لاحظ مستخدمون في مختلف مناطق العالم، عطلًا واسعًا أصاب تطبيق التواصل الاجتماعي “واتساب”.
ونشر مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ملاحظاتهم وتساؤلاتهم عن عطل في واتساب لا يسمح بإرسال الصور والفيديوهات.
عروبة الإخباري –
في إطار التوعية المجتمعية وتسليط الضوء على القضايا الإنسانية المهمة، تناول برنامج صباح الخير يا عرب، في حلقته الأخيرة موضوعًا بالغ الأهمية تحت عنوان: “حماية أطفالنا من التحرش: رؤية قانونية”.
استضاف البرنامج عبر تقنية “زوم” المحامي والمستشار القانوني الأردني، عز الدين الفقيه، لمناقشة الأبعاد القانونية المتعلقة بالتحرش بالأطفال، في ظل غياب الوعي الكافي لدى بعض أولياء الأمور حول كيفية التعامل القانوني مع هذه الجرائم.
وأشار المستشار الفقيه إلى أن التحرش لا يقتصر على الأفعال الجسدية فقط، بل يشمل أيضًا الألفاظ ذات الإيحاء، الرسائل الإلكترونية، وحتى النظرات التي تحمل طابعًا غير لائق. مؤكدًا أن بعض المتحرشين يتقنون التخفّي خلف شخصيات حنونة أو قريبة من الطفل، ما يزيد من خطورة الوضع.
الحقوق والإثباتات القانونية
تم التطرق خلال اللقاء إلى حقوق الطفل القانونية في حال التعرض للتحرش، حيث أوضح الفقيه أن القانون يُجيز الاعتماد على شهادة الطفل، خاصة إذا دعمت بتقارير طبية أو أدلة رقمية مثل الصور أو المحادثات الإلكترونية. كما شدد على ضرورة تصديق الطفل واحتوائه نفسيًا من قبل أسرته، لضمان إيصال صوته للعدالة.
عقوبات مشددة لحماية القاصرين
أكد المستشار القانوني أن قوانين العقوبات في العديد من الدول العربية، ومن ضمنها الأردن، تشدد العقوبة بشكل خاص في حال كان الجاني من المقربين أو المسؤولين عن رعاية الطفل. وقد تصل العقوبة في بعض الحالات إلى السجن المؤبد أو الإعدام، خصوصًا إذا كان المجني عليه دون سن 12 عامًا، وتعرض لاعتداء جسدي جسيم.
محاكمة سرّية لحماية الضحايا
وفيما يتعلق بسير المحاكمات، أوضح الفقيه أن القانون يتيح عقد الجلسات بسرية** في القضايا التي يكون فيها أحد الأطراف من القُصّر، ويجوز للقاضي الاستماع لشهادة الطفل من غرفة منفصلة تُنقل عبر شاشة، حفاظًا على خصوصيته وسلامته النفسية.
واختتم الفقيه مداخلته برسالة موجهة إلى جميع أولياء الأمور والمجتمع: “استمعوا لأطفالكم، وصدقوهم، ووفّروا لهم بيئة آمنة. صوت الطفل أمانة، والسكوت عن الأذى خيانة.
مؤسسة أورنج الأردن تخرّج الفوج الخامس من أكاديمية البرمجة عبر برنامج “تنمية المهارات الرقمية والتوظيف”
عروبة الإخباري –
احتفلت أكاديمية أورنج للبرمجة – عمّان بتخريج 51 طالباً من الدفعة الأولى ضمن برنامج “تنمية المهارات الرقمية والتوظيف”، المنفذ بالشراكة وبتمويل من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، من خلال مشروع “الشباب والتكنولوجيا والوظائف” بإشراف جمعية المهارات الرقمية Digiskills. وقد مكّن البرنامج الشباب الأردني من اكتساب المهارات التقنية والحياتية، ما عزز كفاءاتهم الرقمية وفتح أمامهم فرصاً واسعة في سوق العمل.
وامتد البرنامج الذي تم إعداده من قبل أكاديمية البرمجة في عمان والمنفذة تحت مظلة مراكز أورنج الرقمية، لمدة 5 أشهر، شمل 640 ساعة تدريب مكثف، منها 100 ساعة للمهارات الحياتية المتقدمة. تضمن التدريب لغات البرمجة الأساسية مثل HTML5 وCSS3 وJavascript وPHP وMySQL وReactJS وLaravel، بالإضافة إلى تطوير مهارات اللغة الإنجليزية. في الشهر الخامس، التحق المشاركون بتدريب عملي في شركات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من القطاعات. وقد حقق البرنامج نجاحاً كبيراً بنسبة تخرج 100%.
عروبة الإخبار –
الدستور – رنا حداد –
المفكر والباحث محمد علي الرماضين مؤلف الموسوعة التربوية ( الابناء هبات وامانات ) حاصل على شهادتين دكتوراه فخرية لاسهاماته في المجال التربوي وحاصل على شهادة شكر وتقدير من الزمالة الدولية للابداع والعلوم الانسانية ذات الصفة الدبلوماسية بمنح اوسكار الابداع لافضل شخصية مؤثرة لعام 2024.
والموسوعة جاءت في ثمانية عشر مجلدا تعبر عن طرق تربية الابناء اسلاميا وحل النزاعات الاسرية والخلافات بين الاباء والابناء ونقول اسلاميا لتوضيح التربية الاسلامية ولكن هذه الموسوعة هي للعالمين وليست للمسلمين فقط وفيها حلول للمشاكل التربوية بطرق سليمة وصحيحة وسهلة بالاتفاق على الجوهر فاساس التربية اولا حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ثم ياتي بعدها تعزيز القيم الاخلاقية في نفوس الابناء وهي منظومة القيم الاخلاقيه التي اجمعت عليها جميع الشرائع ومختلف المجتمعات واكدها الدين الاسلامي وصاغها بطرق صحيحة لسمو الانسان وارتقائه.
ولندرك قيمة التربية يجب ان ندرك ان الاسرة اساسا هي اللبنة الاساسية في المجتمع وسلامة الاسرة وترابطها ومحبتها وتماسكها يسهم بشكل كبير واساسي في ترابط المجتمع وقوته وتماسكه ووحدته بكل اطيافه وانتماءاته لان الدين الاسلامي جاء للعالمين وهي رساله عالمية للجميع .
حديث مع الباحث الرماضين جاء في وقت اصبحت الاصوات تتعالى طلبا لمشورة في التربية التي اصبحت في العصر الحالي مهمة صعبة وشاقة تتداخل على طرقاتها العديد من العاكسات التي ظهرت نتاج تطور مذهل في وسائل التكنولوجية والتواصل من جهة ومن جهة اخرى ظهور مدارس لا تعد ولا تحصى تقدم نصائح تربوية لا يعرف حيال طرقها وطروحاتها الاهل الغث من السمين.
ما الدور الأساسي للتربية في بناء اسرة قوية ومتوازنة؟
كما تحدثنا في البداية فان التربية هي العامل الاساسي في بناء الاسرة القوية المتوازنة من تعزيز منظومة القيم الاخلاقية ومحبة الاسرة وتماسكها وتوجيه الابناء الى الخير والتشاركية في العمل كفريق متحاب وذلك من خلال تفاهم الاب والام على نهج تربوي صحيح وسليم وتفاهم الاباء من اهم عوامل بناء الاسرة وقوتها واتزانها فهم القدوة للابناء .
مشاركة الاطفال اللعب والحوار والتشاركية مع الاسرة والوالدين والاخوة والاقران لهم من الاقارب والجيران ويكون خاضعا لمراقبة الاهل والتصويب في حال وجود اخطاء بالنصح والارشاد والوعظ.
محبة الاباء للابناء وايصال مشاعر المحبة للابناء وحماية الابناء من فقدان العاطفة الاسرية والصراخ والعقاب والبحث عن مشاعر العاطفة خارج الاسرة مما يجر ويلات لا حصر لها والعياذ بالله.
كيف يمكن للوالدين التأكد من ان الابناء يتعلمون القيم الانسانية الاساسية مثل الاحترام والتعاون؟
هذا السؤال له عدة مراحل في سن الطفولة المبكرة وفي سن الطفولة وفي سن التكليف ( سن المراهقهة في الثقافة الغربية )وسيأتي معنا تفصيله ان شاء الله وسن الشباب واهمها واولاها هو تعامل الوالدين بهذه المنظومة القيمية الاخلاقية امام الابناء لان الابناء في سن الطفولة المبكرة يقلدون ما يرون من الاباء اكثر مما يسمعون منهم. القدوة الايجابية اساسية في صلاح الابناء واقتدائهم بها وتعزيز هذه القيم في السلوك والممارسة اليومية والتاكيد عليها والاهم من الاحترام والتعاون تعزيز قيمة الصدق لان غياب هذه القيمة الاخلاقية مفتاح المعاصي وضياع في المنظومة باكملها لا سمح الله ولا قدر.
