الفرق بين من يتكلم… ومن يُتبع
في زمنٍ يُقال فيه الكثير ويُفعل فيه القليل، تبرز الكاتبة و رائدة الاعمال الشابة حبيبة الدريدي برؤية حاسمة تضع حدًا لهذا التناقض. بعد النجاح الذي حققه كتابها «لا تشتريني إلا إذا كنت مهتمًا بتطوير ذاتك»، لا تعود هذه المرة بعمل جديد فحسب، بل بطرح يعيد تعريف القيادة من جذورها من خلال كتابها «إتقان فن القيادة: من الوعي إلى التأثير». هذا الكتاب لا يُقدَّم كقراءة عابرة، بل كتجربة موجّهة لكل من قرّر أن يغيّر موقعه في الحياة: إما أن يقود… أو يبقى تابعًا. فالقيادة، كما تطرحها الكاتبة، ليست لقبًا يُمنح ولا صورة تُعلن، بل مسؤولية تُنتزع من الداخل حين يواجه الإنسان ذاته بصدق قبل أن يطلب ثقة الآخرين.
وتؤكد حبيبةالدريدي في هذا السياق أن «لا يوجد قائد حقيقي من دون أن يكون قدوة حقيقية لمن حوله، قدوة في أفعاله وأقواله وأفكاره؛ بل إن ما يبقى من القائد القدوة هو أثره في هذه الجوانب الثلاثة. فالقدوة الإيجابية تمثل أساس نجاح أي قائد، وهي أسرع وأقوى طرق التعلّم، لأن الناس لا تنظر إلى الكلمات بقدر ما تراقب الأفعال.

#image_title
كما أن القائد الحقيقي لا يغلق الباب بينه وبين الناس، ولا يعزل نفسه عن جمهوره، بل يكون جزءًا من الحياة الحقيقية ويعيش تفاصيلها».
وفي عالم يكتفي بالمظاهر، يضع هذا العمل معيارًا واضحًا لا يقبل المجاملة: الناس لا تتبع من يتحدث جيدًا، بل من يعيش ما يقول ويترك أثرًا يستحق أن يُتبع. وبين آلاف الخطابات اليومية عن القيادة، يبقى السؤال الحقيقي: من الذي يصنع أثرًا فعليًا؟ هنا تبدأ القصة، وهنا يضع هذا الكتاب القارئ أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها. يُقدَّم الكتاب يوم السبت 25 أفريل 2026 على الساعة الثالثة بعد الزوال ضمن فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب
