تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات التصعيد الخطير والمتسارع الذي تمارسه حكومة الاحتلال الفاشية وقطعان المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والذي تجلى اليوم في جريمة هدم تجمع “عزبة العيون” في وادي قانا غرب سلفيت، وتشريد عشرات المواطنين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ، في سياق سياسة تطهير عرقي ممنهجة تستهدف تفريغ الأرض الفلسطينية من أصحابها الأصليين.
وترى الجبهة أن ما يجري من عمليات هدم وتهجير، وسرقة ممتلكات المواطنين واغنامهم كما حدث في كفر مالك شرق رام الله، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة على أراضي الوقف الإسلامي في ديراستيا، يمثل ترجمة عملية لمشروع استعماري إحلالي كامل الأركان، تسعى حكومة الاحتلال من خلاله إلى فرض وقائع نهائية بالقوة على الأرض الفلسطينية.
وتؤكد الجبهة أن إعلان جيش الاحتلال الاستيلاء على أراضٍ داخل مناطق مصنفة “أ” في مدينة جنين، ولأول مرة منذ توقيع اتفاق أوسلو، يكشف بصورة واضحة أن الاحتلال انتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على نسف كل الاتفاقيات السياسية والأمنية، والانقلاب العلني على التفاهمات الموقعة، في إطار مخطط إعادة الاحتلال المباشر للمدن الفلسطينية وتكريس نظام السيطرة العسكرية الشاملة.
كما تحذر الجبهة من خطورة مشروع القانون الذي قدمه متطرفو حكومة الاحتلال لإلغاء اتفاقيات أوسلو وبروتوكول الخليل ومذكرة واي ريفر، باعتباره إعلاناً سياسياً صريحاً عن نوايا حكومة الاحتلال تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء أي شكل من أشكال الوجود السياسي الفلسطيني، بالتوازي مع استمرار حرب الإبادة والتجويع والقتل الجماعي بحق شعبنا في قطاع غزة.
وتشدد الجبهة العربية الفلسطينية على أن صمت المجتمع الدولي وعجز المؤسسات الأممية عن وقف هذه الجرائم شجّع الاحتلال على المضي في سياساته العدوانية، في ظل حالة تواطؤ دولي مكشوفة باتت توفر الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال للاستمرار في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
وتدعو الجبهة جماهير شعبنا الفلسطيني إلى تعزيز صمودها ووحدتها الوطنية في مواجهة هذا المشروع الاستعماري الخطير، كما تدعو المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ومستوطنيه، ومحاسبة قادته باعتبارهم مجرمي حرب يرتكبون انتهاكات جسيمة وممنهجة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