*كيف يمكن للأب والأم ادارة التوازن بين حياتهما المهنية وحياتهما الاسرية؟
رغم انني لا افضل عمل المرأة بشكل عام الا في ظروف معينة ولكن من حق الامهات العاملات معرفة الحلول وكونهم نسبة مرتفعة في مجتمعنا الاردني فهنا نعتمد القاعدة الفقهية الاساسية ( درء المفاسد اولى من جلب المنافع ) عندما تكون الام على استعداد للعمل يجب ان تدرك ان مهمتها مضاعفة وسيترتب على ذلك جهد اعلى ووقت اطول وقدرة على الاحتمال لان دور الام اساسي في التربية كما هو دور الاب فاذا ادركت الام العاملة هذه العوامل واحتملتها تكون تسعى للتوازن لان العلاقة قناعة شخصية لها ولكن اذا شعرت بان عملها مضيعة للابناء وحياتهم فالاولى الابناء والاسرة لانهم الكنز الحقيقي للاباء .
هل هناك طرق محددة يمكن أن يساعد بها الاباء الابناء في مواجهة الضغوط النفسية والعاطفية؟
التحديد هنا صعب لاختلاف نفوس الابناء ومشاكلهم فما يصلح لابن قد لا يصلح للاخر وهنا يجب على الاباء تحديد ميولات الابناء ورغباتهم ومشاعرهم وهذا ما اسميته في الموسوعة التربوية بمعادلة ( نحن = انا ) ليدرك الاباء من لحظة الزواج ليس هناك انا وانتِ بل يوجد نحن وعند وجود الابناء تبقى المعادلة ( نحن = انا ) فنحن تعني الجمع في الاسرة كل متكامل، وحدة واحدة ففي حال ضعف احد افراد الأسرة أبا كان او أما أو اخا او اختا اصبح نحن الجميع في عون هذا أنا في الاسرة ليتجاوز هذه المرحلة من الضعف ويتم الاصلاح ونعود في الاسرة ( نحن = أنا ).
ما تأثير التربية الايجابية في تشكيل شخصية الطفل؟
اساس التربية وجوهرها حماية ابنائنا من نار جهنم والعياذ بالله.
التربية الايجابية فيها الحوار والنصح والارشاد والوعظ.
اكتشاف مهارات وميولات الابناء وتطويرها وصقلها.
تعزيز ثقة الابناء بانفسهم والثناء عليهم.
التربية تأديب وتهذيب وإصلاح.
العقاب محرك سلوكي سريع النتائج ولكنه يدمر القيم لدى الابناء فاحذروه، سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ربى اسرة وربى امة ولم يضرب انسانا بيده ولم يسيء لانسان قط.
عززوا الايمان في قلوب ابنائكم منذ الطفولة فكل مؤمن عبد صالح وليس كل عبد صالح مؤمن.
محبة الاباء للابناء تعمر الاسرة وخوف الابناء من الاباء يدمر الاسرة فاحذروا دمار اسرنا.
لا صلاح في غياب الاباء عن الابناء ولا فلاح في غياب الابناء عن الاباء وحدوا اسركم وكونوا ( نحن = انا ).
كيف يمكن التغلب على النزاعات الاسرية بطرق بنائة؟
اذا فهمنا معنى ومقصد الزواج وادركنا ان الزواج تشاركيا تكامليا تفاعليا تفاهميا مبني على طاعة الله عز وجل وصدق ووفاء وألفة ومودة بين الزوجين وليس ندية وتسلطا وتحكما وسيطرة هذا في العموم للعالمين وفي الاسلام هو تكوين اسرة مسلمة قادرة على اعمار الارض والاصلاح والدعوة لله عز وجل واعلاء كلمة الحق والخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي والهدف للاجتماع في جنان الخلد برحمة الله ومغفرته وتوفيقه.
ما المهارات الاساسية التي يجب ان يتعلمها الابناء خلال مراحل نموهم المختلفة ؟
ان من اهم المهارات الاساسية للابناء حب الله عز وجل كونه خالقا عظيما يستحق التعظيم والخضوع والعبادة وخوفا من ناره وعقابه وغضبه وطمعا في جنته ومغفرته ورحمته وهذا المكون الاساسي والرئيسي في تربية الابناء لانه يعزز الرقابة الذاتية لدى الابناء ويحمي الابناء من الانحراف والانجراف خلف الغرائز والنفس الامارة بالسوء. ومن ثم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء به ومحبة الانبياء والرسل عليهم وعلى رسولنا الصلاة والسلام والصالحين ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين
ومن ثم من امتلىء قلبه وعقله بمحبة الله عز وجل والانبياء والرسل عليهم وعلى رسولنا الصلاة والسلام يجب ان تعزز في نفسه منظومة القيم الاخلاقية السامية.
هل يمكن للاسرة ان تلعب دورا في تعزيز الصحة النفسية للابناء ؟ كيف؟
هذا ليس سؤالا وانما فريضة وواجب اساسي في التربية الصحية للابناء ولا نجاة لهم الا بتهذيب النفس وسموها ورقيها لتكون نفسا مطمئنة امنة وليست نفسا امارة بالسوء لا سمح الله ولا قدر.
فالانسان بين الفطرة السوية السليمة القويمة وبين الغرائز الفطرية الطبيعية فعندما نغذي الفطرة السوية السليمة القويمة بحب الله عز وجل وحب الرسل عليهم وعلى رسولنا الصلاة والسلام ومنظومة القيم الاخلاقية يسمو الانسان ويرتقي ويكون انسانا فاعلا مؤثرا ايجابيا في اسرته ومجتمعه، وعندما نغذي لدى ابنائنا الغرائز والعياذ بالله من الانانية والجشع وتحقيق المكاسب وحب التملك والتفرد والتميز المذموم والجنس وحب المال المحرم ينحدر الانسان الى الدرك الاسفل في اسرته ومجتمعه ويكون وبالا على نفسه واسرته ومجتمعه والعياذ بالله.
ما اهمية التواصل الفعال بين افراد الاسرة وكيف يمكن تحسينه؟
هذا من اهم العوامل في الاسرة ويجب ان يكون هذا التواصل الفعال حقيقيا داخل الاسرة لان غيابه يدمر الاسرة ويفكك المجتمع وهذا ما هو حاصل بكل اسف.
اتخاذ القرار الصائب في حل المشكلات الاسرية يجب ان يعتمد على المعلومات الحقيقية لدى افراد الاسرة وفهم وادراك مشاعر واحاسيس الابناء ومتطلبات الحياة لهم حتى نتمكن من مساعدتهم في اتخاذ القرار الصائب فعندما نفقد التواصل مع الاسرة وتكون القرارات فردية تسلطية فلن تحقق الهدف المرجو منها والعياذ بالله لذلك يجب ان يفهم الاباء مشاعر واحاسيس وقناعات الابناء ومشاورتهم قبل اتخاذ القرار .
كيف يمكن للاهل ان يوازنوا بين تقديم الدعم العاطفي والتوجيه التربوي للاطفال؟
اساسا لا تعارض بينهم وهم مكملين لبعض ويصعب الفصل بينهما ويصعب التوجيه التربوي اذا فقدت العاطفة لان التوجيه التربوي هو نصح وارشاد ووعظ واذا استخدم العنف القسوة والتسلط في التوجيه التربوي اصبح مفسدة وخللا وضياع لا سمح الله حتى لو ظهرت نتائجه الايجابية واؤكد في الموسوعة على الجوهر اساس والمظهر خداع.
ما العوامل التي تؤثر في نجاح العلاقة الزوجية وتربية الابناء في الوقت نفسه؟
ان من اهم العوامل هو المرجعية في حل الخلافات ووحدة هذه المرجعية ويجب ان يكون اساسها الدين لاننا نتحدث في التربية الايمانية ومن ثم تاتي المفاهيم الاساسية في العلاقات الاسرية من التفاهم والاحترام والرضا والصبر والالفة والحوار.
كيف يمكن للاسرة مواجهة التحديات التكنولوجية والتاثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الابناء ؟
يجب ان يدرك الاباء ان شركات التكنولوجيا لا تصنع تكنولوجيا بملايين الدنانير ان لم تكن مليارات دون دراسة للمجتمع واحتياجاته لذلك يجب ان نعلم ان تفكك المجتمع هو من اوجد هذه التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي الوهمي لغياب التواصل المجتمعي الحقيقي واذا ادركنا سلبيات هذه الوسائل على الابناء والاباء على حد سواء يجب ان نركز على اعادة الترابط والتواصل المجتمعي الحقيقي.
ما اهمية تحديد الاهداف التربوية للاسرة وكيفية وضع خطة لتحقيقها؟
هذا هو جوهر التربية وهذا يعتمد على الاباء اساسا وفهمهم للحياة هل تريد تربية ابنائك للدنيا فقط ام تربية ايمانية اساسها طاعة الله عز وجل وكوني اتحدث في التربية الاسلامية فهناك خطة واضحة تتفق مع الفطرة السوية السليمة في كتاب الخالق عز وجل وليست من وضع البشر وايضا اهل الكتاب والشرائع السماوية لديهم هذه الخطة.
