”. وكما أوضح أحد المصادر: “في الممارسة، لم يكن مبدأ التناسب موجودًا”.
ولم يكن هناك أيضًا أي إشراف بشري ذي معنى. وذكر أحد المصادر، كما نقلتُ عنه في مقالي المذكور، أن “العاملين البشر كانوا في كثير من الأحيان مجرد ’ختم‘ لقرارات الآلة”، مضيفًا أنهم عادةً ما كانوا يخصصون نحو “20 ثانية فقط” لكل هدف قبل إعطاء الإذن بالقصف -وذلك فقط للتأكد من أن الهدف الذي حدده برنامج “لافندر” هو ذكر.
وهكذا، كانت مراجعة العشرين ثانية هذه هي الإجراء البشري الوحيد الذي حال دون ما وصفتُه بأنه، في جوهره، سياسة “إبادة جماعية مؤتمتة”.
من الناحية القانونية، يشكل ذلك، بطبيعة الحال، كابوسًا، وهو ما بدأ يدركه بشكل متزايد أولئك المعنيون بتقييم شرعية الحروب. وعلى سبيل المثال، أشار مقال نُشر في نشرة الدراسات الأمنية “جورجتاون سيكيوريتي ستاديز ريفيو” إلى أنه “من خلال الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ومنحه في بعض الحالات سلطة تنفيذية شبه كاملة، تُقوّض إسرائيل مبادئ التناسب والتمييز والاحتياط”، كما ورد في تقرير للأمم المتحدة في حزيران (يونيو) 2024، والذي قيّم الهجمات على البنية التحتية المدنية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الهجوم الإسرائيلي ذي الطابع الإبادي، حتى قبل أن يتأكد الدور المركزي للاستهداف العسكري المعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وكما أشار المقال، فإن ثمة أسئلة جوهرية وكبرى يجب أن تُطرح بشأن كيفية خوض الحروب في عصر الذكاء الاصطناعي، عندما يصبح “مصير آلاف الأرواح في يد نظام مؤتمت”، وعندما يؤدي انتزاع “أدنى قدر من الإنسانية” من هذه العملية إلى جعلنا جميعًا أهدافًا محتملة.
إسرائيل توسّع انحطاطها من غزة إلى لبنان وإيران
ما لا نعرفه بعد، في ظل قيام إسرائيل بتجريد هجماتها على المدنيين من أي معنى للتناسب، وتعمدها طمس الفروق بين المقاتلين والعاملين الإداريين ضمن البنية المدنية في غزة، هو إلى أي مدى شمل استخدام تقييمات “الإرهاب” المدعومة بالذكاء الاصطناعي عمليات استهدافها القاتلة الأخرى لأفراد يتمتعون بحماية خاصة -مثل الكوادر الطبية والصحفيين- أو ما إذا كانت هذه التبريرات قد أُضيفت بشكل انتهازي بعد تحديدهم وقتلهم.
لكنّ ما هو واضح هو أن أي نزاع لم يشهد من قبل سقوط هذا العدد الكبير من العاملين في المجال الطبي والصحفيين، مع هذا الكم الهائل من المعلومات المضللة المتعمدة التي يجري اختلاقها لاحقًا في محاولة مقززة لتبرير قتلهم.
تم استهداف وقتل أكثر من 270 صحفيًا فلسطينيًا في غزة. وفي أيلول (سبتمبر) 2025، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن 1.722 من العاملين في القطاع الصحي قد قُتلوا، ويشمل هذا الرقم بعضًا من بين 562 من عمال الإغاثة الذين لقوا حتفهم أيضًا.
كما أننا نعرف أيضًا أن إسرائيل وسّعت النموذج المنحط وغير المتناسب الذي رسخته في غزة ليشمل لبنان، الذي عانى من الاعتداءات الإسرائيلية طوال عقود طويلة مضرّجة بالدم منذ قيام إسرائيل.
