عروبة الأخباري _ قد لا تكون سماعات الأذن التي تستخدمها قادرة على تقديم أفضل تجربة صوتية ممكنة بالنسبة إليك، حتى إذا كانت تتمتع بجودة عالية. ويرجع ذلك إلى أن قدرة الأشخاص على سماع الترددات الصوتية تختلف من شخص إلى آخر، كما تتأثر بعوامل مثل التقدم في العمر والتعرض المستمر للأصوات المرتفعة.
لكن إذا كنت تستخدم هاتفًا من سلسلة “سامسونغ غالاكسي”، فقد تتمكن من تحسين تجربة الاستماع دون الحاجة إلى شراء سماعات جديدة، بفضل ميزة مدمجة في واجهة المستخدم One UI تتيح اختبار قدرتك على سماع الترددات المختلفة، ثم ضبط الصوت وفقًا لنتائج الاختبار.
وتُعرف هذه الميزة باسم “Adapt Sound”، وهي مصممة لتخصيص الصوت بما يتناسب مع قدرة كل أذن على سماع الترددات المختلفة، من خلال تعزيز بعض الترددات التي قد يجد المستخدم صعوبة في سماعها، بحسب تقرير لموقع “How to Geek” المتخصص في النصائح التقنية، اطلعت عليه “العربية Business”.
لماذا تحتاج أذناك إلى إعدادات صوت مخصصة؟ لا يسمع الجميع الأصوات بالطريقة نفسها، إذ تختلف حساسية الأذن تجاه الترددات المنخفضة والمتوسطة والمرتفعة من شخص إلى آخر. وقد تتراجع القدرة على سماع بعض الترددات مع التقدم في العمر، خصوصًا الترددات العالية.
ويرتبط ذلك جزئيًا بتلف الخلايا الشعرية الدقيقة الموجودة داخل الأذن، والمسؤولة عن تحويل الاهتزازات الصوتية إلى إشارات عصبية يفسرها الدماغ. ولا تتجدد هذه الخلايا بصورة طبيعية بعد تلفها، وهو ما يفسر جانبًا من تراجع القدرة على السمع مع التقدم في العمر.
وتحاول “سامسونغ” التعامل مع الاختلافات في القدرة على سماع الترددات من خلال ميزة “Adapt Sound”، التي تحدد الترددات التي تحتاج إلى تعزيز، ثم تنشئ ملفًا صوتيًا مخصصًا لكل مستخدم.
وبدلًا من تطبيق إعدادات صوتية موحدة على جميع المستخدمين، تتيح الميزة ضبط الصوت بما يتناسب مع نتائج اختبار السمع، بما قد يساعد على تحسين وضوح الموسيقى ومقاطع الفيديو والمكالمات الهاتفية.
كيف تختبر سمعك باستخدام هاتف سامسونغ؟ لاستخدام الميزة، ستحتاج إلى توصيل سماعات أذن سلكية أو لاسلكية بالهاتف، والانتقال إلى مكان هادئ حتى تتمكن من سماع النغمات التي يصدرها الاختبار بوضوح.
بعد ذلك، اتبع الخطوات التالية:
– افتح تطبيق “الإعدادات/Settings” على هاتف سامسونغ.
– انتقل إلى قسم “الأصوات والاهتزاز/Sounds and vibration”.
– اختر “جودة الصوت والمؤثرات/Sound quality and effects”.
– اضغط على خيار Adapt sound.
– اختر “إضافة ملف صوتي مخصص/Add personalized sound profile”، ثم اضغط على Start لبدء الاختبار.
– اتبع التعليمات التي تظهر على الشاشة، واستمع إلى النغمات المختلفة التي يشغلها الهاتف.
– أجب بنعم أو لا وفقًا لما إذا كنت تسمع كل نغمة أم لا، مع الانتباه إلى أن الاختبار يشمل الأذنين كلًا على حدة.
وخلال الاختبار، يشغّل الهاتف مجموعة من النغمات ذات الترددات المختلفة بالتناوب بين سماعة الأذن اليمنى واليسرى، بهدف تحديد الترددات التي يستطيع المستخدم سماعها وتلك التي يجد صعوبة في سماعها.
وبعد انتهاء الاختبار، ينشئ الهاتف ملفًا صوتيًا مخصصًا يعزز الترددات التي تحتاج إلى تحسين، ويمكن للمستخدم معاينة النتيجة ومقارنتها بالصوت الأصلي قبل اعتماد الإعدادات الجديدة.
ماذا تفعل إذا لم ترغب في إجراء اختبار السمع؟ لا تقتصر ميزة “Adapt Sound” على إنشاء ملف صوتي بناءً على اختبار السمع، إذ توفر أيضًا ثلاثة إعدادات مسبقة يمكن الاختيار بينها وفقًا للفئة العمرية للمستخدم.
وتتيح هذه الإعدادات اختيار نمط صوتي مناسب للأشخاص دون سن 30 عامًا، أو الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عامًا، أو من تجاوزوا 60 عامًا.
وتستند هذه الخيارات إلى الاختلافات الشائعة في القدرة على سماع الترددات مع التقدم في العمر، لكنها لا تحل محل الاختبار المخصص الذي يحدد احتياجات كل أذن على حدة.
كما يمكن تخصيص طريقة تطبيق الصوت، بحيث تعمل الإعدادات الجديدة أثناء إجراء المكالمات الهاتفية أو الاستماع إلى الوسائط، وفقًا للخيارات المتاحة على الهاتف.
ماذا لو لم تجد ميزة Adapt Sound في هاتفك؟ قد تختلف أسماء الخيارات ومسارات الوصول إليها بحسب طراز الهاتف وإصدار واجهة One UI ونوع السماعات المتصلة به.
وفي بعض الهواتف المتصلة بإصدارات أحدث من سماعات Galaxy Buds، قد يظهر خيار “Adjust sound to fit” بدلًا من “Adapt Sound” داخل قائمة جودة الصوت والمؤثرات.
لكن الخيارين لا يؤديان الوظيفة نفسها؛ إذ يضبط “Adjust sound to fit” الصوت وفقًا لشكل الأذن وطريقة ارتداء السماعات، بينما تعتمد ميزة “Adapt Sound” على اختبار قدرة المستخدم على سماع الترددات المختلفة.
وإذا لم تجد الخيار الأول في القائمة المعتادة، يمكنك البحث عن “Adapt sound” من خلال المسار التالي:
– “الإعدادات/Settings”، ثم “إمكانية الوصول/Accessibility”، ثم “تحسينات السمع/Hearing enhancements”، ثم “Adapt sound”.
وتجدر الإشارة إلى أن اختبار السمع المدمج في الهاتف ليس فحصًا طبيًا، ولا يُستخدم لتشخيص ضعف السمع أو تحديد الحاجة إلى سماعة طبية، وإنما يهدف إلى تخصيص تجربة الاستماع وتحسين الصوت وفقًا لقدرات المستخدم.