كيف يمكن تربية الابناء على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات المناسبة في حياتهم؟
هذا يعتمد على هدف التربية فان كانت التربية ايمانية حقيقية فهي متفقة مع الفطرة السوية السليمة القويمة وتغذى منذ الطفولة في الطاعة لله عز وجل لان اداء الفرائض الدينية هو اول عمل في تحمل المسؤولية واتخاذ القرار المناسب الصحيح.
وفي الختام لا يسعني الا ان اتضرع للخالق عز وجل ان يهدي الاباء والابناء ويهدينا جميعا ونسعى لوحدة اردننا وشعبه وقيادته الهاشمية؛ لان تربية الابناء على المنظومة القيمية الاخلاقية سعادة وألفة ورحمة اسلاما ومسيحيين فلنوحد اخلاقنا وقيمنا ونكون الوطن الذي يقتدى به.
عطلة الميلاد ورأس السنة الطويلة تُثير الجدل: هل يتحمّل الطلاب خسارة دروس إضافيّة بعد أزمات الحرب والإضرابات السابقة؟
عروبة الإخباري –
الديار – ندى عبد الرزاق –
شهد القطاع التربوي في لبنان خلال السنوات الأخيرة تراجعاً غير مسبوق، نتيجة تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي عصفت بالبلاد منذ عام 2019. فقد شكّلت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في تشرين الاول من ذلك العام بداية التحولات الكبرى، حيث أظهرت هشاشة النظام الإداري وضعف التخطيط الحكومي، مما انعكس على مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم.
ومع انهيار قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم، أصبحت المدارس الرسمية ملاذًا لكثير من الأسر غير القادرة على تحمّل تكاليف التدريس الخاص، ما زاد من الضغوط على هذا القطاع.
كل مسؤول “همّو بحالو”!
إلى جانب ذلك، تفاقمت الأزمة بفعل سلسلة من الإضرابات والاعتصامات، التي نفذها المعلمون للمطالبة بتحسين رواتبهم، وتأمين حقوقهم الأساسية، في ظل الشظف المعيشي الذي تعاظم مع مرور السنوات. هذا الواقع دفع العديد من المدارس الرسمية إلى تقليص أيام الدراسة بشكل ملحوظ، حيث انخفض عددها تدريجيا إلى مستويات غير مسبوقة. أما الدعم الدولي الذي كان يسهم جزئياً في استقرار القطاع، فقد شهد هو الآخر تدهوراً، نتيجة تحفظ الجهات المانحة على استمرار التمويل، بسبب انعدام الثقة بالإدارة المحلية.
من ناحية أخرى، جاءت جائحة “كورونا” لتضيف بُعدا جديدا للأزمة، حيث فرضت التعليم عن بُعد، في وقت كانت فيه المدارس والبنية التحتية تفتقر إلى المقومات التقنية اللازمة. وقد زادت الأمور تعقيدا مع انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، إذ تضررت العديد من المؤسسات التعليمية، مما أدى إلى توقف آلاف الطلاب عن التعليم لفترات طويلة.
وفي عام 2024، لم يكد ينتهي العدوان “الإسرائيلي”، الذي استهدف لبنان من شماله الى جنوبه، حتى برزت مطالبات المعلمين بضرورة تحسين أوضاعهم، كشرط أساسي لانطلاق العام الدراسي، من بينها زيادة الحوافز واعتماد جداول تدريس مرنة، تتيح لهم البحث عن مصادر دخل إضافية. لذلك، فإن عدم تلبية هذه المطالب يهدد بموجة جديدة من الإضرابات، مما يضع مستقبل الأجيال الشابة على المحك.
هذا الواقع المرير للقطاع التربوي يعرض تساؤلات جوهرية حول قدرة الدولة على معالجة جذور الأزمة، ووضع خطة إنقاذ حقيقية، تضمن استمرارية التعليم في ظل التحديات المتفاقمة، وتعيد الأمل بمستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
الحفاظ على التقليد “مش ضروري”!
وفي هذا الإطار، شهدت الساحة التربوية في لبنان جدلاً واسعاً حول تنظيم إجازة عيد الميلاد ورأس السنة هذا العام، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها القطاع التعليمي الرسمي والخاص. فعادةً ما كانت تمتد هذه العطلة الى فترة طويلة تتراوح بين 14 و20 يوما، إلا أنه تركز النقاش هذا العام على تقليص مدتها، بسبب الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها التعليم. وتداولت أوساط تربوية وإعلامية مقترحات لتقسيمها، بحيث تكون يومين لعطلة الميلاد ويومين آخرين لرأس السنة، بدلاً من الاستراحة الممتدة.
البيان “ملغوم”!
ولكن، فجأة أصدرت وزارة التربية بيانا حسمت فيه السجال، حيث أعلن وزير التربية أن عطلة عيد الميلاد ورأس السنة ستستمر 14 يوماً، تبدأ من يوم الأربعاء 24 كانون الأول 2024 وتنتهي مساء يوم الاثنين 6 كانون الثاني 2025، إشارة الى ان إجازة بعض المدارس قد بدأت من تاريخ 23 الجاري وحتى مساء 6 كانون الثاني. وجاء هذا القرار ليعيد الأمور إلى مسارها التقليدي، رغم ظروف العام الدراسي المتعثرة.
بناء على ما تقدم، اثارت هذه العطلة التي أعلنت عنها وزارة التربية، مشادة واسعة في الأوساط التربوية والمجتمعية، ولا سيما ان الواقع الذي يمر به القطاع التعليمي دقيق. لذا، اتخذ هذا القرار بعد وقت قصير من انتهاء الحرب الأخيرة، التي تسببت بتدمير عشرات المدارس في الجنوب والبقاع، إضافة إلى التأثيرات السلبية التي تركتها في البنية التحتية والبيئة التعليمية بشكل عام.
وفي ضوء الوضع التعليمي الحالي، يتساءل كثيرون: هل يمكن تبرير هذه الفرصة الممتدة في وقت يعاني فيه الطلاب من ضعف واضح في مختلف المواد الدراسية؟ هذا الانكسار ليس وليد اللحظة، بل تراكم على مدى السنوات الأخيرة، نتيجة اختصار المناهج بسبب الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتلاحقة، إضافة إلى الإضرابات المتكررة التي عرقلت سير العام الدراسي. وقد ضاعفت الحرب الأخيرة من تعقيد المشهد، حيث توقف التعليم لاوقات طويلة في العديد من المناطق.
في المقابل، تدفعنا هذه المعطيات الى التساؤل: هل يخدم تمديد عطلة الميلاد ورأس السنة الطلاب في هذه المرحلة الحساسة؟ أم أن هذه الإجازة الطويلة ستعمّق الفجوة في التحصيل الدراسي وتزيد من صعوبة استكمال المناهج بفعالية؟ وكيف يمكن للوزارة أن توازن بين حق الطلاب والمعلمين في الراحة، وبين ضرورة تعويض ما فات من الدروس، لضمان استمرارية العملية التعليمية بأقل الأضرار؟
تبقى هذه الاستفسارات مطروحة في انتظار خطوات عملية تعكس إدراكاً لحجم الأزمة وتأثيرها في مستقبل التعليم في لبنان.
المتعاقدون
في سياق متصل بالقطاع التربوي، اجتمع وزير التربية عباس الحلبي مع لجنة المتعاقدين في التعليم الثانوي والتعليم الأساسي الرسمي، التي ضمت منتهى فواز وحسين سعد. وتناول الاجتماع مناقشة رفع أجر ساعة التعاقد، واحتساب بدل الإنتاجية لمدة 11 شهراً، ورفع قيمة الإنتاجية، وأن يشمل بدل النقل اليوم الرابع، كما طالبوا باحتساب العقد الكامل الذي يحتاج إلى تشريع، بالإضافة الى معالجة أوضاع المستعان بهم.
من جانبه، وضعهم الحلبي في صورة المساعي التي يبذلها مع الحكومة بشأن كل مطلب، مشيراً إلى أن بدل الإنتاجية سوف يصبح أعلى مع احتساب نسبة رفع مضاعفة الرواتب، وأن مجلس الوزراء وافق على تسجيل التلامذة غير اللبنانيين، الذين يحملون إقامات صالحة ووثائق مفوضية اللاجئين، مما سيخفض عدد التلامذة النازحين بصورة كبيرة، وخصوصاً أن أعداداً كبيرة من العائلات بدأت العودة إلى سورية، لافتاً إلى أن اليونيسيف وافقت على دفع بدل التعاقد للمستعان بهم قبل الظهر لسنة واحدة فقط.
القطاع التربوي
يتطلّب “نفضة” شاملة
من جهته، يقول نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ “الديار”: “للأسف، يساهم هذا التعامل العشوائي مع الملف التربوي بشكل كبير في انحدار المستوى التعليمي في لبنان. فإذا قارناه بما كان عليه قبل عشر سنوات، نجد أننا تراجعنا بشكل كبير، بل وصلنا إلى مرحلة خطرة”.
