عروبة الإخباري –
حين تُذكر العدالة، تُذكر معها أسماء صنعت من محرابها رسالة ومن مبادئها نهجًا. وفي مقدمة هؤلاء يسطع اسم الأستاذ المزاول، إسماعيل راتب أبو الراغب، رجل القانون الذي جمع بين وقار القاضي وهيبة الأستاذ المزاول، ليغدو عَلَمًا بارزًا في سجل القضاء والمحاماة الأردنية.
نصف قرن في خدمة العدالة
منذ أن التحق بسلك القضاء في العام 1971، أخذ على عاتقه أن يكون مثالًا للنزاهة والانضباط. تدرج في المواقع القضائية حتى اعتلى منصب قاضٍ في محكمة استئناف عمّان، وهناك أثبت أن القضاء ليس مجرد وظيفة، بل هو ضمير أمة، ورسالة إنسانية لا ينهض بها إلا من امتلأ قلبه بالإيمان بالعدل.
لقد تولّى العديد من الوظائف القضائية والإدارية، فكان حيثما وُضع رجل الموقف، يوازن بين صرامة القانون ورحابة العدالة، ويُجسد بقراراته أن الحق هو الأساس، وأن الإنصاف هو الغاية.
أستاذ مزاول.. ومحراب للمرافعة
وحين انتقل إلى مهنة المحاماة، لم يتخل عن روح القاضي بداخله، بل حملها إلى قاعات المحاكم، فكان أستاذًا مزاولًا يرفع الكلمة إلى مقامها، ويجعل من المرافعة منبرًا للحق، ومن الدفاع رسالة لحماية المظلوم. لقد زاوج بين التجربة القضائية والخبرة العملية، ليبقى اسمه عنوانًا للثقة ومقصدًا لطالبي العدالة.
مشاركات مشرّفة ورؤية مستنيرة
لم يقتصر عطاؤه على عمله القضائي والمكتبي، بل انفتح على العالم من خلال مشاركات نوعية، أثْرت مسيرته وزادت من مكانته.
إرث خالد ورجل بحجم وطن
الأستاذ إسماعيل راتب أبو الراغب، هو إرث مهني خالد، ورجل بحجم وطن. جمع بين صلابة القاضي ورهافة المثقف القانوني، وبين نزاهة الحكم ورصانة المرافعة.
إنه شخصية يُحتذى بها في النزاهة، ومدرسة في الالتزام، وراية مرفوعة للحق. وإذا كان القضاء هو أساس العدالة، فإن أمثال أبي الراغب هم أعمدته الراسخة التي تثبت البنيان وتُعلي من قيم القانون والإنصاف.