في أيلول (سبتمبر) 2024، ومع تصعيد هجماتها على “حزب الله”، الذي دعم الفلسطينيين طويلًا وشارك مرارًا في شن هجمات على إسرائيل، تم تنفيذ هجوم جماعي بالغ الانحطاط، تضمن استخدام أجهزة نداء (بيجر) وأجهزة اتصال لاسلكية مفخخة، بدعم من شركة التكنولوجيا الأميركية “بالانتير” Palantir. وكان الهدف المعلن هو مقاتلو “حزب الله”، لكن النتيجة الفعلية كانت قتل وتشويه وإصابة عدد كبير من المدنيين.
وقد أشار خبراء الأمم المتحدة، الذين أدانوا هذه الهجمات باعتبارها “انتهاكات مرعبة” للقانون الدولي، إلى أنها: “قتلت ما لا يقل عن 32 شخصًا، وأصابت أو شوّهت 3.250 آخرين، من بينهم 200 إصاباتهم حرجة.
وكان من بين القتلى صبي وفتاة، وكذلك أفراد من الطواقم الطبية. كما عانى نحو 500 شخص من إصابات خطيرة في العين، من بينهم دبلوماسي، بينما أصيب آخرون بإصابات جسيمة في وجوههم وأيديهم وأجسادهم”.
ثم أعقبت إسرائيل ذلك باغتيال حسن نصر الله، الأمين العام لـ”حزب الله”، في هجوم شُن على بيروت خلال فترة مطوّلة من الاعتداءات الوحشية على لبنان، والتي بدت شبيهة بالدمار المتواصل الذي أُنزل بغزة.
وفي واحد من أكثر الأيام دموية، في 23 أيلول (سبتمبر) 2024، قُتل 558 لبنانيًا، من بينهم 50 طفلًا و94 امرأة. كما تم استهداف 14 سيارة إسعاف وآلية إطفاء. وفي الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، غزت القوات الإسرائيلية لبنان للمرة السادسة منذ العام 1978.
وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار المعلَن في لبنان في تشرين الثاني (نوفمبر)، تعاملت إسرائيل مع الاتفاق بالازدراء نفسه الذي تعاملت به مع اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة.
وفي 2 آذار (مارس)، بعد يومين من إقناعها الولايات المتحدة بشن حرب متهورة على إيران، استأنفت إسرائيل هجماتها الشاملة، وأصدرت -كما فعلت في غزة- أوامر متغطرسة بإخلاء جماعي للمدنيين اللبنانيين، مما أدى إلى التسبب بنزوح أكثر من مليون نازح داخلي.
وفي 16 آذار (مارس)، أعقبت إسرائيل تحذيراتها بغزو جنوب لبنان بهدف احتلال كامل الأراضي حتى نهر الليطاني. وكما أوضح محمد بزّي في صحيفة “الغارديان”، تعهدت إسرائيل “بتفريغ القرى الواقعة على خطوط المواجهة من سكانها وإنشاء ’منطقة أمنية‘ جديدة خالية من السكان تحتلها القوات الإسرائيلية”.
ووعد وزير الدفاع الإسرائيلي المتشدد، إسرائيل كاتس، صراحةً بصنع “غزة أخرى” في جنوب لبنان، وقال أن قواته ستدمّر “جميع المنازل” في القرى الحدودية اللبنانية “وفقًا للنموذج الذي استُخدم في رفح وبيت حانون”، وهما بلدتان في غزة مُحي وجودهما بالكامل.
رفض إسرائيل الخطِير لأي شكل من أشكال التقييد
أظهر سلوك إسرائيل، قبل كل شيء، قدرًا استثنائيًا من الغطرسة. وبعد أن نجحت في إغراء دونالد ترامب بمهاجمة إيران استنادًا إلى وعود بأن عملية اغتيال أخرى -تستهدف قائد إيران علي خامنئي- ستؤدي إلى إحداث فوضى داخلية وتفضي إلى تغيير النظام، اكتشفت الولايات المتحدة سريعًا، وبطريقة صادمة، أن إيران خصم قوي، وأنها كانت تستعد للرد منذ الهجمات غير المبررة عليها في العام الماضي.
بعد استهدافها الناجح للقواعد الأميركية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مضت إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى أزمة طاقة عالمية يقوم الساسة ووسائل الإعلام بالتعتيم على حجمها عمدًا في مختلف أنحاء الغرب، لكنها كانت كافية بما فيها من خطورة لدفع ترامب إلى إدراك الحاجة إلى وقف إطلاق النار.