ويوضح “سأنطلق من القطاع الرسمي، حيث تأخرت بداية العام الدراسي في المدارس الحكومية لأكثر من شهرين، بسبب استخدام المراكز التربوية لإيواء المهجرين وأسباب أخرى. وبدلاً من استغلال الوقت لتعويض الطلاب عن التأخير، فُرضت عليهم عطلة طويلة. برأيي لا أحد اليوم يحمل همّ هذا البلد، الذي تتقهقر أوضاعه الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية. فالجميع منشغل بمنافعه الشخصية فقط”.
ويشير الى أن “الطبقة السياسية الحاكمة لا تفكر إلا في مصالحها. هل سمعتم مسؤولاً يقول إن المؤشر التربوي في البلاد تراجع؟ هل فكر أحد في ما يمكن فعله لإعادة التعليم إلى تصنيفه الطبيعي؟ للأسف، لا أحد يهتم”.
ويؤكد “العمل النقابي تراجع بشكل واضح، كما أن أولياء الأمور لا يتحركون. وهمهم الوحيد أن يذهب أطفالهم إلى المدرسة، دون أن يسألوا عمّا يتعلمون أو عن مكانتهم الأكاديمية. حتى الشهادة اللبنانية، التي كانت رمزاً للجودة، فقدت الكثير من قيمتها”.
ويضيف “اثناء فترة الحرب، خسرنا شهرين أو ثلاثة من العام الدراسي، بسبب الاشتباكات المسلحة. وبدلاً من أن نستغل الوقت والأيام والساعات لتعويض الطلاب، عدنا إلى سياسات العطل الطويلة. والامر الأكثر استفزازا، انه في المدارس الرسمية، فإن التعليم يقتصر على ثلاثة أيام في الأسبوع”. ويسأل محفوض عن “مطالبة الأساتذة للتدريس أربعة أيام إذا حصلوا على إنتاجية”، ويسأل باستغراب لماذا لا يكون التعليم خمسة أيام كما هو الحال في المدارس الخاصة، التي بدأت منذ بداية تشرين الاول وتعمل بوتيرة منتظمة”؟
ويطرح استفسارات: “من يُحَاسَب في هذا البلد؟ هل تُسائل الحكومة وزارة التربية؟ وهل تستجوب الوزارة المعلمين؟ لا توجد أي آلية مراقبة واضحة. النتيجة أن الطلاب يدفعون الثمن، ولا أحد يستعلم عن مرتبتهم الأكاديمية أو عن الفاقد التعليمي الذي يعانون منه”.
ويختم قائلاً: “نحن نعيش في بلد فاسد من رأسه إلى أخمصه. السياسيون أخذونا إلى جهنم الحمراء، وكل واحد منهم يهتم فقط بجماعته وأهدافه الشخصية. لا أحد يستفهم إذا تعلم الطلاب أو ماذا يتعلمون. لذا يحتاج هذا البلد إلى “نفضة” شاملة تبدأ من القمة الى القعر. وإذا حصلت هذه النفضة، حتماً ستشمل القطاع التربوي وتعيده إلى مساره الصحيح”.
عروبة الإخباري –
تميّزت النسخة السادسة من مسابقة «إيكوكويست (Eco- Quest)»، بتركيزها على قضية اللاجئين العرب في كل من فلسطين وسورية ولبنان واليمن والسودان، بهدف حثّ طلاب المدارس الثانوية على ابتكار حلول بيئية ومبادرات مجتمعية إنسانية تضمن تحسين الأوضاع المعيشية للاجئين.
الفعالية البيئية التي تواصل «لابا لوياك» تنظيمها بشكل دوري، انطلقت برعاية مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، وشركتي إيكيا (IKEA)، و«KDD» للأغذية، وذلك في ضيافة مزرعة دار شيخة.
وتهدف المسابقة الريادية إلى تكريس استراتيجية «لوياك» للمساحات الخضراء، من خلال رفع الوعي البيئي لدى الشباب وتمكينهم في مجال الزراعة المستدامة وزيادة المساحات الخضراء في الكويت.
وقد امتدت ليوم كامل، بمشاركة 9 مدارس ثانوية خاصة في الكويت، حيث تنافس 63 طالبًا وطالبة، بمعدل 7 طلاب من كل مدرسة. وتم تقسيم المدارس إلى قسمين بين هواة التمثيل ومحبّي الفنون التشكيلية، وتمحورت حول أهمية الربط بين مخيمات اللاجئين والتنمية المستدامة وابتكار أفضل السبل لمواجهة التحديات البيئية من جهة وتوفير ظروف العيش الكريم لمجتمعات اللجوء من جهة أخرى. كما شددت على أهمية الزراعة كوسيلة لتثبيت الجذور التاريخية للشعوب العربية ونضالها في سياق الحفاظ على الهوية والتراث والتاريخ، وترسيخ جوهر القضايا العربية والإنسانية.
واستُهلت مسابقة «إيكوكويست» في مزرعة دار شيخة بنشاط بيئي زراعي، أما مسابقة البحث عن الكنز التي كانت من تصميم شركة كلو KLUE للأنشطة والترفيه الإبداعي، فقد شكلت فرصة لتنافس المشاركين على فكّ وحلّ خمسة ألغاز وأحجيات توزّعت في أرجاء المزرعة تتعلق بالبيئة والمناخ الكويتي والدول العربية المذكورة.
وتبارى الطلاب على جمع النقاط، سواء من خلال الأحجيات أو الأنشطة، أو من خلال الحصول على شارة التعريف (البادج) المطلوبة في حال الفوز، حيث ترتّب على الطلاب معرفة كل المواقع وجمع كل الشارات في أقل وقت ممكن.
وتخلّل المسابقة فقرات ترفيهية لتحفيز الطلاب على الابتكار، حيث أقيم نشاط التعبير الإبداعي الذي تنوّع بين التمثيل والفنون التشكيلية، قبل أن ينطلق الطلاب بتصميم مشاريعهم وعرضها، ومن ثم اختيار المدارس الفائزة.
العمل على مشاريع ريادة
ولعل الهدف الأساسي من «إيكوكويست» هو إشراك الشباب اليافعين بابتكار الحلول وانخراطهم بهموم مجتمعاتهم، وذلك من خلال تطوير مشاريع عمل مجتمعية، وهو القسم الذي يحمل النقاط الأكبر في المسابقة.
تُحضّر كل مدرسة مُشاركة فكرة مشروع بحسب الثيمة المطروحة للمسابقة، ثم تعمل على تطويرها لمدة ساعتين ونصف الساعة، بمساعدة متخصصين في مجالات البيئة والإدارة والتسويق.
وقد عمل الطلاب هذا العام على مشاريع ربطت الاستدامة بتحسين أوضاع مخيمات اللجوء في البلدان العربية، وبمساعدة لجنة التوجيه والتحكيم التي تناوبت على المدارس مقدمة الدعم والتوجيه المطلوب بمساعدة نموذج عمل Business Model وإرشادات لصناعة العلامة التجارية Brand Canvas لمساعدتهم في تطوير المشاريع.
يُذكر أن تقييم المشاريع من قبل لجنة التحكيم يعتمد على كفاءة دراسة الجدوى للمشروع، قابلية المشروع للتوّسع، وجودة القصة والعلامة التجارية للمشروع، ومقدار الابتكار في فكرة المشروع، وجودة أداء الطلاب أثناء عرض المشروع.
وقد فازت المدرسة الأمريكية في الكويت (ASK) بالمركز الأول، ومدرسة الإخلاص الأهلية بالمركز الثاني، وحصدت مدرسة كيمبردج الإنكليزية (CES) المركز الثالث، في حين نالت مدرسة الكويت الأهلية الحديثة المركز الثالث مكررا.
وشملت المدارس المشاركة كلا من مدرسة البيان الثنائية اللغة (BBS)، مدرسة الشهيدة أسرار القبندي الثنائية اللغة (MAQBS)، مدرسة الغانم الثنائية اللغة (GBS)، مدرسة إنوڤا الإنكليزية الدولية (IIES) ومدرسة الكويت الأمريكية (KAS). وتألفت لجنة التحكيم من مدير قسم الأعمال في شركة جرين فيلدز للزراعة، (الشركة الأم لمزرعة دار شيخة)، يوسف الرضوان، والمديرة البيئية في شركة KDD للأغذية جومانة خليفة، ومديرة التنمية المستدامة في شركة إيكيا صبرينا شماس.
وتعقيبًا على الحدث، أعرب الرضوان عن سعادته باستضافة «لابا لوياك» وطلاب المدارس المشاركة في أحضان مزرعة دار شيخة، وقال: «إن مساعدة اللاجئين وحماية البيئة في الكويت، تشكّل أهمية قصوى، وقد أثبت الطلاب من خلال مشاريعهم المتميزة، مدى ثقافتهم وإلمامهم بقضايا البيئة والحلول الصديقة للبيئة، في هذه المرحلة العمرية المبكرة. ومن المهم التركيز على ما يجمعنا مع استراتيجية «لوياك» للمساحات الخضراء من أهداف مشتركة، حيث إن شعارنا يرتكز على التفكير بالبيئة وتعزيز الوعي بأهمية التنمية المستدامة».
