في إطار اللقاءات الروحية الهادفة إلى تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز أواصر التلاقي الوطني، استقبل سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، في دارته ببلدة شانيه، وفداً رفيع المستوى من الرهبانية الباسيلية الشويرية، ترأسه قدس الأرشمندريت جورج النجار، الرئيس العام للرهبانية.
حضور وازن ومباحثات وطنية
ضم الوفد الزائر إلى جانب الأرشمندريت النجار، كلاً من قدس الأرشمندريت نقولا الحكيم، والأخ أغسطينوس سماحة، بحضور مهندسي اللقاء وعرّابيه المهندس رامي عطالله والمحامي هادي هلال.
تناول اللقاء قراءة معمقة في القضايا الوطنية الراهنة، حيث تقاطعت الرؤى حول ضرورة تحصين الساحة اللبنانية عبر بوابة “العيش المشترك”. وشدد المجتمعون على أن قوة لبنان تكمن في تنوعه، وأن ترسيخ قيم الوحدة والتعاون بين مختلف العائلات الروحية هو السبيل الوحيد لصون استقرار الوطن وبنائه على أسس صلبة قادرة على مواجهة التحديات المصيرية.
تبادل الفكر والتاريخ
وفي لفتة تعكس عمق المودة والتقدير المتبادل، جرى تبادل هدايا رمزية ذات قيمة فكرية وتاريخية عالية؛ إذ قدّم الأرشمندريت النجار لسماحة شيخ العقل مجموعة من الكتب التي تؤرخ لمسيرة الرهبانية الباسيلية الشويرية وسِيَر أعلامها الذين تركوا بصمة في تاريخ الشرق. بدوره، أهدى سماحة الشيخ أبي المنى الوفد مجموعة من مؤلفاته الخاصة، كرسالة مودة وفكر.
أبعاد الزيارة
اتسمت الزيارة بطابع أخوي ووديّ بامتياز، لتؤكد مرة جديدة أن الحوار بين الفعاليات الروحية والوطنية ليس مجرد بروتوكول، بل هو فعل إيمان مستمر يهدف إلى التشاور الدائم لما فيه خير الإنسان والوطن، وتكريس منطق الاعتدال في مواجهة الأزمات
قمة روحية ووطنية في “شانيه”: تأكيد على وحدة المصير وتجذير العيش المشترك
4
