قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة دير اللاتين في غزة ، التي تعتبر من أقدم الكنائس في العالم ، التي تأوي مئات النازحين من المدنيين ، يمثل جريمة وانتهاكاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، وجزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف الأماكن الدينية ورجال الدين وتطال دون تمييز كل مكونات شعبنا ومقدساته، في محاولة لتفريغ الأرض من أهلها وتدمير هويتها الحضارية.
وأكد فتوح أن الطائفة المسيحية في فلسطين هي مكون أصيل من شعبنا، وشريك حقيقي في مسيرة النضال والآلام، وقد دفعت ثمناً باهظاً في سبيل الدفاع عن الأرض والكرامة وواجهت، شأنها شأن باقي أبناء الشعب الفلسطيني سياسات الاحتلال التهجيرية والعنصرية، بما فيها استهداف أماكن العبادة وطمس المعالم الدينية.
وطالب رئيس المجلس المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف
ومؤسساته القانونية والكنسية، بضرورة التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبته، ووقف سياسة الصمت التي باتت تشكل غطاء لإستمرار العدوان ، مؤكدا أن هذا الجمود بالمواقف يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه بحق المدنيين والمقدسات، ويشكل تواطؤاً مرفوضاً مع نظام فصل عنصري لا يزال يرتكب الانتهاكات والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري .
وختم فتوح محذراً من أن إستمرار هذا التصعيد الخطير في استهداف دور العبادة والمراكز الدينية، يشكل تهديداً مباشراً للسلام والأمن الدوليين، ويستلزم تحركاً عاجلاً وموقفاً موحداً من الأسرة الدولية لوضع حد للإنفلات الإسرائيلي المستمر من العقاب وفرض أدوات المساءلة والمحاسبة عليه ، وفقاً للقانون الدولي.

