البيت الأدبي للثقافة والفنون والمعرض الفني التشكيلي “معاذ”

baet-adbe59

عروبة الإخباري – عقد البيت الأدبي للثقافة والفنون في الزرقاء لقاءه الشهري العام رقم 123 وذلك يوم الخميس الماضي، حيث بدئ بكلمة افتتاحية لمؤسسه ومديره الكاتب أحمد أبوحليوة، استنكر فيها الطريقة الهمجية والوحشية التي قُتِل فيها الطيار الأردني معاذ الكساسبة بحرقه حيّا من قبل (داعش)، وداعش كانت النص الذي استهل به أبوحليوة اللقاء قبل أن يطلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت لقراءة الفاتحة على أرواح شهداء وأموات العرب والمسلمين.
بعد ذلك افتتح أبوحليوة معرض الفنان التشكيلي عبدالسلام الريماوي في البيت الأدبي للثقافة والفنون، وهو معرضه الفردي الخامس الذي حمل عنوان “معاذ”، الاسم الذي غدا علما يردده العالم أجمع قبل أيام، في دلالة كبيرة عما حدث ويحدث لنا كشعوب وأمة، تواجه تحديات جمّة على الصعيد الداخلي والخارجي، سواء من المتربصين بها أو حتى من بني جلدتها الخارجين عن الأعراف الإنسانية قبل الدينية.
والريماوي من مواليد مدينة العقبة عام 1968 وهو عضو جمعية الفن التشكيلي في الزرقاء، شارك في عدة ورشات فنيّة ومعارض مشتركة، وله أربعة معارض فردية سبقت معرضه الأخير في البيت الأدبي للثقافة والفنون، كان أولها معرضه في نادي أسرة القلم الثقافي في الزرقاء تحت عنوان “من ذاكرة المكان”، وأما معرضه الثاني فكان في جمعية الفن التشكيلي في الزرقاء بعنوان “غزة تنتصر”، في حين حمل الثالث عنوان “الكاريكاتير فكرة” وأُقيم في كلية مركز الحسين الثقافي في عمّان، ليكون معرضه الرابع في الزرقاء في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي والذي جاء بعنوان “قلم وريشة”.
وقبل أن تبدأ القراءات اﻹبداعية أعلنت السيدة إلهام أبو نجم عن مبادرة توثيق أغاني فرقة بلدنا بقيادة مؤسسها وحامل شعلتها الفنان الملتزم كمال خليل، المبادرة التي عنوانها “للزمن القادم” والتي تأتي بالشراكة مع المركز الثقافي الملكي، حيث سيقام على مسرحه الرئيسي مساء الخميس الموافق 2015/2/19 حفل غنائي وطني يخصص ريعه لتسجيل أهم أغاني فرقة بلدنا بجودة عالية، وذلك على عدة مراحل تأتي على شكل حفلات غنائية لاحقة.
بعد ذلك أدار السيد محمود الحلاج عضو الهيئة الإدارية في أسرة نادي القلم الجزء الأول من فقرة القراءات الإبداعية، حيث شارك فيها كلّ من عيسى الغانم الذي قرأ قصتين قصيرتين جداً بعنوان “دهشة” و “أمنية”، تلاه عبدالرحيم العدم (العلم) بقراءة قصة قصيرة حملت عنوان “ضجيج الأسئلة”، ثمّ تبعه توفيق استيتة الذي قرأ قصة قصيرة تحت عنوان “متاهة”، وبعد القصة استمع الحضور للشعر من خلال قصيدة “كلنا معاذ” لبلال القيسي، ثم عادت القصة من جديد بصوت نسوي مثلته بداية أنعام القرشي من خلال قصتها “أمسية شعرية”، ثم غفران حمادة التي قرأت قصة بعنوان “بؤس مُعلَّق”.
ثمّ كان الحضور على موعد مع المسرح من خلال العرض الذي قدمته مجموعة وخزة للفنون الأدائية، وحمل عنوان “صراع مفتوح” من تأليف وإخراج وبطولة الفنان المسرحي عبدالحكيم عجاوي والفنانة المسرحية الواعدة علا المقدادي، والعرض أشار إلى هذا الصراع الكوني المفتوح، والاختلاف حتى على البديهيات، في ظلّ رياح تعصف بنا لتأخذ عنا آخر أوراق التوت، عندما نتجرد أمام الآخر وربما أمام أنفسنا، التي نحبها فنهديها ورداً أو نحقد عليها فنطعنها.
نال الحضور قسطاً من الراحة من خلال فقرة التفاعل الاجتماعي، التي تتيح التواصل بين الحضور بشكل ثنائي أو على شكل مجموعات تناقش موضوعاً ما أو تتحدث في حادثة معينة، وغير ذلك من أمور و ومعرفة وتعارف تتيحه هذه الفقرة.
بعد ذلك انتقل الحضور إلى الجزء الثاني من القراءات الإبداعية الذي أداره القاص إسلام علقم، وهو عضو مؤسس لملتقى القصة القصيرة جداً في الأردن، حيث قرأ الدكتور زهدي قمر نصاً بعنوان “زمن الشقلبة”، تلاه محمود الوتار الذي قرأ نصاً حمل اسم “مجد”، ليليه فيصل كشكش الذي قرأ خاطرة بعنوان “على بوابة الذاكرة”، لتختتم القراءات بنص “يا حزن ابتعد” لأحمد أبوحليوة.
هذا وعلّق الحضور على جميع النصوص الإبداعية، مقدمين مداخلاتهم وآراءهم الانطباعية حول هذه النصوص، وكذلك استفساراتهم التي ردّ عليها المشاركون بعد كلّ قراءة على حدة، مما جعل اللقاء أكثر ثراء وفائدة ومتعة.

baet-adbe60

شاهد أيضاً

كان النوم يأخذني خلسة دون عناء

عروبة الإخباري – د. ناديا مصطفى الصمادي كان النوم يأخذني خلسة دون عناء يضعني بين …

اترك تعليقاً