بدورها، أبدت خليفة إعجابها بـ «مشاريع الطلاب التي تجمع بين الحلول البيئية والاجتماعية الإنسانية، سواء من خلال إعادة التدوير واستخدام الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أو من خلال توفير التعليم للاجئين وبناء خبراتهم وخلق فرص عمل لهم في قطاع التعليم، كي يمارسوا دورهم التعليمي وليُتاح لأبنائهم حق التعلم». ولفتت إلى أن شركة KDD تتلاقى مع أهداف وتطلعات لابا لوياك».
يوسف الرضوان: مساعدة اللاجئين وحماية البيئة في الكويت أهمية قصوى
أما شماس فاعتبرت أنه «من الملهم رؤية جيل الشباب يتحدث عن الاستدامة وفوائدها على المستقبل ومجتمعات اللاجئين، وأن يتمكن من إحداث فارق حول العالم. لقد استطاع اللاجئون تحويل أفكارهم إلى خطة عمل وتحرّك فعلي على أرض الواقع.
كما أن شركة إيكيا تتناغم مع «لابا لوياك» لناحية دعم جهود إعادة التدوير وتعزيز وعي الشباب وتعميم مفهوم الاستدامة، من أجل حماية مساحاتنا الخضراء وتغيير عاداتنا الاستهلاكية ودعم المجتمع المحلي.
وقد ثابر الطلاب على مساندة اللاجئين من خلال أفكارهم وآرائهم ومشاريعهم التي أظهرت القدرة على التوسع بالآفاق وابتكار نمط حياة يقوم على الاستخدامات المتعددة لتحقيق الاستدامة».
وأشارت مسؤولة التخطيط ومتابعة البرامج في «لابا»، رزان زريق، إلى أن المميز في النسخة السادسة من مسابقة «إيكوكويست»، هو الربط بين الاستدامة والأحداث الجارية في عالمنا العربي، من خلال مشاريع طلابية هادفة ومبادرات مجتمعية تدعم القضايا الإنسانية. ويتسق ذلك مع تبنّي «لابا لوياك» دعم القضايا الإنسانية المحلية والعالمية والتضامن معها من خلال المقاومة الثقافية والمقاومة الخضراء.
وتحدث الطالب من مدرسة الغانم الثنائية اللغة، معن أحمد القصير، عن مشروعهم الذي هو «عبارة عن أكياس تحتوي على أوراق الشجر، بهدف تنقية الهواء والتخفيف من مشكلة تلوث الهواء في الكويت. الأمر الذي يصب بدوره في مساعدة اللاجئين وتحسين جودة البيئة، تفاديًا للأمراض الناجمة عن تلوث الهواء». وأوضح الطالب من مدرسة الإخلاص الأهلية، عمر محمد فاروق، أن مشروعهم «تمحور حول تنقية المياه بأساليب وطرق غير مكلفة، من أجل مساعدة اللاجئين العرب والحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية المنظومة البيئية».
وكشفت الطالبة نور محمد أمين (من مدرسة الكويت الأهلية الحديثة)، أن مشروعهم «ركز على إدارة النفايات وتخفيف إنتاج النفايات في مخيمات اللاجئين، من خلال إعادة التدوير وتخصيص العائدات الناتجة عن الأرباح لدعم مجتمعات اللجوء. وقد عبّرنا عن ذلك من خلال الفنون التشكيلية، حيث رسمنا المخيمات وحولها أوراق الزيتون التي تجسد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ورسمنا أيادينا التي تمثل يد المساعدة والعون للاجئين».
أما مشروع مدرسة البيان الثنائية اللغة، فكان عبارة عن مبادرة مجتمعية بعنوان «الأمل الأخضر» تقوم على ابتكار طاقة صديقة للبيئة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف التأثير الإيجابي وتعزيز حياة وبيئة مخيمات اللاجئين، من خلال خفض انبعاثات الكربون وتوفير الوصول إلى المياه النظيفة والموارد بطريقة مستدامة.
عروبة الإخباري –
الديار – ندى عبد الرزاق –
في ظل الحرب التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان منذ ما يقارب العام، لا تزال النساء يدفعن أثمانا مضاعفة جراء النزاعات. اذ يتعاظم العنف ضدهنّ بشكل ملحوظ، وغالبا ما يجدن أنفسهنّ في مواجهة خطر التهميش والتمييز، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لحمايتهنّ وضمان حقوقهنّ. لذلك، أطلقت منظمة “أبعاد”، حملة “اعتداء ما بيغطي اعتداء”، لتسليط الضوء على هذا الواقع المؤلم، ولتؤكد أن حماية النساء يجب أن تكون أولوية دائمة حتى في أصعب الظروف.
من جهتها، أكدت السيدة غيدا عناني، مؤسسة ومديرة المنظمة، في بيان، أن “حماية النساء لا يمكن أن تُستثنى من الخطط الإغاثية والاستجابة الإنسانية متعددة القطاعات”، مشيرةً إلى أن العنف الجسدي والنفسي يفاقم معاناة النساء اللواتي يتحملن أعباءً إضافية خلال الحروب. وأضافت أن “غياب الخصوصية والأمان يعرضهن لمخاطر مستمرة، كما يعوق حصولهنّ على خدمات أساسية، مثل الرعاية الصحية والدعم النفسي”.
أحد النماذج التي وردت ضمن الحملة يعكس هذه المعاناة: تقيم سيدة نازحة بسبب الحرب الآن في مدرسة مؤقتة، بعدما أُجبرت على الانفصال عن زوجها بسبب النزوح. تعيش وحيدة مع طفلها الرضيع، قائلةً: “كل المسؤولية عليّ، أشعر أنني أواجه هذا الكابوس وحدي”.
وتشدد الحملة على أهمية تكثيف الجهود القطاعية لتأمين الوقاية للنساء من العنف بجميع أشكاله، مع تعزيز التعاون مع المنظمات الإنسانية لتوفير الملاجئ الآمنة والرعاية الشاملة للمتضررات. وتدعو عناني إلى ضمان إيصال صوت النساء والمحافظة على حقوقهنّ، مشددةً، “حماية النساء ليست ترفًا بل ضرورة لا تحتمل التأجيل”.
حالات العنف “مش مقبولة”!
بدورها، توضح لمى جرادة، منسقة تقنية للبرامج الوقائية في منظمة أبعاد لـ “الديار” أن “تصاعد وقائع العنف ضد النساء أثناء الأزمات والحروب ليس ظاهرة جديدة، ولكنه يتفاقم وتتزايد هشاشة النساء والفتيات خلال هذه الفترات الطارئة بسبب العديد من العوامل التي تتضافر لتخلق بيئة تضع هذه الفئة في مواقع ضعف شديد. من أبرز هذه الأسباب:
1. الوصمة والضغوطات النفس اجتماعية
وتشير الى ان “النساء اللواتي يعانين من العنف غالبا ما يواجهن وصمة اجتماعية تمنعهن من التبليغ عن المعتدي أو طلب المساعدة والحماية. فضلا عن ذلك، تؤدي الضغوط النفسية والاجتماعية إلى تصعيد العنف الأسري بشكل عام، حيث يلجأ بعض الرجال إليه كوسيلة للتنفيس عن الإحباط أو لإعادة تأكيد السيطرة في مواجهة شعورهم بفقدان القوة أو الاستقرار”.
وتضيف “في حالات كثيرة، لا تزال النساء والفتيات يعتبرن أن التعرض للاعتداء هو أمر حتمي وطبيعي أو يعتقدن أن الأولوية خلال الأزمات والحروب، خاصةً، هو الحصول على ملاجئ آمنة لهن ولعائلاتهن، مما يعزز شعورهن بالعزلة والعجز، الأمر الذي يفاقم عدم قدرتهن على الوصول إلى المعلومات والخدمات الأساسية المتعلقة بالحماية والدعم النفسي الاجتماعي”.
2. تفكك النظام الاجتماعي والقانوني
وتتابع “أثناء الحروب، تضعف أو تنهار الأنظمة القانونية والأمنية، الامر الذي ينجم عنه إفلات مرتكبي العنف من العقاب من جهة، ومن جهة اخرى، تواجه النساء صعوبة في التوصل الى الخدمات القانونية وبالتالي التبليغ عن الإساءات والعنف الموجه ضدهن. لذلك، يصبحن أكثر عرضة للاعتداءات الجسدية والجنسية نتيجة للفراغ الأمني وضعف مؤسسات الحماية”.
3. الأزمة الاقتصادية
وتستكمل جرادة “في الوقت الذي ترتفع فيه أكلاف الحرب البشرية، الاجتماعية والنفسية والاقتصادية بالتحديد، ينتج من النزوح وفقدان الوظائف ومصادر الدخل وارتفاع معدلات الفقر، تكاثر الضغط على الأسر بشكل عام، وبخاصة على النساء اللواتي خسرن المعيل الاساسي واضطررن الى الخروج من مناطقهن بحثاً عن أماكن آمنة وعائدات محتملة. في هذا السياق، تصبح النساء أكثر عرضة للاستغلال الاقتصادي، بما في ذلك الزواج القسري أو الاتجار بالبشر، بسبب الحاجة الماسة إلى الموارد”.
