عروبة الإخباري نزهة عزيزي –
لبستُكِ
في خيطٍ من ذهبٍ يهمسُ للتاريخ،
لبستُكِ يا كراكو، لا ثوبًا… بل ذاكرةً تُطرَّزُ على الجسد.
أنا نزهة عزيزي،
أمشي بكِ بين الأزمنة،
ألامسُ الجزائر العاصمة في شرفاتها،
وأسمعُ وقعَ خطايَ يتردّدُ في أزقةِ القصبة كأنّي ابنةُ الحكاية.
أنا بنتُ الصحراء…
ريحُها تسكنُ صدري،
ورملُها يكتبُ اسمي على مهلٍ في دفاتر الأزل،
وسليلةُ الوليّ الصالح
عبد الله الحمليلي،
ذاك جدّي الإدريسيّ
الذي يصلُ قلبي بروحه،
وثنايا وصلهِ نورٌ لا ينطفئ،
ذلك العارفُ بالله…
أتقفى خُطاه،
فأمسكُ بيدهِ في الغيب
كي لا أضيع.
وفي تلمسان
حيثُ عبرَ ذاك الزاهدُ جدّي،
ما زالت خُطاهُ صلاةً على ترابها،
وما زالَ عبقُهُ يسري
في الأزقّةِ العتيقةِ كدعاءٍ قديم،
أمشي هناك…
فأشعر أنّ الأرضَ تعرفني،
وأنّ روحي امتدادٌ لذاك الأثر.
يا كراكو…
يا فتلةً من ذهبٍ نسجتها أناملُ الجدّات
في ليالٍ تضوعُ بالبخور والحنين،
من العهد العثماني خرجتِ
كأنكِ أميرةٌ عبرتِ البحار
واستقرّت في صدر الجزائر،
لتصبحي تاجَ الأنوثةِ ومرآةَ الكبرياء.
أرتديكِ…
فيبتَهِجُ قلبي،
حتى وإن كان ارتدائي لكِ خيالًا
يولدُ في مرايا الروح،
فأنا حين أتخيّلكِ عليّ
أغدو مدينةً من نور،
وأعبرُ من بن سكران إلى باريس
ومن جبل قروز إلى الحلم،
كأن الأرض كلّها
خطوةٌ من خطواتي.
يا كراكو…
لستِ قماشًا،
بل وطنٌ يُلبس،
وسلالةُ مجدٍ تمتدّ في دمي،
وحكايةُ عشقٍ لا تنتهي.
#الكراكو_الجزائري #تراث_جزائري #اللباس_التقليدي #أناقة_جزائرية
#الفتلة_الذهبية #تلمسان #الجزائر_العاصمة #تراثنا_هويتنا
#نزهة_عزيزي #بنت_الصحراء #أصالة #فخر_الجزائر
لن يغفو القلم
