كتبت الإعلامية الدكتورة عبير العربي –
في زمنٍ أصبحت فيه مواقع التواصل مليئة بصور الاحتفال والرسائل السريعة، جاءت كلمات الإعلامية لميس الحديدي مختلفة هذه المرة… أكثر هدوءًا وصدقًا وإنسانية.
لم يكن منشور عيد ميلادها مجرد استعراض للحظات سعيدة، بل بدا كأنه اعتراف ناعم بما يحتاجه الإنسان فعلًا كي يتوازن من الداخل.
تحدثت لميس عن أمها، ذلك الظهر الدافئ الذي يمنح الإنسان شعور الأمان مهما تقدم به العمر، وعن أخيها الذي يمثل السند، وعن ابنها والأصدقاء والجمهور الذين صنعوا معها رحلة طويلة من المحبة والدعم. كانت تتحدث بامتنان واضح لكل من منحها شعورًا بأنها ليست وحدها.
لكن وسط كل هذه التفاصيل، خرجت جملة واحدة بدت الأكثر عمقًا وتأثيرًا:
“عايزة أرجع شغلي بقى.”
هذه الجملة البسيطة كشفت حقيقة كبيرة…
أن الإنسان لا يتعافى فقط بالراحة، ولا فقط بالحب، وإنما أيضًا بشعوره أنه ما زال قادرًا على العطاء، على الحضور، على أن يكون له مكان وصوت وتأثير.
فالعمل بالنسبة للكثيرين ليس مجرد وظيفة، بل مساحة حياة.
هو الشيء الذي يعيد ترتيب الروح بعد الفوضى، ويمنح الأيام معنى، ويُشعر الإنسان باستقلاليته وقيمته وقدرته على الاستمرار.
وربما لهذا السبب تحديدًا بدت لميس الحديدي في كلماتها قريبة من الناس أكثر من أي وقت مضى؛ لأنها لم تتحدث كنجمة شاشة، بل كامرأة تدرك أن النجاح الحقيقي ليس في الأضواء وحدها، وإنما في أن يشعر الإنسان أنه ما زال حيًا من الداخل، قادرًا على التواصل مع جمهوره، وقادرًا على العودة لنفسه مرة أخرى.
هناك أشخاص يظنون أن الابتعاد عن العمل راحة مطلقة، لكن الحقيقة أن بعض الغياب يُطفئ جزءًا من الروح، خصوصًا عندما يكون الإنسان شغوفًا بما يقدمه.
ولهذا كانت أمنية لميس في عيد ميلادها مؤثرة؛ لأنها لم تطلب شيئًا استثنائيًا… فقط أرادت أن تعود إلى مكانها الطبيعي، إلى صوتها، إلى جمهورها، إلى المساحة التي تشبهها.
وربما هنا تكمن الرسالة الأهم:
أن الدعم العائلي يمنح الإنسان القوة، لكن الشغف هو ما يمنحه الحياة…
لميس. كل سنة وأنت ملكة الشاشة..
كل سنة وأنت إعلامية استثنائية…
من هم مثلك لا يمكن أن تعتزلهم الشاشة…فقط تعتذر لهم عن تأخر الظهور….
ستظلين نجمة الهوى والهواء
ستبقين حديدية زاهية عصية…وامراة ملهمة استثنائية…
#لميس_الحديدي
#عبير_العربي..
