حين يفشلُ الألم في جمعنا
عن تحوّلٍ صامت …
حين يفقد الوجع معناه المشترك
لم نعد نختلف رغم الألم ؛
بل أصبحنا نختلف بسببه .
بهذه المفارقة يُمكن قراءة مشهدٍ يتكرر كلّ يوم :
وجعٌ واحد ،صور واحدة ،وخسارات متشابهة …
لكن ردود الفعل ليست كذلك .
لا يتشكّل من الألم موقف جامع ،
بل تتعدّد حوله التفسيرات .
وتتباين القراءات ،حتّى يبدو وكأنّ المعاناة نفسها أصبحت موضع اختلاف .
💔حين لا يوّحدنا الألم …
فهو لا يبقى كما هو ،بل يتحوّل إلى مسافة “
لم يعد السؤال الأساسي ماذا حدث ؟
بل كيف نفهم ما حدث ؟
وهنا يتغيّر موقع الألم في وعينا الجماعي .
فبدل أن نكون مساحة مشتركة ،
يتحوّل إلى تجربة فرديّة ،
يُعاد تأويلها وفق زوايا متباينة .
لسنا أمام نقصٍ في المعرفة .
نحن نرى ،ونعرف ،ونتابع .
لكنّنا لا نشعر بالطريقة نفسها ،
وهنا تحديداً ،يفقد الألم إحدى أهم وظائفه :
أن يجمع …
حين لا يعود الألم كافياً ليُنتج معنى موّحداً ،يصبح كلّ شيء بعد ذلك قابلاً للإختلاف .
وهنا تُكمن الإشكالية الأعمق .
فالأمّة التي لا يجمعها الألم ،لن تجمعها الشعارات .
“أخطر ما يحدث لنا …
ليس ما نمرُّ به ،بل أنّنا لم نعد نشعرُ به معاً .