4. النزوح وعدم الاستقرار المكاني
وتؤكد ان “النزوح القسري يضع النساء في بيئات غير آمنة، مثل المخيمات والملاجئ المكتظة التي تفتقر إلى الخصوصية والحماية، حيث تزداد حالات التحرش والعنف في هذه الظروف بسبب الافتقار إلى آليات مراقبة فعالة”.
وتلفت الى انه “وفقا للدولة اللبنانية ومنظمات الأمم المتحدة، يوجد خلال الحرب نحو مليون و300 ألف نازح، نصفهم من النساء، وحوالي 11 ألف امرأة نازحة حامل، و62 ألف أسرة نازحة تعيلها النساء، وأكثر من 50 ألف نازحة هنّ في سن الإنجاب. وقد قدّمت أبعاد الإسعافات الأولية النفسية لـ 2233 فرداً، وتمّ توفير الإرشاد والمتابعة لـ 33 حالة عنف، و45 مساعدة نقدية طارئة لتعزيز الحماية. كما شارك 890 فرداً في جلسات توعية، وتلقت 1159 امرأة حزمة حماية ونظافة شخصية”.
عدد التبليغات “مهول”
وتكشف ان “عدد الشكاوى من حالات العنف الأسري المبلّغ عنها على الخط الساخن 1745 لدى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي هذه السنة حتى شهر تشرين الثاني هو 557 حالة عنف جسدي، 95 حالة عنف معنوي، 3 حالات عنف جنسي، و5 حالات غير ذلك. وبذلك، يكون مجموع عدد الشكاوى المبلّغ عنها لقوى الأمن الداخلي حتى شهر تشرين الثاني 660 شكوى، مشيرة الى ان أكبر عدد من المعتدين كانوا الأزواج والآباء”.
وتقول: “في عام 2023، وصل عدد الشكاوى من حالات العنف الأسري المبلّغ عنها في لبنان الى 767 شكوى، حيث بلغ عدد النساء اللواتي قُتلن 29حالة، بينما سجل الاعتداء الجنسي 172 حالة. وكان أكبر عدد من المعتدين هم الأزواج والآباء. اما في العام 2022، فقد بلغ عدد الشكاوى من حالات العنف الأسري المبلّغ عنها 1185 شكوى، 90% منها عنف جسدي، في حين ان 58% من المعتدين كانوا من الأزواج”.
وتبيّن انه “وفقًا لـ UN WOMEN، تُقتل كل 10 دقائق امرأة على يد شريك حميم أو أحد أفراد العائلة (نوفمبر 2024). و1 من كل 3 نساء على مستوى العالم تعرّضن للعنف الجسدي أو الجنسي مرة واحدة على الأقل في حياتهن. 58% من الفتيات والنساء الشابات تعرّضن لشكل من أشكال التحرش عبر الإنترنت. 85,000 امرأة وفتاة قُتلن العام الماضي (2023)، حوالي 60% منهن قُتلن على يد أزواجهن أو أحد أفراد العائلة”.
في الخلاصة، تواصل النساء في لبنان مواجهة تزايد حالات العنف خلال النزاعات والحروب، حيث تشتد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية عليهنّ. تشير الإحصائيات إلى أن العنف ضدهن في لبنان يعكس أزمة حقيقية، مع تسجيل حالات عنف جسدي ومعنوي واعتداءات جنسية، في وقت يعاني فيه النظام الاجتماعي والقانوني من تفكك حاد. تواجه هذه الشريحة في لبنان تحديات كبيرة، مثل الوصمة الاجتماعية وضغوط الحياة اليومية أثناء النزوح، في ظل غياب الحماية والخصوصية في الملاجئ. كما تزايدت نسبة اولئك المعرضات للاستغلال الاقتصادي، مثل الزواج القسري والاتّجار بالبشر، بسبب الظروف المعيشية الصعبة.
في هذا السياق، تعمل المنظمات الإنسانية على توفير الدعم والحماية، بينما تؤكد حملة “اعتداء ما بيغطي اعتداء” على أهمية تدخل المجتمع الدولي لضمان الحقوق الأساسية للنساء وتقديم الملاجئ الآمنة والخدمات الصحية والنفسية. وتعرض الإحصائيات المختلفة المتعلقة بالشكاوى من حالات العنف الأسري، حيث تشير التقارير إلى تصاعد في عدد التبليغات، مع نسبة كبيرة من المعتدين الذين هم الأزواج والآباء.
عروبة الإخباري
الديار ندى عبد الرزاق
في الثالث من كانون الأول من كل عام، يتجدد التأكيد على أهمية الاعتراف بحقوق الأشخاص ذوي التحديات الخاصة، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، من خلال الاحتفاء باليوم العالمي لهم. يمثل هذا التاريخ فرصة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه هذه الفئة، وتسريع الجهود نحو مجتمع أكثر شمولية ومساواة.
التحديات «جسيمة»
وفي الإطار، توضح مصادر معنية في هذا الملف في وزارة الشؤون الاجتماعية لـ «الديار» أن هذا اليوم «يهدف إلى رفع الوعي بالقضايا التي تؤثر في حياة ذوي الهمم اليومية، سواء كانت اجتماعية واقتصادية أو تعليمية. كما يعزز احترام كرامتهم الإنسانية وحقهم في العيش بكرامة، مع التأكيد على إزالة الحواجز التي تعيق اندماجهم الكامل في المجتمع».
وتؤكد المصادلا انه «رغم الجهود المبذولة عالميا ومحليا لتحسين ظروفهم، إلا أن العقبات التي تعترض طريقهم لا تزال كثيرة ومتنوعة، وتنعكس سلباً على جوانب مختلفة. فالنظرة المجتمعية التي غالبا ما تختزل هؤلاء في فكرة «النقص»، ما يؤدي إلى إحساسهم بالعزلة وغياب التقدير لقدراتهم وإمكانياتهم. تضع هذه النظرة عبئا نفسيا كبيرا عليهم، إذ يشعرون بعدم القبول أو التهميش، ما يعيق اندماجهم الطبيعي في المجتمع، ومن أبرز هذه الصعوبات:
1- على الصعيد النفسي والاجتماعي: يتعرض ذوو التحديات الخاصة لصعوبات كبيرة في تكوين العلاقات الاجتماعية، أو الانخراط في الأنشطة المجتمعية. وقد تبالغ بعض الأسر في حمايتهم أو تتجنب الحديث عن تحدياتهم الخاصة، ما يزيد من شعورهم بالعزلة. كما أن التمييز قد يظهر بطرق غير مباشرة، مثل تجاهل احتياجاتهم عند تصميم الأنشطة الترفيهية أو الثقافية.
2- على الصعيد التعليمي: لا تزال العديد من المدارس غير مهيأة لاستقبال الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء من حيث البنية التحتية أو المنهجيات التعليمية التي تلبي ضرورياتهم. ويؤدي هذا الحرمان من التعليم الشامل، إلى تقييد فرصهم المستقبلية في العمل والمشاركة المجتمعية الفعالة.
3- على الصعيد الاقتصادي: يعاني الكثيرون من صعوبة الحصول على وظائف تتناسب مع قدراتهم، نتيجة لغياب التسهيلات اللازمة في بيئات العمل.
4- على صعيد البنية التحتية: يجعل ضعف البنية التحتية في معظم الدول الحياة اليومية لهذه الشريحة أكثر تعقيدا. ففقدان وسائل النقل المجهزة، وعدم توفر مبانٍ عامة مؤهلة لاستقبالهم، يحول دون الوصول إلى العمل أو المرافق العامة.
5- على الصعيد الصحي: تعاني هذه الفئة من نقص في الخدمات الصحية المتخصصة، إذ إن العديد من المراكز الصحية لا تملك التجهيزات المناسبة للتعامل مع متطلباتهم. إلى جانب ذلك، يزيد عدم توفير الرعاية النفسية الكافية من معاناتهم ، ويقلل من جودة حياتهم.
حق أساسي وإنساني
وتلفت المصادر الوزارية الى ان «هذه الاختبارات تشكل عائقا أمام تحقيق المساواة والاندماج الكامل في المجتمع، الذي ليس خيارا إضافيا أو ترفا يمكن الاستغناء عنه، بل حق أساسي وإنساني يعكس مدى تطور المجتمعات ووعيها. في لبنان، يقاسي هؤلاء من غياب سياسات شاملة ومستدامة تضمن حقوقهم الأساسية. ويواجهون صعوبات في التعليم والعمل والتنقل، والوصول إلى الخدمات الصحية، ما يجعل من دمجهم قضية تتطلب تدخلا عاجلا وحاسما على كافة المستويات».
