السنيورة للمحكمة الدولية: الأسد أهان الحريري

foad-sneoora4

عروبة الإخباري – استكملت المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، اليوم الإثنين، الاستماع إلى شهادة رئيس الحكومة السابق، فؤاد السنيورة، الذي قال إن “عرقلة رئيس الجمهوريّة الأسبق إميل لحود للإصلاحات ما كانت لتتم لولا غض النظر السوري”، مضيفاً أن “هناك من حاول لجم إصلاحات رفيق الحريري كي يبقى لبنان تابعاً للنظام السوري”.

وأشار السنيورة، إلى أن الحريري “نجح بإطلاق ورشة عمل أساسية في قطاعات عدة لكن هناك مبالغة كبيرة في الحديث عن إطلاق يده في الإعمار”، معتبراً أن الحريري “حمل انفتاح لبنان على اقتصادات العالم على عكس اقتصاد سورية الذي كان مغلقاً”.

وكشف أن “الحريري تحدث لي أكثر من مرة عن أسماء سورية متورطة في الفساد، وكانت على مستويات عالية”، مشيراً إلى عدد من “مواضيع الفساد التي تورط بها مسؤولون سوريون في لبنان: تلزيم المشاريع والجمارك وقطاعات الهاتف وغيرها من الأمور التي كنا نسمع بها وندرك ماذا يجري فيها”.

وتحدث السنيورة عن اللقاء بين الحريري والرئيس بشار الأسد، الذي حصل في ديسمبر/كانون الأول 2003، لافتاً إلى أنه “عندما كان الحريري يذكر هذا اللقاء كان يتجهم ويظهر عليه مقدار من الغضب وشعور عميق من الإهانة”.

وأضاف أنه في “في إحدى المرات وحين كنت مغادراً، أطرق الحريري باكياً على كتفي وقال لي لن أنسى في حياتي الإهانة التي وجهها لي بشار الأسد. كان متوتراً جداً عندما يستذكر تلك الحادثة وكنت أتجنب تحريك ذلك السكين في جرحه وكان جرحاً عميقاً. كنت أتفهم عدم رغبته بإعادة العبارات التي سمعها، لكنه قال بهدلني وشتمني وأهانني، وهذه العبارات كافية ولست مضطراً أن أسأله ما هي العبارات الحرفية التي قالها الأسد”. وتابع السنيورة قائلاً: “الحريري أفرج عن غيظه وغضبه أمامي مباشرة، وهذا أهم من أي قول سمعته من هناك أو هناك عندما وضع برأسه على كتفي وباح لي بذلك”.

وأكّد السنيورة أن النظام السوري “كان يلجأ لأسلوب التهديد والشتم والتهويل بنسب مختلفة مع السياسيين والمسؤولين اللبنانيين”.

وأشار إلى أنه “بعد مؤتمر باريس 2 (عقد عام 2002) ازدادت العراقيل في وجه الحريري ومشاريعه الحيوية ووصل إلى الحد الذي بدأ معه يرى أن ثمة استحالة في تحقيق اختراق”، موضحاً أن الحريري وصل إلى مرحلة “بدأ يعد فيها الجلسات المتبقية من عهد (الرئيس اللبناني الأسبق إميل لحود)، حتى المرونة لم تنفع مع لحود لكن الحريري كان يأمل بالاحتكام إلى الدستور والسير بأي رئيس آخر”.

وختم السنيورة الجلسة الثانية من شهادته بالإشارة إلى أن كلاماً وصل للحريري بأنه “لم يكن ثمة رأي ثابت للأسد من مسألة التمديد للحود، وأذكر أن (نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم) خدام أخبره أنه اجتمع مع الأسد الذي قال له إنه لن يسير بفكرة التمديد”.

شاهد أيضاً

الملك يشدد على أهمية الاعتراف الأوروبي والدولي بالدولة الفلسطينية

عروبة الإخباري – استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني، الأربعاء، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدفاع …

اترك تعليقاً