بالنسبة لإيران، كان أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان أيضًا، لكن إسرائيل ترفض أن تُقيدها أي جهة، بما في ذلك الولايات المتحدة أو إيران، لأنها ببساطة لا تهتم بأي شيء أو أي طرف سوى نفسها.
وقد اتضح ذلك عندما استهدفت إسرائيل، في أيلول (سبتمبر) الماضي، وخلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، مسؤولين من حركة حماس كانوا مجتمعين في الدوحة في قطر، في انتهاك صارخ لسيادة الدولة الخليجية القوية، ما استدعى جهودًا دبلوماسية محمومة من الولايات المتحدة للحد من الأضرار السياسية للهجوم.
كما اتضح ذلك أيضًا في ردود الفعل داخل الولايات المتحدة على الهجوم القاتل الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب في إيران، في اليوم الأول من “الحرب”، حين يبدو أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المطوّرة من قبل شركة “بالانتير” قد أخطأت في تحديد المدرسة بوصفها هدفًا عسكريًا.
وقد أسفر الهجوم عن مقتل 168 شخصًا، معظمهم من تلميذات المدرسة، وقد أدى ذلك في الولايات المتحدة، على الأقل، إلى بعض حالات القلق والمراجعة الذاتية، وإلى شعور ملحوظ بعدم الارتياح داخل أجزاء من الجيش الأميركي.
في المقابل، داخل إسرائيل، وباستثناء حالات محدودة ذُكرت سابقًا، لم يكن هناك أي نقاش جدي حول مدى كون الاستهداف العسكري المدعوم بالذكاء الاصطناعي ليس “معجزة” تكنولوجية، بل نظامًا معيبًا أسهم في مذابح هائلة وغير مبررة لمدنيين بأعداد ضخمة، ويحتاج إلى رقابة صارمة قبل المضي قدمًا في استخدامه.
لكن أكثر أعمال إسرائيل إثارة للقلق خلال الشهرين الماضيين وقعت في 8 نيسان (أبريل)، عندما شنّت، في تحدٍّ استفزازي متعمّد لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، أعنف الهجمات التي شهدتها بيروت وجنوب لبنان على الإطلاق.
وقد استهدفت أكثر من مئة هدف خلال عشر دقائق، زاعمة أنها استهدفت معاقل لـ”حزب الله” من دون تقديم أي دليل، وهو ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 357 شخصًا، لم يكونوا على ما يبدو من بين 250 من “عناصر وقادة ’حزب الله‘” الذين ادعت إسرائيل أنها قتلتهم.
على الرغم من التهديد الذي تمثله أفعال إسرائيل على اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، فإنها واصلت الانخراط في تدمير جنوب لبنان، وما تزال تدمر قرية تلو أخرى. كما أنها واجهت إدانة دولية بسبب القتل المتعمد والمستهدف للصحفية اللبنانية المعروفة والمثابرة، أمل خليل، التي قامت إسرائيل لاحقًا، بطبيعة الحال، بتشويه سمعتها ووصمها بأنها “إرهابية”.
وفي حين أن الولايات المتحدة ما تزال تملك حلفاء في مختلف أنحاء الشرق الأوسط تحتاج إلى مراعاة مصالحهم، على الرغم من ميل الرئيس دونالد ترامب إلى إهانة حتى أقرب حلفائه والتقليل من شأنهم، فإن إسرائيل لا تملك أي أصدقاء أو حلفاء فعليين، وإنما مجرد عدد محدود من الدول التي تقوم بالتلاعب بها -إلى حد كبير عبر الاختراق- لتحقيق أهدافها.
مع تزايد غطرستها واضطرابها خلال الأشهر الثلاثين الماضية، أصبح ذلك يعني خوض حروب لا تنتهي على أكبر عدد ممكن من الجبهات، والتي لا تتوجه ضد أهداف عسكرية فحسب، وإنما ضد شعوب مدنية بأكملها، والتي تُعتبر جميعها، وفق النموذج الغزّي، “مرتبطة” بطريقة أو بأخرى بـ”حماس” أو “حزب الله” أو “الدولة الإرهابية” الإيرانية -أو حتى من خلال ترويج تأويلات أكثر تطرفًا لمعنى معاداة السامية، والتي يصرّ الخطاب الرسمي الإسرائيلي منذ زمن طويل على أنها تشمل أي نقد لأي من أفعاله.