في موازاة ذلك، هناك سؤال يطرح نفسه: كيف يمكن تحقيق ذلك في بلد مثل لبنان، حيث يعاني الأشخاص ذوو التحديات الخاصة من التهميش المزمن وغياب الحقوق؟ تقول الاختصاصية النفسانية والاجتماعية غنوة يونس لـ «الديار»، «تكمن الإجابة في وضع رؤية استراتيجية بناءة تشمل:
– سن تشريعات واضحة تضمن حقوق الأفراد ذوي التحديات الخاصة في التعليم والعمل والرعاية الصحية.
– الالتزام بالاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية حقوق ذوي التحديات الخاصة، وتطبيقها بشكل فعّال. – رصد الموارد اللازمة لضمان التنفيذ الفعلي للسياسات دون أن تبقى حبرا على ورق.
– تحسين المرافق العامة ووسائل النقل لتكون ميسّرة للاستخدام من قِبلهم.
– وضع معايير إلزامية لتصميم المباني العامة والخاصة بحيث تكون مجهزة بشكل كامل».
وتشدد يونس على «أهمية إطلاق حملات إعلامية توعوية لتغيير النظرة النمطية تجاههم، وإدراج مفهوم الدمج والشمولية في المناهج الدراسية منذ المراحل الأولى للتعليم، وإنشاء مراكز متخصصة لتقديم الدعم النفسي والتأهيلي لهؤلاء وأسرهم، وتقديم برامج تدريب مهني تراعي احتياجاتهم وقدراتهم، وفتح أبواب سوق العمل أمامهم».
الواجب!
وتقول أن «الأسر والمجتمعات المحلية هي الركيزة الأساسية، التي يبدأ منها الدمج الحقيقي للأشخاص ذوي التحديات الخاصة. فغياب الدعم العاطفي والنفسي داخل الأسرة يمكن أن يؤدي إلى تعميق شعور العزلة لديهم. وهنا تأتي أهمية ترسيخ الثقة بالنفس وتأمين بيئة منزلية إيجابية تعزز من مهاراتهم وتدعم تطلعاتهم، وإشراك الأطفال ذوي التحديات الخاصة في برامج تعليمية تراعي احتياجاتهم وتطور مؤهلاتهم، وتشجيعهم على الانخراط في الأنشطة المجتمعية والثقافية لتقوية تفاعلهم مع الآخرين».
وتؤكد يونس ان «احتضانهم في المجتمع ليس مجرد قضية حقوقية، بل هو ضرورة حضارية تسهم في بناء مجتمع متماسك ومتوازن. تحقيق ذلك يتطلب تكاتف الجهود بين الدولة والمجتمع والأسر، مع الالتزام برؤية جامعة تُزيل الحواجز النفسية والمادية، التي تعيق هؤلاء الأفراد عن تحقيق إمكانياتهم. فبإمكاننا جميعا المساهمة في بناء عالم أكثر شمولية وعدالة».
التصميم يؤدي إلى الهدف
بدورها، تقول مريم لـ «الديار»: «واجهت تحدياتي الحركية بعزيمة وإصرار، وأعمل اليوم في مجال المحاسبة وأسهم في بناء المجتمع المحلي. لقد تمكنت من إثبات أن القدرة على النجاح لا تتعلق بالكفاءة الجسدية فقط، بل بالتصميم والعزيمة. اصطدمت بعقبات كثيرة في بداية حياتي المهنية، من قلة الفرص المتاحة لنا، إلى عدم توافر بيئات عمل ملائمة، لكنني أؤمن أن التغيير يبدأ من الفرد نفسه، ومن ثم يتم توسيع الدائرة لتشمل المجتمع ككل».
وتطمح مريم إلى ان يأتي اليوم الذي لا تُعد فيه التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي التحديات الخاصة عائقا أمامهم، بل فرصة لتطوير المجتمع. وترى أن الخطوات المقبلة يجب أن تركز على تعزيز المهارات الشخصية والاجتماعية لهذه الفئة، وفتح أبواب الخيارات أمامهم في سوق العمل، مع ضمان بيئات وظائف مرنة تدعم احتياجاتهم».
ترجمة الشعارات!
وتتطرق يونس الى «أهمية العمل المشترك بين المجتمع والدولة لتحقيق تكامل حقيقي، قائلة: «يبدأ التغيير من الوعي الجماعي بأهمية دمج الأشخاص ذوي التحديات الخاصة. لا يكفي أن نحتفل بيوم عالمي أو نطلق حملات توعية فقط، بل يجب أن تكون الأفعال ملموسة على الأرض. الشمولية ليست مجرد فكرة، بل أسلوب حياة يتطلب تحويل المفاهيم إلى واقع عملي يمكن أن يلمسه الأفراد في حياتهم اليومية. لذلك، فان تدريب المجتمع على تقبل الآخر، وخاصة هذه المجموعة، خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر تقدما وعدالة».
في الختام، يبقى اليوم العالمي للأشخاص ذوي التحديات الخاصة مناسبة هامة، لتجديد الالتزام بالحقوق والمساواة، ويدعو الجميع من أسر ومجتمعات ودول، إلى العمل المستمر من أجل تحقيق الشمولية، وتوحيد الأشخاص ذوي التحديات الخاصة في جميع مجالات الحياة.
دور وسائل التواصل الاجتماعي في زمن الأزمات والحروب: هل تفوّقت الفكاهة اللبنانية على استراتيجية العدو الإعلامية و “الاراجيف”؟
عروبة الإخباري –
الديار – ندى عبد الرزاق –
في زمن الحروب والأزمات، تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة بديلة للإعلام التقليدي، تُستخدم لنقل الأخبار العاجلة، وللتنسيق بين الأفراد، وحتى لخوض معارك نفسية. يلجأ الناس إلى هذه المنصات بحثًا عن سرعة الوصول إلى المعلومة ومرونتها مقارنة بالوسائل التقليدية، وفي لبنان، حيث يتصاعد العدوان الاسرائيلي على لبنان، تبرز هذه الظاهرة بشكلٍ لافت. وبذلك، أصبحت الشبكات الرقمية ليست فقط منصة لتبادل الأخبار والمواقف، بل أيضًا ميدانا جديدا للحرب النفسية التي تُشن بين الطرفين.
لماذا يتجه الناس إلى وسائل التواصل الاجتماعي؟
تقول الدكتورة ماري، المتخصصة في الاعلام الرقمي من الجامعة اللبنانية لـ “الديار” “عند وقوع الأزمات، سواء في لبنان أو في أي مكان آخر، يُصبح الاعتماد على الوسائط الالكترونية خيارا رئيسيا للكثيرين. هذا التوجه ليس مقتصرا على لبنان فقط، بل هو ظاهرة عالمية تتجلى في عدة أسباب. في حالات الطوارئ، يحتاج الأفراد إلى مصادر سريعة ودقيقة للمعلومات التي تحدد خطواتهم التالية. وفي هذا المجال، تقدم منصات مثل “فيسبوك” و “واتساب” و “تيك توك” و”تلغرام” تحديثات لحظية وديناميكية، قد تفتقر إليها محطات الإعلام التقليدية، التي تكون غالبا أبطأ أو متأثرة بالتحيز السياسي”.
دوافع وطنية!
وتضيف “في السياق اللبناني، تظهر عدة أسباب لهذا الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن أبرزها:
1. السرعة الفائقة: في زمن الأزمات، تكون المعلومة السريعة أهم من الاخبار التفصيلية. اذ توفر وسائل التواصل الاجتماعي مستجدات فورية عن الأوضاع الميدانية، مما يجعلها أداة لا غنى عنها.
2. غياب الثقة بالإعلام التقليدي: يرى العديد من اللبنانيين أن الإعلام المحلي قد يكون منحازا أو متأخرا في تغطيته للأحداث، مما يدفعهم إلى البحث عن مصادر بديلة قد تكون أكثر حيادية وشفافية.
3. التضامن المجتمعي: تستخدم هذه المنصات أيضا لتنسيق جهود المساعدة، تبادل النصائح، وتخفيف الضغوط النفسية بين الناس في وقت المحن.
محاسن هذه الشبكات
وتشير الى انه “قبل الخوض في جوانب الإيجابيات والسلبيات، يجب أن نفهم أن مواقع التواصل تُعد وسيلة محورية في الظروف الصعبة، ولكن توظيفها غير المدروس قد يترتب عليه نتائج غير مرغوب فيها. انطلاقا من كل ما تقدم، تُستخدم هذه المنصات للإبلاغ عن المناطق الخطرة أو المستهدفة، مما يسهم في توفير معلومات حيوية بشكل سريع وفعّال، وهذا اتضح مؤخرا في عمليات الإنذارات التي يوجهها جيش العدو لسكان المناطق المستهدفة لإخلائها في الحال تمهيدا لقصفها. لذلك شهدنا ان المواطنين اللبنانيين اعتمدوا طريقة ارسال الخبر لتنبيه الناس او إطلاق النار في الهواء كإشارة على ضرورة مغادرة المحيط المستهدف.
وتضيف اما بالنسبة الى المخاطر والمساوئ فتشمل الاتي:
الاقاويل الملفقة: في أوقات الأزمات، تنتشر الأخبار غير الموثوق بها ، ما يؤدي إلى إثارة الذعر أو اتخاذ قرارات خاطئة من قبل الجمهور.
