عروبة الإخباري كتب السلطان علاء الدين –
بكتك العيونُ بصمتِ الأسى
فهل بعد فقدك من مسعدا ؟؟!
جمالُ عليٍّ، سليلُ الوفاقِ
إذا ما اشتكى الناسُ، كان اليدا
بكياه شيخَ العُلا في الورى
كريمَ السجايا، نقيَّ الحِمى
بكتهُ القلوبُ إذا ما الهوى
تصدّع فيها، وصار المدى
ركونًا يُضامُ إذا غاب عن
ديارِ الوفاء، وأضحى سُدى
فمن ذا يُقيمُ عمادَ الصلاح
إذا هو ولى، ومات الهدى؟
يرى الناسُ فيه سراجَ العقول
وفي وجهه كان نبعُ الرضا
بنى مدرسةً للهدى والتقى
ولم يبتغِ الأجر أو مُرتضى
تَقرُّ بها أعينُ الطالبينَ
فيا وَهْجَ علمٍ بها مُبدَدا!
وكان إذا ما استجارَ الغريبُ
أمِنَّ المخاوفَ، لا يُفزَعا
وإن قالَ قولًا تلألأ حكيمٌ
بألفِ كتابٍ، وكم مرجِعا
فمن للفؤادِ إذا ما نَعَتْ
منابرُ أذنا، وكان الندا؟
ومن للسلامِ، إذا صمتت
خطاه، وكان الختامُ المدى؟
عظيمٌ، تهيبُ الرجالُ المدى
إذا مَرَّ، يُشبهُ أهلَ الندى
أعينيّ صُبّا عليه البكاءَ
فما عاد في الحيّ من يُفتدى