أظهرت الأشهر الثلاثون الماضية أيضًا أن تصورات إسرائيل الاستحواذية عن “الدفاع عن النفس” تتجاوز حدود الشرق الأوسط بكثير.
ويتجلى ذلك في النفوذ عالي المستوى الذي تمارسه على حكومات غربية مطيعة، وخاصة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا. ولا تكتفي هذه الدول -خاصة الولايات المتحدة وألمانيا- بأنها من أبرز موردي السلاح لإسرائيل، وإنما ذهبت أيضًا إلى فرض قيود مشددة وإجراءات قمعية على حرية التعبير والاحتجاج والعمل المباشر في سياق دفاعها عن إسرائيل.
ويجري بذل جهود مقلقة في الولايات المتحدة وألمانيا على وجه الخصوص لجعل الحصول على الجنسية أو الوظيفة مشروطًا بإظهار الولاء لإسرائيل.
مما يزيد القلق بشكل خاص أنه مع انكشاف القبح الحقيقي للقوى المظلمة الكامنة وراء ثورة الذكاء الاصطناعي بشكل علني، سواء من خلال حماسها للحرب المدعومة بالذكاء الاصطناعي أو من خلال فرض أنظمة المراقبة والسيطرة على مجتمعات بأكملها، فإن تمدد إسرائيل أصبح يهددنا جميعًا أينما كنا.
كما أوضح جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لـ”رابطة مكافحة التشهير” المؤيدة بشدة لإسرائيل، في فعالية نظمها معبد سيناء اليهودي في لوس أنجيلوس في آذار (مارس)، فإن لدى المجموعة محللون “يعملون على مدار الساعة” من أجل “إسقاط” الذين يُعتبرون “متطرفين” عن طريق مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى، ومشاركة المعلومات التي تجمعها مع مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وأوضح غرينبلات أن منظومة المراقبة الواسعة التي يديرها “تتعقب النشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة، وألعاب الفيديو، ومنصات العملات المشفرة، والبودكاست، ومقاطع الفيديو القصيرة، و’ويكيبيديا‘، والنماذج اللغوية الكبيرة”.
بالنسبة لأولئك الذين ينتبهون، كان واضحًا طوال الأشهر الثلاثين الماضية أن ما يحدث في غزة لن يبقى في غزة. بل إن الإبادة في غزة تشكل نموذجًا لعالم من القتل غير المحدود، ولمنظومة شاملة من المراقبة والسيطرة. وسوف يستمر ذلك طالما يُسمح لإسرائيل وداعميها بممارسة هذه الأشكال من القوة المنحرفة.
من أجلنا جميعًا، ينبغي تقييد إسرائيل وداعميها ونزع قدرتهم على التأثير في مختلف مجالات النفوذ التي يستغلونها.
*آندي وورثينغتون Andy Worthington: صحفي استقصائي مستقل وناشط ومؤلف ومصور وصانع أفلام وكاتب أغانٍ، وهو المغني الرئيسي وكاتب الأغاني في فرقة “الآباء الأربعة” The Four Fathers اللندنية. هو أحد مؤسسي حملة “أغلقوا غوانتانامو” وحملة “نحن ندعم شاكر” الناجحة (2014–2015)، ومؤلف كتاب “ملفات غوانتانامو: قصص 774 معتقلًا في سجن أميركا غير القانوني” The Guantánamo Files: The Stories of the 774 Detainees in America’s Illegal Prison. وهو أيضًا مؤلف كتابين آخرين: “ستونهنج: الاحتفاء والتخريب” Stonehenge: Celebration and Subversion؛ و”معركة حقل الفاصولياء”(The Battle of the Beanfield. شارك، إلى جانب بولي ناش، في إخراج الفيلم الوثائقي “خارج القانون: قصص من غوانتانامو” Outside the Law: Stories from Guantánamo.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: Israel’s New World Order: Threat of Endless Death