ضعف المحتوى الاحترافي: يفتقر الكثير من المستخدمين إلى الخبرة الإعلامية أو المهنية لنقل الأخبار بشكل دقيق، مما يعزز انتشار المعلومات المغلوطة.
مخاطبة العدو: يقوم بعض الأفراد بالتواصل مع شخصيات مثل أفخاي أدرعي بطرق غير مباشرة، سواء عبر الفيديوهات المصورة او المحتويات المكتوبة، مما يضعف الجبهة الداخلية ويؤثر في النفسية العامة للمجتمع وان كان على سبيل المزاح.
الفكاهة اللبنانية: مواجهة مختلفة
وتتابع “رغم شدة التحديات، لا يتوقف اللبنانيون عن استخدام الطرافة كسلاح معنوي فتاك من حيث مفعوله السحري والاثر الإيجابي الذي يتركه في النفوس، حيث يُخفف ذلك من الضغوط ويحافظ على التوازن النفسي. لذلك، تتحوّل المنشورات الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي الى وسيلة لتحوير تصريحات العدو إلى مادة للتندر، وتُظهر كيف يمكن استخدام السخرية لقلب الموازين العاطفية لمصلحتهم. وقد ينتج من هذا الأسلوب العوامل الاتية:
التخفيف من التوتر: يتيح المرح شعورا بالقوة أمام المواقف الصعبة، مما يساهم في تعزيز قدرة الناس على التحمل في ظل المصاعب.
إيصال الرسائل بطريقة مبتكرة: السخرية ترفع الوعي بالمسائل المهمة دون الحاجة الى خطابات تقليدية أو رسمية، مما يساهم في إيصال الرسائل بشكل أكثر تأثيرا.
أدرعي: نموذج لإعلام مُوجّه
وتتطرق الى “شخصية أفخاي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، كأداة إعلامية تستخدمها إسرائيل لخوض حرب نفسية ناعمة ضد اللبنانيين. فهو لا يقتصر على تقديم الأخبار، بل يسعى إلى استمالة الجمهور العربي، مستخدما “اكس” و “تيك توك” لتحقيق أهدافه. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا يختار البعض هذه السياسة؟
تجيب “من الواضح ان ادرعي يقدّم نفسه كوجه ودود لـ “الإسرائيليين”، ويخاطب اللبنانيين بلكنة مألوفة ـ وبأسلوب مدروس ولغة عربية فصحى ويستعين بأقوال لجبران خليل جبران، قاصدا التأثير في نقاط الضعف النفسية والاجتماعية. تعتمد هذه الاستراتيجية على:
1. زعزعة الثقة بالقيادة المحلية: من خلال تقديم العدو كجهة أكثر إنسانية وشفافية، يُحاول أدرعي أن يُظهر صورة إيجابية عن “إسرائيل”.
2. التأثير النفسي عبر الرسائل الناعمة: يرسل الناطق باسم الكيان الصهيوني رسائل مباشرة تهدف إلى خلق شعور بالارتباك والقلق بين اللبنانيين خلال تصاعد التوترات.
وتذكر الدكتورة ماري مجموعة من التوصيات لتفادي المجازفات، منها:
الاراجيف: التأكد من مصداقية الأخبار قبل تداولها أمر أساسي لتجنب الانسياق وراء الشائعات التي قد تضر بالمجتمع.
حظر التواصل مع أطراف معادية: يجب على اللبنانيين الامتناع عن التواصل مع شخصيات معادية للحفاظ على الأمن الداخلي.
تعزيز الوعي بمسؤولية التداول: نشر الأخبار بطريقة مدروسة دون إثارة الفزع هو أمر ضروري من اجل ضمان استقرار المجتمع في الأزمات.
وتختم “تُعد وسائل التواصل الاجتماعي أداة حيوية في زمن الواقع الصعب، لكنها في الوقت نفسه قد تكون سلاحا ذا حدين. بينما توفر فرصا للتواصل والتضامن، إلا أن الاستخدام غير المسؤول قد يفاقم الوضع. الفكاهة اللبنانية، رغم قوتها في التخفيف من الضغط النفسي، يجب أن تُستخدم بحذر في مواجهة الحروب النفسية والإعلامية التي قد تكون لها عواقب كبيرة إذا تم استغلالها بشكل غير مدروس”.
عروبة الإخباري –
يتقدم حزب عزم في المشهد السياسي الأردني كرؤية وطنية شاملة تسعى لتعزيز الاستقرار والعدالة والتنمية المستدامة. بمبادئه المستندة إلى الدستور واحترام الحقوق والحريات، وبرامجه الاقتصادية والاجتماعية التي تضع المواطن في صلب الاهتمام، يطرح الحزب نهجاً متوازناً لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى، بدءاً من تعزيز الحوكمة الديمقراطية إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. في هذا التحليل، نستعرض أبرز محاور رؤية الحزب ودوره في بناء أردن أقوى وأكثر ازدهاراً.
أولاً: النظام السياسي
حزب عزم يضع ركائز النظام السياسي الأردني في قلب رؤيته، مع التأكيد على مبدأ الملكية الدستورية الوراثية كنظام ثابت. يركز الحزب على تعزيز التداول السلمي للسلطة التنفيذية من خلال حكومات أغلبية برلمانية حزبية منتخبة، ما يعكس تطلعه لترسيخ الديمقراطية. كما يعزز توازن السلطات الثلاث واستقلال القضاء لضمان الحوكمة الرشيدة.
ثانياً: الحقوق والحريات
يولي الحزب أولوية لحماية الحريات الدينية وضمان ممارستها بعيداً عن التجاذبات السياسية. ويتبنى رؤية شاملة للمساواة في المواطنة، وصون الحريات العامة والخاصة وفق أحكام الدستور. هذا النهج يعكس سعي الحزب إلى تحقيق العدالة المستندة إلى سيادة القانون، بما يعزز استقرار المجتمع.
ثالثاً: المجتمع
يركز حزب عزم على تعزيز البنية الاجتماعية من خلال دعم الإبداع، وحماية الإعلام كسلطة رابعة، وتكريس الأسرة كركيزة أساسية. يسعى لتعزيز التضامن المجتمعي، وتشجيع الحوار البناء واحترام التعددية لتحقيق المصالح الوطنية. اللافت أن الحزب يدعو لدعم الفئات المهمشة كالنساء والشباب وكبار السن، ما يعكس التزامه بقضايا العدالة الاجتماعية.
رابعاً: الاقتصاد
يعتمد الحزب رؤية اقتصادية قائمة على الخصوصية الأردنية، تركز على قطاعات رئيسية كالسياحة والزراعة والتعدين والخدمات اللوجستية. يُظهر التزاماً واضحاً بحل أزمات المياه والطاقة، وتوفير بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية من خلال إعفاءات مدروسة ومحددة.
خامساً: القضية الفلسطينية
يتبنى الحزب موقفاً حاسماً في رفض المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. كما يعتبر الاحتلال كياناً عنصرياً غير شرعي، ما يعكس انسجاماً مع الموقف الرسمي الأردني في دعم القضية الفلسطينية.
سادساً: الشأن العربي
يرى الحزب أن مكان الأردن الطبيعي هو ضمن محيطه العربي والإقليمي، مستنداً إلى روابط تاريخية، وتعاون استراتيجي مبني على الاحترام المتبادل. يعكس هذا التوجه رغبة الحزب في تعزيز دور الأردن كجسر تواصل بين الدول العربية.
سابعاً: الشأن الدولي
يدعم الحزب النشطاء والأحزاب الحرة عالمياً لضمان احترام الحريات وحقوق الإنسان. كما يرفض الربط بين الإرهاب وحق الشعوب في المقاومة، ويدعو للتعاون الدولي في قضايا البيئة والأمن الغذائي. هذا يعكس رؤية الحزب العالمية المستنيرة التي تدمج القيم الإنسانية مع القضايا المحلية.
الرؤية الاقتصادية والاجتماعية
يركز الحزب على إعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية للوصول إلى الفئات المستحقة، مع رؤية شمولية للاقتصاد الوطني. يركز على إقامة مشاريع كبرى لتشغيل العمالة، ويؤمن بأن التعليم والتأهيل العلمي جزء لا يتجزأ من دعم الاقتصاد الحر.
أبعاد سياسية واجتماعية
خط سير الحزب واضح من خلال مشاركته الفاعلة في البرلمان وتفاعله مع الأحداث المحلية، مثل زيارته لمصابي الأمن العام بعد الاعتداء الإرهابي. هذا يعكس ارتباط الحزب بقضايا الأمن والاستقرار الوطني، وتأكيده على دوره المجتمعي.
ختاماً، فإن حزب عزم يقدم نموذجاً لرؤية سياسية واقتصادية واجتماعية متكاملة، تستند إلى الهوية الأردنية الجامعة وتستشرف الحلول للمشكلات الكبرى. طروحاته تعكس التزاماً بالمبادئ الوطنية، وسعياً لتحقيق تغيير إيجابي على المستويين المحلي والإقليمي.